”ديبكا“: لو كان ترامب جادًا في نواياه ضد الحرس الثوري الإيراني، فلماذا لم يتحرك ضده في كركوك؟“.

”ديبكا“: لو كان ترامب جادًا في نواياه ضد الحرس الثوري الإيراني، فلماذا لم يتحرك ضده في كركوك؟“.
Russian Defence Minister Sergey Shoygu gestures as he walks with his Israeli counterpart Avigdor Lieberman during a visit to the Hall of Names at Yad Vashem's Holocaust History Museum in Jerusalem October 17, 2017. REUTERS/Ronen Zvulun

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

اعتبر خبراء من موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي أنه بحسب وجهة النظر الروسية، وربما الإسرائيلية أيضا، ليست هناك الآن سياسات تسهم في ترسيخ أقدام إيران عسكريا في سوريا أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، على الرغم من الخطابات الحماسية التي يلقيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران وإطلاقه الوعود بالعمل ضدها.

وأشار الموقع المتخصص في الملفات العسكرية والاستخباراتية إلى ما وصفها باللامبالاة الأمريكية بسيطرة الجيش العراقي والميليشيات الشيعية الموالية لإيران، بقيادة الحرس الثوري، على مدينة كركوك النفطية المتنازع عليها.

جاء ذلك في سياق محاولة خبراء الموقع تحديد معالم سياسات الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو حيال إيران، لكن من زاوية اصطدام هذه السياسات بمواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتساءل الموقع: ”لو كان ترامب جادا في نواياه، بشأن العمل ضد الحرس الثوري الإيراني، فلماذا لم يتحرك ضده في كركوك؟“.

وبحسب الموقع، شهدت الأيام الأخيرة من أيلول/سبتمبر الماضي وبداية تشرين الأول/أكتوبر الجاري انسحاب غالبية القوات الأمريكية من شرق سوريا، وسلمت واشنطن بأن  ميلشيا ”حزب الله“ اللبنانية من جانب، والميليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران من جانب آخر، تسيطر على المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، وتخلق جسرا بريا إيرانيا يقودها إلى البحر المتوسط.

ويتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي، غدا الأربعاء، إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأمريكي جيمس ماتيس، وقد سبقه إلى هناك رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شابات، حيث يلتقي مستشار الأمن القومي الأمريكي، الجنرال هربرت ماكماستر. وهناك، سيؤكد المسؤولان الإسرائيليان على الموقف نفسه من إيران.

وفسر خبراء الموقع أسباب الموقف الروسي من السياسات الإسرائيلية واعتماد إسرائيل على واشنطن، التي سلمت، على حد قولهم، بترسيخ أقدام إيران، فقالوا إنه مثلما تطالب موسكو منذ شهور بردود أمريكية حول الوضع في جبهة سوريا والعراق، ولا تتلقى ردا واضحا، فإن فرص حصول إسرائيل أيضا على رد أمريكي واضح ”معدومة“.

وأشاروا إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أبلغا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل لن تسمح لإيران بترسيخ أقدامها عسكريا في سوريا، لكن الخبراء لفتوا إلى أن الجنرال الروسي الزائر يعتبر أن الرواية الإسرائيلية المشار إليها، والتي تتعلق بمنع إيران من ترسيخ أقدامها في سوريا، هي رواية قديمة وعفا عليها الزمن.

وبحسب الموقع، أنه على الرغم من الفوارق العميقة بين موسكو وتل أبيب، وفي أعقاب التورط الإيراني العميق في سوريا والعراق وسط الصمت الأمريكي، فإن هناك قاعدة للتعاون الروسي – الإسرائيلي حول ما يدور في العراق وسوريا.

ويتمثل الفارق الجوهري بين موسكو وتل أبيب في أن الروس عمليون، ويسلمون بالتواجد الإيراني العسكري في سوريا والعراق، ويمكنهم استغلال هذا الأمر لخدمة مصالحهم، بينما تعارض إسرائيل كل صور التواجد العسكري الإيراني.

مواد مقترحة