باريس ترجح وجود شقيقة ”قاتل تولوز“ في سوريا

باريس ترجح وجود شقيقة ”قاتل تولوز“ في سوريا

المصدر: دمشق- (خاص)

قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن هناك شكوكاً قوية بشأن تواجد سعاد مراح شقيقة ”الجهادي“ محمد مراح المعروف إعلاميًا بـ“قاتل تولوز“ في سوريا حالياً.

وأشار كازنوف، في مقابلة مع إذاعة ”أوروبا1“ الفرنسية، إلى أن سعاد مراح وأطفالها استقلوا في التاسع من الشهر الجاري طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، تربط بين برشلونة وإسطنبول، ثم توجهوا عبر طائرة أخرى إلى مدينة غازي عنتاب التركية.

وأضاف الوزير الفرنسي أن: “ سعاد مراح (25 عاماً) قد تكون حالياً بسوريا للحاق برفيقها المتواجد في الأراضي السورية“، موضحاً أنه لا توجد إجراءات لمنع الشابة مراح من مغادرة الأراضي الفرنسية لأنها لا تخضع لمراقبة قضائية.

وتابع قائلاً: ”إن النيابة فتحت تحقيقاً أولياً حول مغادرة سعاد مراح البلاد حيث يتعين عليها فور عودتها إلى الأراضي الفرنسية أن تدلي بأقوالها حول ملابسات مغادرتها البلاد برفقة أطفالها“.

يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه والدة سعاد مراح، أن ابنتها تتواجد حالياً بتونس حيث تقضي فترة عطلة.

وكانت إذاعة ”آر تي إل“ الفرنسية، ذكرت، الخميس، أن سلطات مدينة تولوز فقدت منذ عدة أيام أثر سعاد مراح شقيقة الجهادي محمد مراح الذي ارتكب عدة جرائم في آذار/ مارس 2012 ، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص (ثلاثة عسكريين وأربعة يهود – ثلاثة أطفال ومعلم – أمام احد المدارس اليهودية)، قبل أن يقتل برصاص الأمن الفرنسي.

وأشارت ”آر تي إل“ إلى أن سعاد مراح قد تكون توجهت إلى سوريا من أجل الانخراط في الجهاد واللحاق برفيقها الذي غادر بالفعل مدينة تولوز برفقة أطفاله وزوجته باتجاه سوريا.

وكانت سعاد مراح احتجزت في منتصف نيسان/ أبريل الماضي من جانب السلطات الفرنسية، قبل أن يفرج عنها وذلك في إطار التحقيقات التي تتواصل حول الجرائم التي ارتكبها شقيقها. ووفقاً للإدارة المركزية للاستخبارات الداخلية، تعتبر سعاد مراح – مثل شقيقها عبد القادر- عضوًا بالحركة السلفية بمدينة تولوز.

وفي شريط صور دون علمها، أعربت سعاد مراح في برنامج بثته نهاية 2012 قناة ”إم 6“ الفرنسية إنها تفخر بما قام به شقيقها من أعمال قتالية، واعتبرت أنه ”حارب حتى النهاية“، مضيفة: ”أنا أظن خيراً ببن لادن، وقلتها للشرطة، واليهود، وكل الذين يذبحون المسلمين، أكرههم..“.

وتوبعت سعاد مراح من قبل القضاء الفرنسي بتهمة تبرير الإرهاب والإدلاء بمعلومات خاطئة أثناء التحقيق مباشرة عقب بث شريط الفيديو على قناة ”آم 6″، حيث اعتبر وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس (آنذاك) أن أقوال سعاد مراح تشكل: ”تبريراً للإرهاب ومعاداة للسامية وتحريضاً على الحقد الديني والعنصري“، مذكّراً بـ“تصميمه على مكافحة بلا هوادة لجميع هذه الأقوال والسلوكيات الخطيرة والدنيئة التي تضرب قيم الجمهورية“.

وأوضح أن ذلك ينطبق ”سواء على خطب دينية مفترضة أو استفزازات علنية أو محاولات تجنيد عبر الإنترنت، فكل تطرف يدعم ويبرر اللجوء إلى العنف يستحق المكافحة بكل السبل والوسائل المتاحة في الديموقراطيات“.

ورفعت سعاد مراح – حينها – دعوى قضائية ضد القناة الفرنسية ”آم 6“ بتهمة انتهاك الحياة الخاصة، عقب بث قناة ”آم 6“ لشريط الفيديو.

وقال كريستيان ايتيلين محامي سعاد إنه: ”من الطبيعي أن ترفع سعاد مراح دعوى، ويمكن أن تصل العقوبة المتوقعة بحق القناة حسب ما ينص عليه القانون الفرنسي إلى السجن لمدة عام بالإضافة إلى غرامة مالية بقيمة 45 ألف يورو“.

بالمقابل، طلبت سامية مكتوف وبياتريس دوبروي محاميتا عائلتي جنديين من القتلى، ملاحقة سعاد مراح بتهمة الانتماء إلى: ”جمعية أشرار على علاقة بمخطط عمل إرهابي عبر توفير الوسائل“.

ولقي محمد مراح حتفه اثر إطلاق الشرطة وابلاً من الرصاص عليه بينما كان يقفز والبندقية في يده من نافذة شقته في جنوب غرب مدينة تولوز بعد حصار دام 30 ساعة، ورفضت السلطات الجزائرية دفنه بأراضيها بناء على طلب عائلته؛ ”استنكاراً لجريمته بحق مواطنين فرنسيين أبرياء“؛ وفقاً لما ذكرته تقارير إعلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com