أغرب مقترحات ترامب.. الرئيس الأمريكي يطلب إجراء “اختبار ذكاء” ليثبت تفوقه على تيلرسون

أغرب مقترحات ترامب.. الرئيس الأمريكي يطلب إجراء “اختبار ذكاء” ليثبت تفوقه على تيلرسون
U.S. President elect Donald Trump speaks at election night rally in Manhattan, New York, U.S., November 9, 2016. REUTERS/Mike Segar TPX IMAGES OF THE DAY - RTX2SQI7

المصدر: ا ف ب

عادت المشاحنات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته “ريكس تيلرسون” إلى العلن مجددًا يوم الثلاثاء، مع اقتراح ترامب مقارنة نتائج اختبار الذكاء “آي كيو” لكل منهما.

ورغم نفيه علنًا تقارير تشير إلى أن تيلرسون نعته بـ”الأبله”، إلا أن الرئيس الأمريكي أشعل الجدل مرة أخرى، مجددًا الشكوك حول مستقبل “تيلرسون” على رأس الدبلوماسية الأمريكية.

وفي مسعى للتأكيد أنه أذكى من وزير خارجيته، اقترح ترامب إجراء اختبار ذكاء لكليهما.

وقال ترامب لمجلة “فوربس” خلال كلامه عن المزاعم حول إهانة تيلرسون له “أعتقد أنها أخبار غير صحيحة”.

وتابع:”لكن لو كان قال ذلك، أظن أن علينا مقارنة نتائج اختبار الذكاء، ويمكنني أن أقول لكم من الذي سيربح”.

وتم نشر المقابلة الصاعقة قبل ساعات من اجتماع الرجلين في البيت الأبيض لتناول الغداء مع وزير الدفاع جيمس ماتيس.

وقبل الاجتماع المرتقب، أكد ترامب أنه لا يزال يثق بوزير خارجيته قائلاً: “لا أؤمن بتقويض الناس”.

وأشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن عدم نفي تيلرسون مباشرة تقرير شبكة “ان بي سي نيوز” أنه وصف ترامب بـ”الأبله” بعد اجتماع  في مقرّ وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون في تموز/يوليو الفائت، أجّج الخلاف بين الرجلين.

ومنذ ذلك الحين، يحاول الأمين العام للبيت الأبيض “جون كيلي” التعتيم على الأزمة بشتى الطرق، لكن تغريدات ترامب وتصريحاته الشائكة الأخيرة أحبطت محاولته.

وبعد ظهور التقرير، وبَّخ “ترامب تيلرسون” المدير التنفيذي السابق لشركة اكسون-موبيل على “تويتر” لإضاعته وقته بمحاولة التفاوض مع كوريا الشمالية.

وأحيا توبيخ ترامب لتيلرسون شائعات تشير إلى عدم ارتياح تيلرسون في منصبه، لكن الأخير يصرُّ على أنه ليس لديه النية للاستقالة.

وقال “تيلرسون” يوم الأربعاء الفائت:”لم أفكر يومًا بمغادرة هذا المنصب”.

وقت حاسم دبلوماسيًا.

وفي واشنطن، يُنظر إلى تيلرسون، وماتيس، وكيلي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال جوزيف دانفورد، كحلقة عازلة تحتوي جموح الرئيس الأمريكي المندفع.

وعمل “كيلي” على تنظيم تدفق المعلومات التي تصل مكتب ترامب، وفرض هيكلًا لصناعة القرار كان غائبًا في الأيام الأولى عن الإدارة الأمريكية الحالية.

لكن ترامب تعرّض لنقد علني حاد، جاء هذه المرة من معسكره الجمهوري، إذ قال السيناتور الأمريكي بوب كوركر، الممثل النافذ للأكثرية الجمهورية، إنه “من المعيب أن يتحول البيت الأبيض إلى دار لرعاية البالغين”.

و”كوركر” رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جمهوري معتدل، وكان من داعمي ترامب قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منتقديه.

وإذا ما رحل “تيلرسون” من منصبه، فإن ذلك سيشكل ضربة قوية لأولئك الساعين لضبط أداء ترامب، ومنع ما وصفه “كوركر” بوضعه الولايات المتحدة على “مسار حرب عالمية ثالثة”.

وسيكون رحيل “تيلرسون” أمرًا سيئًا جدًا، وفي وقت حسّاس للغاية دبلوماسيًا، فترامب على وشك فتح مواجهة مع إيران بالتشكيك في الاتفاق النووي الذي وقَّعته طهران مع الدول الست الكبرى، كما يبدو مصممًا على تصعيد التوتر مع كوريا الشمالية.

ومن المتوقع أن يلعب “تيلرسون” دورًا رئيسًا في الإعداد لزيارة ترامب المهمة والطويلة إلى آسيا الشهر المقبل، والتي ستشهد زيارة الرئيس الأمريكي إلى اليابان، وكوريا الجنوبية، والصين، وفيتنام، والفلبين.

لكن يظل من غير الواضح كيف يمكن أن يستمر وزير خارجية في منصبه بعد أن خسر القدرة على الحديث بشكل مباشر مع الرئيس.

وعلّق “جوليان زيلزير” أستاذ التاريخ والشؤون العامة في جامعة برينكتون هذا الأسبوع أنه “حين يستمر مسؤولو الحكومة في العمل مع رئيس لديهم اختلافات جوهرية معه، فإنه لا ينتج عن ذلك شيء جيد على الإطلاق”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع