النيجر تتخوف من امتداد تهديدات ”بوكو حرام“

النيجر تتخوف من امتداد تهديدات ”بوكو حرام“

المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

تتخوف النيجر من توسع تهديدات بوكو حرام إلى أراضيها، بحسب الرئيس رئيس النيجر مامادو إيسوفو.

وقال رئيس النيجر في حوار أجرته معه صحيفة لبيراسيون الفرنسية، إن المسألة ليست أمنية فقط، بل هي مسألة اقتصادية واجتماعية على المدى البعيد، ”لأن الرهانَ الحقيقي هو استعادة النظام البيئي لبحيرة تشاد، التي انتقلت مساحتها من 25000 كيلومتر مربع في الستينات إلى 2500 في الوقت الحالي. والأمر على أي حال مرتبط بمصير 30 مليون نسمة موزعة ما بين نجيريا والنيجر وتشاد، والكاميرون.

وأكد رئيس النيجر مامادو إيسوفو أن ”الفقر هو الحليف الرئيسي للإرهاب. معظم المتورطين هم من الشباب العاطلين عن العمل. لقد بدأت هذه المجموعة في القرى، وكان قادتها الأوائل، وهم في الأصل من المناطق الحضرية، قد أطلقوا نداءً بالعودة إلى الأرض، وهكذا أنشأوا في وقت مبكر من سنوات الألفين، قاعدة اجتماعية اقتصادية استقطبت الأشخاص الذين استبعِدوا من شبكات الأعمال والشبكات الإدارية في نيجيريا. بوكو حرام حركة ريفية، أعلنت القطيعة مع النخب السياسية والدينية التقليدية، ومع الإسلام النبيل الذي نشأ في أواخر القرن الثامن عشر، والذي ظل سائدًا في جميع أنحاء المنطقة حتى السبعينات من القرن الماضي، عندما ظهرت تيارات دينية متطرفة قادمة من الخارج.

وحين سئل إن كان هناك بعد احتجاجي اجتماعي في بوكو حرام قال رئيس النيجر: ”في العام 2004، كان أحد الحكام في مايدوغوري قد هدّأ أعضاء بوكو حرام وأخمد غضبهم بتوزيع الإعانات عليهم. ولكن في 2009، أوقف خلفُه هذه الإعانات، فبدأت بوكو حرام نشأتها العسكرية. واليوم أضحت وحشًا يُخيف الناس ويرعبهم. أعضاؤها يشترون الناس بالأموال التي يسرقونها من رجال الأعمال، ومن فدية الرهائن، ومن عمليات السطو على البنوك. ومن المرجح أن منظمات إسلامية غير حكومية تموّل، وربما كرها، هؤلاء الإرهابيين“.

وعن دور النمو السكاني في ما يحدث في المنطقة قال المتحدث ”نعم، لأنه ينمي الفقر. ففي النيجر، يصل معدل النمو السنوي إلى 3.9٪. وهذا يعني أن عدد السكان يتضاعف كل ثمانية عشر عامًا، بدلا من أن يتضاف كل ثلاثين سنة، كما كان الحال في الستينات. وهذا يزيد من المطالب الاجتماعية من حيث الصحة، والتعليم، والعمل … نحن بحاجة إلى التحكم في النسل مع التركيز على وسائل منع الحمل، وعلى تعليم الفتيات“.

وعن قلقه من أن تنتقل بوكو حرام إلى النيجر، قال: ”لقد عززنا قدراتنا العسكرية في المنطقة، ووقّعنا اتفاق دفاع لإقامة 13 مركزا حدوديا مشتركا“.

و حول احتمال وجود اتصالات بوكو حرام مع جنوب ليبيا لتوريد الأسلحة أجاب: ”من هذه المنطقة تحديدًا تحصل بوكو حرام على الأسلحة. فحتى تاريخ التدخل الفرنسي، كان أعضاؤها يتزودون بالأسلحة ويتلقون تكوينهم في شمال مالي. وبالتالي فإنه لا بد من معالجة هذه المشكلة من المصدر، بالتشاورمع السلطات المحلية. من جانبنا، بدأنا في اتخاذ خطوات لإغلاق كافة المعابر الحدودية على أراضينا.

وكان سؤال الصحيفة الأخير حول ما إذا كانت النيجر تؤيد وجودًا عسكريًا فرنسيًا في شمال النيجر لمكافحة الإرهاب، فأجاب مامادو إيسوفو ”نسعى لتقوية جيشنا وتعزيزه في هذه المنطقة. لكننا سوف نحتاج إلى الدعم الفرنسي لتدريب قواتنا، ولتوريد المعدات. والفرنسيون هم أوّل من يقول أن على الأفارقة أن يوطدوا أمنهم بأنفسهم. وأنا أتفق مع هذا النهج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com