بعد رفض ترامب التصديق عليه.. 3 سيناريوهات محتملة تواجه الاتفاق النووي الإيراني

بعد رفض ترامب التصديق عليه.. 3 سيناريوهات محتملة تواجه الاتفاق النووي الإيراني

بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  اليوم الجمعة التصديق على الاتفاق النووي مع إيران، وتهديده بأنه سينتهي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة، تلوح في الأفق سيناريوهات بشأن عدم إكمال صفقة إيران النووية.

بقاء الاتفاق

في إطار هذا السيناريو سيُقنع مؤيدو الاتفاق وإدارة ترامب الكونغرس بعدم إعادة فرض أو سحب العقوبات النووية الأمريكية على إيران، لأن هذا الأمر يمثل انتهاكًا للاتفاق من قبل واشنطن، ما يعرّضه للانهيار.

كما سيقوم الكونغرس أيضًا بتعديل التشريع الذي يتطلب من الرئيس التأكيد كل 90 يومًا على ما إذا كانت إيران ملتزمة ببنود الصفقة النووية، وذلك بتمديد الإطار الزمني لشهادته أو تغيير المعايير، وهذا من شأنه أن يعطي ترامب مهربًا من الإعلان بأن إيران لا تنتهك اتفاقًا وصفه بأنه “أسوأ صفقة على الإطلاق”.

هذه الخطوة تعني أيضًا إقناع ترامب بتجنب متطلبات الكونغرس، التي تلزمه وفقًا للقانون، الذي وقّع عليه في آب/أغسطس، بتصنيف “الحرس الثوري” الإيراني كمنظمة “إرهابية” مع نهاية الشهر المقبل.

وأشارت طهران إلى أنه إذا استهدفت واشنطن “الحرس الثوري”، وهو أحد القوى الضاربة للجمهورية الإسلامية، فإنها ستعتبر ذلك إنهاءً للاتفاق.

  • إعادة التفاوض

في هذا السيناريو لا يصوت الكونغرس على إعادة فرض العقوبات، وتتوقف الولايات المتحدة عن رغبتها في الانسحاب من الصفقة، بينما تحاول واشنطن إعادة التفاوض عليها.

وتستخدم إدارة ترامب الشك للضغط على الحلفاء الأوروبيين للتأثير على إيران لإصلاح ما تعتقد أنه أوجه قصور في الصفقة، مع اعتماد استراتيجية أكثر صرامة حيال إيران.

وفي تلك الحال لن يتم تعديل التوقيعات الأوروبية لحفظ الاتفاق، وإنما سيتم دفعها لتفسير أكثر صرامة للقواعد، مع التأكيد على إمكانية الوصول للمواقع العسكرية.

وفي تلك الأثناء سيقترحون طرقًا للتعاطي مع مخاوف إدارة ترامب خارج نطاق الاتفاق نفسه، مثل بدء المحادثات لإعادة تغطية الفترة بعد العام 2025، وهو الوقت الذي ستنتهي فيه الصفقة، أو برنامج إيران للصواريخ البالستية.

بدوره، سيؤيد مجلس الشيوخ أي استراتيجية أكثر صرامة يتبعها ترامب دون قرار ملزم، وسوف تتراجع الولايات المتحدة عن صفقة بيع شركة بوينغ طائرات بقيمة 20 مليار دولار لإيران، مع فرض عقوبات جديدة غير نووية على إيران، لكنها ستتوقف لفترة قصيرة عن اعتبار الحرس الثوري منظمة “إرهابية”.

وستجعل حالة عدم اليقين بشأن التعهدات الأمريكية الدولية في أعقاب الإعلان عن إلغاء الاتفاق من الصعب العمل مع الحلفاء الأوروبيين فيما يتعلق بالأنشطة الإقليمية الإيرانية، كما ستُصعب على الولايات المتحدة المضي قدمًا في المحادثات مع كوريا الشمالية.

وتزعم إيران أن الولايات المتحدة تقوّض الاتفاق وتعوق الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها بشدة، وأنها اتخذت إجراءات ضد المصالح الأمريكية فى المنطقة، بما في ذلك في سوريا ولبنان واليمن والعراق، وفي مثل هذا السيناريو ستتفاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

  • العودة إلى العقوبات

في السيناريو الثالث، قد يعيد الكونغرس فرض عقوبات على إيران، الأمر الذي سيؤدي إلى تضاؤل فرص صمود الصفقة، في حين ستتعرض الولايات المتحدة لانتقادات بشأن انتهاك أحادي الجانب للاتفاق.

وفي ضوء ذلك، سيتهم الحلفاء واشنطن بالفشل في الالتزام بالاتفاقات الدولية، بينما ستنتهي إمكانية المضي في الخيار المفضل لإدارة ترامب بإجراء محادثات مع كوريا الشمالية. كما سيعلن ترامب “الحرس الثوري” كمنظمة “إرهابية”، الأمر الذي ستعتبره طهران عملًا عدائيًا ودليلًا على أن واشنطن تتحرك نحو تغيير النظام.

فيما سيقدم الأوروبيون ما يسمى بتشريع وقائي في محاولة لعزل أعمالهم في إيران بعيدًا عن العقوبات الأمريكية، علاوة على ذلك فإن العوائد الاقتصادية المقترنة بالصفقة سيتم تقويضها.

وفي الوقت الذي ستبذل فيه الجهود لإبقاء الاتفاق حيًا دون إفشاله بوساطة الولايات المتحدة، ستسعى إيران لتخصيب اليورانيوم سرًا وعلنًا، ومن ثم سيتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.