بينها اعتداءات جنسية.. منظمة دولية ترصد تزايد الانتهاكات في سجون تركيا

بينها اعتداءات جنسية.. منظمة دولية ترصد تزايد الانتهاكات في سجون تركيا

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، إن هناك أدلة متزايدة على انتهاكات بحق معتقلين في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا العام الماضي، محذرة من أن عمليات التعذيب في سجون الشرطة أصبحت مشكلة شائعة.

وقالت المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن هناك “أدلة موثوقة” على 11 حالة من الانتهاكات الخطيرة، بينها الضرب المبرح والانتهاكات الجنسية أو التهديد بالانتهاكات الجنسية، والتهديد والتجريد من الملابس.

لكنها قالت، إن الحالات الـ 11 تمثل جزءًا صغيرًا من الروايات التي تتمتع بالمصداقية، وذكرت في وسائل الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها الأخير: إن “مثل تلك التقارير تشير إلى أن التعذيب وإساءة معاملة الموقوفين في سجون الشرطة في تركيا، أصبح مشكلة شائعة”.

والمعتقلون الذين تعرضوا للانتهاكات، متهمون بالارتباط بمنظمات إرهابية أو منظمات تعتبرها السلطات التركية مسؤولة عن المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ونقل بعض المعتقلين حالات سوء المعاملة إلى المدعين، أو أثناء جلسات محاكمة، لكن هذه المعلومات لم يتم التحقيق فيها فعلياً، بحسب “هيومن رايتس ووتش“.

واتهمت المنظمة تركيا، بعدم التحرك لوقف الزيادة الكبيرة في الانتهاكات في سجون الشرطة السنة الماضية.

وقالت المنظمة، إن المعتقلين الذي تعرضوا لتلك الانتهاكات، لم يبلغوا عنها خشية أعمال انتقامية تطال أسرهم.

عمليات خطف

وقالت المنظمة أيضاً، إن 5 حالات خطف سجلت في أنقرة ومدينة أزمير الواقعة غرباً، بين آذار/ مارس، وحزيران/ يونيو: “يمكن أن ترقى لحالات إخفاء قسري“.

وفي إحدى الحالات التي أوردتها المنظمة، تعرض اوندر اسان وهو أستاذ سابق، “للخطف”  في نيسان/ أبريل، وفقد 42 يوماً قبل أن يظهر في سجن الشرطة، ثم أرسل إلى معتقل تمهيداً للمحاكمة.

والشهر الماضي، قال وزير العدل، عبد الحميد غول:” إن تركيا لن تتسامح ابداً إزاء التعذيب”، مشيراً إلى التزام الحكومة باحترام حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة الحقوقية: إن أكبر المخاطر التي يواجهها المعتقلون هي ارتباطهم بمخططي الانقلاب، أو بحزب العمال الكردستاني المحظور.

وتتهم أنقرة رجل الدين فتح الله غولن ومنظمته، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل. وينفي غولن الاتهامات التركية، ويصر على أن حركته تقوم بنشر السلام.

ومنذ تموز/يوليو 2016 تم اعتقال أكثر من 50 ألف شخص لصلات مفترضة بغولن.

وحذرت “هيومن رايتس ووتش” أيضاً، من ضغوط تمارس على المحامين الذين يواجهون “عراقيل ومخاطر”، إضافة إلى المخاوف من أعمال انتقامية بسبب الدفاع عن وكلائهم.