عقب تبني واشنطن لشروط إسرائيل.. ما مغزى زيارة وفد“حماس“ إلى طهران؟

عقب تبني واشنطن لشروط إسرائيل.. ما مغزى زيارة وفد“حماس“ إلى طهران؟
Hamas Chief Ismail Haniyeh flashes the victory gesture upon his arrival at the Rafah border crossing, from Egypt after reconciliation talks with the Fatah movement mediated by Egyptian intelligence, in the southern Gaza Strip, on September 19, 2017. Photo by Abed Rahim Khatib/ Flash90 *** Local Caption *** çîàñ

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

وصل وفد من حركة حماس الفلسطينية، الجمعة، إلى العاصمة الإيرانية طهران، يترأسه نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، وذلك لبحث آخر تطورات ملف المصالحة الفلسطينية، بحسب تقارير إعلامية.

وتشير التقارير إلى أن الهدف من الزيارة، التي تأتي بعد أيام من التوقيع على اتفاق المصالحة مع حركة فتح برعاية القاهرة، هو مناقشة آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، لا سيما ملف المصالحة، والعلاقات الثنائية، وتطورات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي تلك الزيارة في ظل موقف معقد فرضه الاحتلال الإسرائيلي ومن ورائه الإدارة الأمريكية، بعد أن أعلنا أنه لن يتم الاعتراف بحكومة وحدة فلسطينية، طالما تشكل حركة ”حماس“ جزءاً منها، ما يعني أن اتفاق المصالحة نفسه يتجه نحو طريق مسدود.

وأصدر مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام بالشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الخميس، أول تعليق أمريكي على اتفاق المصالحة، وقال إن ”حكومة الوحدة الفلسطينية التي يمكن أن تشكلها حركتا فتح وحماس يجب أن تتعهد بنبذ العنف، وأن تعترف بإسرائيل“.

ورد رئيس المكتب السياسي للحركة بقطاع غزة، يحيى السنوار، بقوله إن أحداً لن يمكنه انتزاع اعتراف الحركة بإسرائيل، أو نزع سلاحها، مضيفاً: ”سنواصل امتلاك القوة لحماية شعبنا.. لا أحد لديه القدرة على انتزاع اعترافنا بالاحتلال“.

وأبدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة تخوفاً عقب الصمت الأمريكي على اتفاق المصالحة ، والشروط التي حددتها تل أبيب لقبول وجود حكومة وحدة فلسطينية، وساد اعتقاد بأنه بالإمكان أن يوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صفعة لحكومة بنيامين نتنياهو، بأن يعلن قبول الخطوات الفلسطينية التي ترعاها القاهرة.

وشهد اجتماع عقده المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية السياسية ”الكابينيت“ ،الإثنين، طرح هذا الملف، وبحسب الإعلام العبري، فقد حذر وزراء بالحكومة الإسرائيلية من احتمال فرض مسيرة سياسية مع الجانب الفلسطيني.

وقالت المصادر إن الاجتماع شهد تأكيداً على تجهيز ردود إسرائيلية بشكل مسبق تحسباً لهذا الاحتمال، وعلى رأسها ”استحالة الدخول في محادثات مع حكومة الوفاق الفلسطيني طالما لم يتم الإعلان عن تفكيك الذراع العسكرية لحركة حماس“.

ويعتقد مراقبون إسرائيليون تحدثوا لموقع ”واللا“ العبري، الجمعة، أن زيارة وفد ”حماس“ إلى طهران، تأتي عقب الرفض الأمريكي لاتفاق المصالحة، وهو الرفض الذي تجسد في إعلان واشنطن أنها لن تعترف بحكومة فلسطينية تضم الحركة قبل اعترافها بإسرائيل.

ويشير المراقبون إلى أن ”حماس“ تحاول التأكيد على تعزيز العلاقات بينها وبين طهران بعد الموقف الأمريكي، حيث تبنت واشنطن وجهة النظر الإسرائيلية الخاصة بضرورة إعلان ”حماس“ نزع سلاح كتائب عز الدين القسام، واعترافها بإسرائيل شرطاً لقبول حكومة فلسطينية تضم الحركة.

وبدأ المراقبون الإسرائيليون التشكيك في جدوى اتفاق المصالحة الفلسطينية، بعد تعقد الأمور، وبعد الشروط الإسرائيلية – الأمريكية، والتي لن تجد آذاناً صاغية لدى ”حماس“، حيث لا يمكن أن تعلن القيادة السياسية للحركة تفكيك الذراع العسكرية، وبالتالي لم يتم الاعتراف بحكومة فلسطينية، ما يعني عودة المزاعم الإسرائيلية بشأن عدم وجود شريك فلسطيني يمكن الدخول معه في مفاوضات.

ومن غير المعروف إذا ما كان موعد زيارة وفد ”حماس“ إلى طهران معدا بشكل مسبق، أم أن الزيارة تأتي بالفعل على خلفية تعقد الأمور وعدم وضوح الرؤية بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق، في ظل الشروط التعجيزية التي وضعها الاحتلال وتبنتها إدارة ترامب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة