مسيحيون أردنيون ينتقدون زيارة البابا إلى الأراضي المحتلة

مسيحيون أردنيون ينتقدون زيارة البابا إلى الأراضي المحتلة

المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

استقبال رسمي وسياسي أردني غير مسبوق، للبابا فرنسيس الأول، وتأهب على المستويات كافة، وترحيب من الملك عبد الله الثاني والأمراء ورئيس الوزراء ورئيسيّ الأعيان والنواب وعلماء الدين الإسلامي والمسيحي، واحتفال بدت ملامحه بالتواجد الأمني الكثيف بالتنسيق مع أمن الفاتيكان، وبالملصقات التي سكنت نواحي العاصمة عمّان، كلها دلت على وجه الحفاوة التي حظي بها البابا لدى زيارته للأردن السبت.

لكن كان لزيارة البابا وجه آخر، مليء بالنقد وتلميح بمحاباته لليهود، وإن اختفت هذه التلميحات عن أغلب صفحات الإعلام الأردني ، فالنائب في البرلمان طارق خوري أبرق برسالة للبابا قبيل توجهه إلى فلسطين حيث تقله طائرة أردنية، جاء فيها: ”قداسة البابا، إذا أردت أن تزور قبر هرتزل محلل قتلنا كي تطلب له المغفرة، أتمنى أن تزور قبر شهدائنا ليسامحوا من زار قبر قاتلهم.

ويضيف خوري وهو ممثل المقعد المسيحي عن مدينة الزرقاء الأردنية في البرلمان: قداستك وقبل أي زيارة أخبرك أن هناك أبطال المعدات الخاوية، من ذنبهم كله أنهم يواجهون ظالما وسارقا وقاتلا، فهل لقداستك أن تزورهم أيضاً، وقبل أي زيارة، هل لك أن تزور سجونهم، فمن في السجن سيفرحون بزيارتك جدا، ﻷنهم لم يشاهدوا إنسان منذ سجنوا، فسجانوهم ﻻ يعرفون ما هي الإنسانية.

ويتابع خوري وهو نائب رئيس البرلمان سابقاً: قداستك، قبل أن تصلي تذكر أن الشباب في فلسطين ممنوع أن يصلوا بحريتهم، فصلاتهم تخيف اللصوص، والأقصى مهدد بالهدم وكنيسة القيامة مهددة بالجفاف، وقبل أن تزور كنيسة المهد، تذكر أن المشرق هو مهد المسيحية وسيبقى ولكن المحتل وأعوانه يهجرونهم من هنا، من بغداد والشام، ومن يهجرهم واحد.

قبل ذلك كانت الفنانة الأردنية جولييت عواد وهي أردنية مسيحية تبرق برسائل مليئة بالنقد لقيام بطريرك القدس لطائفة الروم الأرثوذكس ثيوفيليوس ، الذي وصفته بالمستورد من اليونان بتقليد الأوسمة لجنود صهاينة، قائلة في تصريح لها نشرته عبر فيسبوك: قلد القتلة بالأوسمة بينما الابتسامات الصفراء الخبيثة تعلو الوجوه.

وتابعت في تصريحها: قبل أيام أطل المدعو جبرائيل نداف بلباسه الكهنوتي الأرثوذكسي على شاشة التلفاز وهو يحرض أبناء فلسطين ويدعوهم للانخراط في صفوف جيش الصهاينة الذي يحتل بلادهم،

يا لبذاءة الأول ووقاحة الثاني، أليست هذه خيانة للوطن والدين؟.

وقالت عواد: لو قرأ هؤلاء وأشباههم التاريخ لعلموا أن الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية وضعت الوطن بعد الله وقبل الطائفة، ولعلموا أن هذه الطائفة العربية المسيحية الشريفة اصطفت مع صلاح الدين الأيوبي وجندت الآلاف المؤلفة من أبنائها البررة لمحاربة الفرنجة القادمين من أوروبا، ودفعت من دماء أبنائها الأرثوذكس ثمنا لعروبة فلسطين.

وخاطبت عواد بطريرك القدس بقولها: يا أيها البطريرك المستورد، ويا أيها النداف إن دعوتكما المدانة سترتد عليكما، وأبناء الطائفة الأرثوذوكسية منكما براء، لقد حق بكما ما قاله الله العزيز القدير:

”تبتّ يدا أبي لهب وتبّ. ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى ناراً ذات لهب، وامرأته حّمالة الحطب، في جيدها حبل من مسد“.، وكل منكما ومن أشباهكما تطاله هذه الآية الكريمة وعقابكما سيبدأ في الأرض وينتهي في السماء، وباب التوبة مفتوح لكل من يؤمن بالله وبالوطن.

وفي مدينة الطفيلة (200كم) جنوب العاصمة عمّان كان عدد من أبناء حراك المدينة الإصلاحي يخرجون في مسيرة استنكروا خلالها ما اعتبروه الاهتمام الرسمي بزيارة البابا، مشيرين إلى غياب الإعلام عن موعد الإسراء والمعراج.

وجاء في بيان للحراك: ”يا أحرار الأمة تطالعنا الأخبار اليومية ومنذ فترة هي تتكلم عن زيارة بابا الفاتيكان إلى الأردن حيث الاهتمام الرسمي لهذه الزيارة ومن أعلى المستويات وكأن حدثاً مهماً سيحصل عندما يقوم البابا زيارته هذه، علماً بأن الزيارة تأتي بالتزامن مع ذكرى الإسراء والمعراج لسيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم دون أن تذكر هذه المناسبة لا من بعيد ولا من قريب لدى الإعلام الرسمي ”.

وتساءل البيان: لماذا كل هذه الهالة الإعلامية غير المسبوقة بزيارة البابا وماذا سيعود على المواطن الأردني من هذه الزيارة، نتمنى أن نجد الإجابة عند أصحاب القرار أم أن وراء الأكمة ما ورائها ؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com