إيران ترد بشكل غاضب على موقف ترامب المتشدد من الاتفاق النووي

إيران ترد بشكل غاضب على موقف ترامب المتشدد من الاتفاق النووي

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن إيران ستتخلى عن اتفاقها النووي مع القوى الكبرى إذا لم يخدم مصالحها الوطنية، وذلك في رد فعل عنيف على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التصديق على هذا الاتفاق المبرم عام 2015.

وقال ترامب في كلمة بالبيت الأبيض، إنه لن يواصل التصديق على هذا الاتفاق المتعدد الأطراف وحذر من احتمال إنهائه في نهاية الأمر.

وستؤدي التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة إلى زيادة صراع السلطة فيما بين النخبة التي تعاني من الخلافات في إيران من خلال تعزيز المناوئين المحافظين المعارضين للغرب ولروحاني والذين يخشون فقد السلطة إذا أنهت الاتفاقية العزلة السياسية والاقتصادية للبلاد.

وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون على الهواء مباشرة “لا يمكن لرئيس إلغاء اتفاق دولي.. إيران ستواصل احترام التزاماتها بموجب الاتفاق”، قائلا إن كلمة ترامب لم تتضمن شيئا جديدا وإنما “اتهامات كاذبة واهانات” للإيرانيين .

وأضاف “ولكن إذا لم تُراعى مصالحنا يوما ما لن نتردد لحظة وسنرد”.

وعلى الرغم من عدم سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي يهدف إلى منع إيران من تطوير قنبلة نووية، فقد أعطى الكونجرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الاقتصادية التي كانت قد رُفعت عن طهران في 2016.

وسيزيد هذا التوتر مع إيران بالإضافة إلى إثارة خلاف بين واشنطن والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، والتي تقول إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تلغي من جانب واحد الاتفاق الموقع بين إيران والقوى الكبرى في 2015.

وقال روحاني، إن “الاتفاق سيبقى كما هو ولن يُضاف إليه أو يُحذف منه بند أو فقرة ..لا يمكن التفاوض من جديد على الاتفاق النووي”.

وحذر الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي واشنطن من القيام بأي “تحرك خطأ”، قائلا إن إيران ستتوقف عن تنفيذ الاتفاق إذا أعيد فرض أي عقوبات.

توسيع النشاط الصاروخي

وتحدث ترامب أيضا في كلمته بالتفصيل عن نهج تصادمي بشكل أكبر مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط .

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات من جانب واحد على طهران بسبب تجاربها الصاروخية الباليستية لما وصفته بأنه خرق لقرار للأمم المتحدة أقر الاتفاق النووي.

وقال روحاني إن “الشعب الإيراني لم ولن يرضخ أبدا لأي ضغط خارجي… صواريخنا من أجل الدفاع عنا.. سنضاعف جهودنا من الآن لتعزيز قدراتنا الدفاعية”.

وأعلن ترامب أيضا خططا للقيام بعمل ضد الحرس الثوري الإيراني الذي قال إنه “قوة وميليشيا الإرهاب الشخصية الفاسدة” لخامنئي.

وأبدى روحاني تأييده للحرس الثوري الإيراني في تحد لترامب، وقال إن هذه القوة ستواصل محاربتها “للإرهابيين في المنطقة”.

وتابع، “الحرس الثوري الإيراني يحمى دائما بلدنا ضد الإرهابيين.. سيواصل مساعدة الدول المقهورة في المنطقة”.

ويعد الحرس الثوري الإيراني أقوى كيان أمني في إيران ويسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني بالإضافة إلى نفوذ قوي داخل النظام السياسي الإيراني.