جنود إسرائيليون يرشون زملاءهم للهروب والعمل في وظائف أخرى

جنود إسرائيليون يرشون زملاءهم للهروب والعمل في وظائف أخرى

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

كشف تقرير عبري، اليوم السبت، عن تفشي ظاهرة الرشوة بين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي للهروب من التجنيد والعمل في وظائف أخرى.

وقال موقع ”ماكو“ العبري، إن جنود الجيش أصبحوا يبيعون ساعات عملهم داخل القواعد العسكرية لزملائهم مستغلين حاجتهم للمال بهدف الهروب من العمل، والعودة إلى منازلهم، أو العمل في وظائف أخرى.

ونقل الموقع عن أحد المجندين في الخدمة النظامية قوله إنه ”يتقاضى راتبًا قيمته 200 دولار، بالإضافة إلى 200 آخرى مقابل عمله مكان زميله الذي باعه دوامه“.

وأضاف المجند أن ”الراتب الذي يتقاضاه لا يكفي لسد حاجته وحاجة عائلته، وهو ما اضطره إلى هذا الأمر، بعد رفض الضابط المسؤول عنه السماح له بالخروج للعمل الإضافي“.

وأشار إلى أنه ”بعد أن أدرك أحد زملائه في الوحدة حاجته للمال، أبلغه أنه يبحث عمّن يحل مكانه مقابل 50 دولارًا“، مضيفاً أن ”الأمر تكرر وأصبح منتظمًا لأحلَّ مكانه في جميع وردياته، وكنت أبقى داخل المعسكر على مدار الأسبوع بالرغم من السماح لي بالذهاب إلى المنزل، ولكنني فضلت البقاء لأجني بعض النقود التي تساعدني في العيش“ .

وقال المجند الذي سمّاه الموقع باسم ”سي“ إن ”الراتب الذي يتقاضاه من الجيش لن يسمح له بالبقاء على قيد الحياة، وإنه وافق على القيام بمهام الجنود الآخرين كالقيام بواجبات الحراسة مقابل المال“.

وأكد أن ”الأموال التي يجنيها من زملائه يستطيع بها شراء الملابس، والغذاء للمنزل، بالإضافة إلى مساعدة والدته“، وأنه ليس لوحده من يفعل ذلك، بل العديد من الجنود كذلك.

وتابع: ”نتقاضى 150 دولارًا في الليلة الواحدة، ويمكن أن يصل المبلغ إلى 350 دولارًا أو أكثر إذا كانت الفترة طويلة .

وقالت ”شيفرا شاهار“ الرئيسة التنفيذية لشركة ”بيت دافئ لكل جندي“ إن ”هذه ظاهرة ليست على الهامش، والأسوأ من ذلك أن القادة والضباط يعرفون بذلك ويلتزمون الصمت ”.

ويرى الخبير في القانون العسكري جيل واينشتاين، أن ”محققي الشرطة العسكرية لم يهتموا لأمر الشكاوى التي تصلهم، ولم يحققوا بها بشكل جدي، فلم يُحاكم أي جندي حتى اللحظة على هذا الأمر على الرغم من أن قادته لديهم السلطة للقيام بذلك“ .

وتصاعدت مؤخرًا حدة احتجاجات الإسرائيليين بسبب أداء الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، وشكا الكثير من الجنود من أن الرواتب التي يحصلون عليها لا تكفيهم لشراء ملابسهم الداخلية والطعام أثناء الخدمة.

ووفقًا لتقرير سابق نشرته صحيفة ”يديعوت أحرنوت“ الإسرائيلية فإن المطالب الفئوية أصبحت تهدد الجيش الإسرائيلي، حيث شكا العديد من الجنود من ضعف الرواتب، وعدم حصولهم على الكثير من الأموال، والتي لا تكفي لشراء الجوارب والملابس الداخلية الصوفية التي يرتدونها في الشتاء.

كما شكا عدد من الجنود من أن الطعام لا يكفيهم في الجيش، والرواتب التي يحصلون عليها لا تكفي لإطعامهم وشراء طعام إضافي لهم، وهو ما يدفعهم للاستدانة من أصدقائهم في الخارج أو من عائلاتهم ، وطالبوا بتعديل أجورهم لتتوافق مع  الظروف المعيشية السائدة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com