خبراء أمريكيون: إستراتيجية ترامب ضد إيران غامضة وقد تقود لحرب

خبراء أمريكيون: إستراتيجية ترامب ضد إيران غامضة وقد تقود لحرب

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

اعتبر باحثون أمريكيون أن الإستراتيجية المضادة لإيران ،التي أعلنها الرئيس ،دونالد ترامب، أمس الجمعة، يطغى عليها الغموض والكلمات الرنانة ،وقد تقود لحرب.

وأشار الباحثون من معهد دراسات الشرق الأوسط في واشنطن، بمن فيهم سفراء أمريكيون سابقون، إلى أنه من المستبعد أن تؤدي العقوبات التي يفرضها ترامب على طهران إلى إضعاف إيران عسكريًا أو دفعها للانسحاب من العراق وسوريا واليمن.

وقال بلال صعب، مدير قسم الدراسات العسكرية في المعهد: ”إن الإستراتيجية الجديدة لترامب تشمل الكثير من الأهداف ،لكنها تفتقر للوضوح والتماسك… المشكلة أن الرئيس ترامب يتعامل مع مشكلة إيران من منظور السياسة المحلية ،على الرغم من أن هذا البلد يعتبر مشكلة كبيرة من منظور السياسة الخارجية.. لذلك فإن التعامل مع إيران بهذه الطريقة ،وبهذه النظرة الضيقة ،لن يؤدي إلى تدهور الأمور فحسب بل إلى حرب“.

وقال بول سالم، نائب رئيس المعهد: ”إن الإستراتيجية ،التي أعلنها ترامب فيها الكثير من الكلمات الرنانة ،والخطاب الناري، لكن ينقصها الفعل والعمل الحقيقي.. إضافة إلى ذلك ،فإنه ترك مسؤولية التعامل مع الاتفاق النووي للكونغرس“.

وتابع: ”الإستراتيجية تعد بميزان قوى جديد في المنطقة، لكن المشكلة هي أن عدم وجود هذا التوازن ليس سببه القوات النظامية ،بل المليشيات الحليفة لإيران في العراق وسوريا واليمن.. ولم تتكلف الإستراتيجية عناء إيضاح كيفية معالجة التوازن.“

ومن جهتها شككت الباحثة رنجا سليم، بقدرة ترامب على تخصيص موارد مالية لمواجهة إيران في المنطقة ،في الوقت الذي يسعى فيه لمعالجة المشكلات الداخلية.

وقالت: ”ما يثير الشكوك هو كيف لرئيس يريد أن يركز على، أمريكا أولًا، ويعلن معارضته لأي تدخل في الخارج أن يوفر الموارد المالية الضرورية لمواجهة إيران في تلك المنطقة، رأيي هو أنه طالما فشلت العقوبات ضد إيران في إرغامها على تغيير إستراتيجيتها في السابق، فلا أعتقد بأن الإستراتيجية ،التي أعلنها ترامب ستنجح في ذلك، ويبدو أن الوجود العسكري والسياسي الإيراني المباشر أو من خلال الميليشيات الحليفة سيبقى دون أي تغيير في العراق وسوريا ولبنان واليمن.“

وفي تعليق آخر، اعتبر اليكس فاتانكا، بأن ما يقلق إيران ليس انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي ،بل الإستراتيجية ضد الحرس الثوري.

وأضاف، ”رغم أن الاتفاق النووي قد يبقى إلا أن الإستراتيجية ضد الحرس الثوري تعني تعريض الاستثمارات الأجنبية القادمة لإيران للخطر؛ لأن الشركات التابعة للحرس الثوري تشكل جزءًا رئيسًا من الاقتصاد الإيراني، وفي حال تم تصنيفه منظمة إرهابية فإن ذلك بالتأكيد سيخيف المستثمرين الأجانب ،الذين تحتاجهم طهران لإنعاش اقتصادها المريض“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com