في جزر اليونان.. اللاجئون يدخلون معركة مع الطقس (صور)

في جزر اليونان.. اللاجئون يدخلون معركة مع الطقس (صور)

في خيم صيفية نصبوها بأيديهم في جزيرة “إيزيس” اليونانية بدأ لاجئون يشعرون بالقلق على حياتهم من بطش برد الشتاء المقبل، ويفكرون في آليات التأقلم معه في أوروبا رغم الظروف الصعبة.

وبسبب صغر المخيم الموجود في مركز الجزيرة، اضطر قرابة 400 لاجئ إلى نصب خيم عشوائية داخل الغابات في منطقة “واتهي”.

ويعاني اللاجئون من نقص في مياه الشرب، وانعدام التيار الكهربائي، وبدأوا يصارعون النسمات الأولى لبرد الشتاء، في ظل انعدام الوقود.

ووفق معطيات وزارة سياسات الهجرة اليونانية، يستضيف اليونان أكثر من 60 ألف مهاجر وطالب لجوء، يحتجز منهم نحو 14 ألفاً في الجزر التي وصلوها.

5 أطفال

ويتسع مخيم جزيرة “إيزيس” لـ700 لاجئ، غير أن تدفق اللاجئين نحو الجزيرة، خلال الأشهر القليلة الماضية، زاد عدد اللاجئين فيها إلى أربعة أمثال.

وبحسب معطيات رسمية يونانية، أوشك عدد اللاجئين في المخيم على بلوغ 3000 لاجئ.

فيما تعيش خارج المخيم الكثير من الأسر اللاجئة، بينهم أطفال ومعاقون عقلياً وجسدياً.

يقول أحمد خليل، وهو لاجئ سوري: “أنا قلق للغاية بشأن مصير أولادي الخمسة، وخاصة ابنتي البالغة من العمر عاماً واحداً”.

وتابع خليل (47 عاماً): “أفكر حالياً في كيفية حماية أولادي من برد الشتاء، والأمراض التي قد يصابون بها”.

وأوضح: “جئنا إلى المخيم قبل 4 أيام، وأصبت بالدهشة لما رأيته هنا.. خصصوا لنا خيمة أعيش فيها مع زوجتي وأطفالي الخمسة، ولا نمتلك سوى غطاء واحد، وطفلتي الصغيرة تظل مستيقظة بسبب البرد”.

كما أعرب خليل عن خشيته على أطفاله من الوضع الأمني في الجزيرة، بسبب “اندلاع شجارات داخل المخيم، خلال المساء، وعدم قدرة أجهزة الأمن على حفظ النظام وضبط المتسببين في المشاكل”.

وأردف بقوله: “المخيم يعاني من مشكلة النظافة، فلا يوجد داخله سوى حمّامين اثنين، أحدهما للرجال والآخر للنساء”.

طبيب واحد

بدوره، اشتكى محمد إبراهيم، وهو لاجئ عراقي، من مستوى الخدمات الصحية السيئة في مخيم جزيرة “إيزيس”.

وقال إبراهيم: “قاطنو المخيم ينتظرون لساعات أمام غرفة طبيب واحد، وفي ساعات المساء لا نجد طبيباً”.

نداء أممي

مع اقتراب الشتاء، وفي ظل الظروف الراهنة، أعرب المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بوريس تشيشيركوف، عن قلقه حيال وضع اللاجئين في الجزر اليونانية عامة.

وقال تشيشيركوف، في تصريح ، إن “أكثر من ألفي لاجئ يعيشون داخل مخيم لا يتسع سوى لـ700 شخص، فيما اضطر أكثر من 300 لاجئ للعيش خارج المخيم في ظروف سيئة”.

ولفت إلى أن “المفوضية وجهت نداءً إلى الحكومة اليونانية، لتحسين أوضاع اللاجئين، وتأمين المسكن الملائم لهم خلال فصل الشتاء، خاصة في ظل وجود أطفال ومعاقين عقلياً وجسدياً بين اللاجئين”.‎