الانقلابيون: الديمقراطية في تايلاند غير صالحة

الانقلابيون: الديمقراطية في تايلاند غير صالحة

المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

غالبا ما يستقبل الناس الانقلابات في بانكوك بارتياح كبير، ففي الانقلابين الماضيين، في العام 1991 و 2006، هلل سكان العاصمة المحافظون وأهدوا الزهور للجنود الذين أطاحوا بالحكومات المتّهمة بالفساد.

أما المجلس العسكري الجديد، الذي أطلق على نفسه اسم ”مجلس السلام الوطني والحفاظ علي النظام ”، فهو في حيرةٍ من أمره أمام تزايد المظاهرات التي ما انفكت تنفجر يوميًا في بلانكوك منذ انقلاب يوم الخميس.

في تحليلها لغضب التايلانديين المناهضين للانقلاب العسكري تقول صحيفة لبيراسيون الفرنسية ”ليس هؤلاء المتظاهرون من أنصار حكومة ينجلوك شيناواترا التي أطيح بها، أو من المشجعين لشقيقها تاكسين شيناوات رئيس الوزراء السابق، ولكنهم مواطنون لا يقبلون بأنْ يدّعي الجيش الحقَّ في إملاء ما يجب فعله وما لا يجب فعله.

”مقاومة الانقلاب، أمرٌ غاية في الأهمية. لدينا الحق في اختيار قادتنا ”، هكذا يقول في سخطٍ وسط الحشد، المقاولُ سومبونج بونيبونج.

زعيم المجلس العسكري الحاكم، الذي أعلن نفسه رئيسًا للوزراء، الجنرال برايوث تشان أوتشا، اختار لنظامه العسكري الصارم، طريقة مختلفة تمامًا عن تلك المستخدَمة من قبل المجلس العسكري السابق (2006) التي وُصفت بأنها ”لينة مثل الحرير ”.

ما يقرب من 200 سياسي، ومن قادة المجتمع المدني، ومن أكاديميين وصحافيين تم استدعاؤهم من قبل المجلس العسكري، وأكثر من مائة منهم يمكثون الآن في معسكرات الجيش، بما فيهم رئيسة الوزراء المعزولة شيناواترا ينجلوك. كما تتضاعف مداهمات منازل النشطاء أكثر فأكثر. لقد انضم صحافيون ومعلمون إلى العمل السري.

وبعد يومين من توقفها عن البث بأمرٍ من الانقلابيين، استطاعت بعض القنوات التلفزيونية أن تستأنف بثها، لكنها لا تذيع إلا الأنشطة العسكرية والبيانات الرسمية.،فما من خبَر يُبث عن الاحتجاجات ضد الانقلاب. ”إننا ننحدر بسرعة نحو الجحيم“، تقول إحدى الصحافيات على صفحتها في ”فيس بوك“.

الحكومات الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، أدانت الانقلاب بشدة. وعلقت الولايات المتحدة جزئيًا مساعداتها المالية وألغت مشاركتها في مناورة عسكرية مشتركة.

و رد المتحدث باسم المجلس العسكري في مؤتمر صحافي الأحد، قائلا إن ”الديمقراطية تسبّبت في الكثير من الضرر في تايلاند“، وأن ”ما كان صالحًا في بلدٍ بعينه لا يصلح بالضرورة في بلد آخر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com