أبرز ردود الفعل الإسرائيلية إزاء خطاب ترامب بشأن الاتفاق النووي الإيراني

أبرز ردود الفعل الإسرائيلية إزاء خطاب ترامب بشأن الاتفاق النووي الإيراني

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

 تباينت ردود الفعل الإسرائيلية إزاء الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة بالبيت الأبيض، وأعلن خلاله عدم المصادقة على التزام إيران بالاتفاق النووي، محذرا من أن بلاده قد تنسحب من الاتفاق بالكامل.

في حين أعلنت شخصيات رسمية ووزراء بالحكومة الإسرائيلية تأييدهم للخطاب، أظهرت شخصيات محسوبة على جناح المعارضة موقفا مغايرا، معتبرة أن  موقف ترامب دليلا على فشل حكومة نتنياهو في ممارسة تأثيرها على الرئيس الأمريكي، لا سيما وأن الأخير لم يقرر إلغاء الاتفاق.

ووصف فيه نتنياهو قرار ترامب بـ”الشجاع”، لكنه مع ذلك أشار إلى أنه في حال المصادقة على الاتفاق النووي دون أي تغييرات، فإن “أمرا واحدا سيحدث لا محالة، وهو أنه في غضون سنوات معدودة، سوف يمتلك نظام الإرهاب الأول في العالم ترسانة من السلاح النووي“.

بدوره، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الخطاب بـ”الشجاع والصحيح”، وقال في حوار أدلى به للقناة الإسرائيلية الثانية إن الإيرانيين “أعلنوا أنهم يطورون برامج الصواريخ الباليستية، أي سلاح هجومي، بينما يواصل الأوروبيون دفن رؤوسهم في الرمال، تماما مثلما فعلوا قبيل الحرب العالمية الثانية”.

وتابع ليبرمان قائلا إنه “حين يتم النظر إلى الأزمات في أوروبا، سنجد أنه ليس بالصدفة أن الزعماء الأوروبيين يفضلون التهرب من الواقع، وقد نقل ترامب مسألة العقوبات إلى الكونغرس وهو أمر سليم”.

من ناحيتها، اعتبرت وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف، أن “النظام الإيراني في حال امتلك قدرات نووية، سيشكل خطرا على سلام العالم”.

وفي حين أشادت الوزيرة بخطاب الرئيس الأمريكي، لفتت إلى أن “نتنياهو لعب دورا شجاعا وأصر على عرض الموقف الإسرائيلي الواضح في جميع المنتديات الدولية”.

اتفاق سيء

من جهته، كتب وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان عبر حسابه على “فيسبوك” تعليقا على خطاب الرئيس الأمريكي، جاء فيه أن “الخطاب يعني أن عهد أوباما قد ولى“، مضيفا أن “قرار ترامب العمل ضد إرهاب النظام الإيراني يشكل دليلا على أن الاتفاق النووي سيء من أساسه”.

ونقلت وسائل إعلام تعليق رئيس جناح المعارضة بالكنيست، رئيس حزب “العمل” آفي جاباي، الذي قال إن “من يكسر قواعد اللعبة الدبلوماسية يفقد تأثيره، وهذا ما حدث بالنسبة لنتنياهو فيما يتعلق بالاتفاق النووي”.

وأضاف جاباي أنه “عقب خطاب ترامب سوف نجد المزيد من الصعوبات والمعارضات داخل الكونغرس، وبين الشركاء في الاتفاق النووي، معارضات تتطلب مثابرة طويلة وفهم بأن الإنجازات لا تتحقق سوى في غرف المفاوضات وليس من خلال الخطابات، ففي الخطابات نكون جيدون، لكننا فشلنا في المفاوضات وفي المثابرة، لذا لم نؤثر على الاتفاق”.

واتفق وزير الدفاع السابق موشي يعلون مع موقف نتنياهو بشأن الاتفاق النووي، واصفا إياه بـ”السيء”، لأنه “يتيح لإيران امتلاك قدرات نووية عسكرية ومواصلة أنشطتها المارقة”، وفق يعلون.

وطبقا لما نقلت عنه قناة “20” العبرية، فإنه “بدلا من الدخول في عداء مع شركاء الاتفاق النووي الذين يعارضون تعديله، ينبغي على الولايات المتحدة أن تركز على ممارسة ضغوط وفرض عقوبات على النظام الإيراني، على خلفية انتهاكه لقرارات مجلس الأمن ودعمه للإرهاب، وسعيه لزعزعة الأنظمة”.

وكتب وزير الدفاع ورئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك، عبر حسابه على “تويتر” قائلا إن “ترامب ونتنياهو لا يجيدان سوى إلقاء الخطابات، لكن القيادة التنفيذية في الولايات المتحدة وإسرائيل في الماضي والحاضر، تعتقد دائما أن هذا الأمر مفرط ويحمل ضرر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com