تزايد حوادث سرقة المعدات القتالية للجيش الإسرائيلي

تزايد حوادث سرقة المعدات القتالية للجيش الإسرائيلي

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز  

ألقت الشرطة العسكرية الإسرائيلية، يوم الإثنين، القبض على جندي إسرائيلي بعد أن سرق مجموعة من المعدات والأسلحة والذخائر من داخل قاعدة عسكرية وقام ببيعها.

ووجهت المحكمة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهامات بحق الجندي نيتساش يهودا، تشمل التآمر لارتكاب جرائم تتعلق بسرقة أسلحة ومتفجرات ومعدات عسكرية من مخازن الجيش.

وأوضح موقع “ واي نت “ العبري، أنه المقرر أن تبدأ محاكمة الجندي قريبا في محكمة يافا العسكرية، حيث أدين هو وشريكه ”وكيله“ من وزارة التجارة في العديد من التهم الموجهة إليهم .

ووفقا للشهادات، أجريت بعض عمليات السرقة في مواقف السيارات في قواعد الجيش، وبعد تفتيش أجراه محققون تابعون لوزارة الدفاع والأمن تم العثور على خراطيش و 4810 رصاصة .

تسجيلات صويتة بلغة مشفرة

وحصل موقع “ واي نت “ العبري على تسجيلات صوتية لثلاث محادثات أجراها الجندي مع الوكيل ”الذي سيقوم بعملية بيع الأسلحة“ وتم استخدام رموز وكلمات سرية خلال المحادثات بغرض التمويه، فعلى سبيل المثال، بدلا من قول الأسلحة، اعتمد الطرفان كلمة  ”الفتيات“ وعن القنابل المتفجرة يطلقون كلمة  ”التفتيت“ وقنابل الغاز – ”تلك التي تجعلنا نبكي“.

وفي تسجيل آخر، سأل الوكيل، الجندي عما إذا كان من الممكن تنظيم المزيد من الفتيات، فأجاب الجندي: ”إنها صغيرة وهي ملكي، ومن الصعب إحضارها إلى هنا، بإمكانك رؤيتهم هناك“.

وفي شهادة الوكيل أكد، أن الجندي ادعى أنه كان يسرق المال والسجائر من المركبات التي صادرها الجيش من الفلسطينيين.

وتابع ”في المرة التي التقينا بها  قام بتسليمي حقيبة تحتوي على أربع قنابل صاعقة، وقال لي: لا تقلق، وأعطيته مبلغ 750 دولار، وقال لي أنه من السهل أن “ سرقة “ صاعقة قنابل يدوية، حتى لو لم يتم العثور عليها، هذا لا يشكل خطر علينا.

سرقة من أجل البرور

 واعترف الجندي في استجوابه في وزارة الأمن والتعاون الدولي بأنه أخذ السلاح من الجيش وأبدى أسفه، لكنه قال إنه لم يفعل ذلك إلا لمساعدة والدته التي كانت تدين بأكثر من 40 ألف دولار، أخذت بعض القنابل اليدوية من القاعدة العسكرية وخبأتهم في منزلي.

وتبين خلال التحقيق أن الجندي كذب بخصوص الدافع وراء السرقة، واعترف إنه أهدر الأموال التي حصل عليها، وتم تمديد اعتقال الجندي من قبل المحكمة العسكرية ، حتى 24 أكتوبر الجاري.

وصادق رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت في وقت سابق، على خطة لحماية مخازن السلاح على خلفية حوادث السرقة التي حصلت الأسابيع الأخيرة في القواعد العسكرية، وذلك باستثمار بلغ 85 مليون شيكل (حوالي 24.2 مليون دولار) لمدة سنتين من خلال تبني توصيات شعبة التكنولوجيا واللوجيستيك.

وسيتم وفق الخطة تقليص حجم مخازن السلاح والمخابئ في الجيش وتجميع أعداد كبيرة من الذخيرة والوسائل القتالية في معسكرات كبيرة، لافتًا إلى أن الرقابة على العمال المدنيين في قواعد الجيش ستزداد، كما تقرر تحديد معيار حماية جديد يتلاءم مع الواقع في القواعد، والمعسكرات ومواقع الجيش، إضافة إلى تحديد مراحل عمل تلزم قادة الوحدات المختلفة.

وتشهد السنوات القليلة الماضية اطِّرادًا متزايدًا في حوادث سرقة المعدات القتالية لجيش الاحتلال من داخل قواعده العسكرية ومناطق تدريباته الحربية، حيث تتكرر هذه الحوادث بصورة أسبوعية، وأحيانًا يومية، إذ يقوم بعض الأفراد في المناطق التي تحصل فيها التدريبات العسكرية، بالسطو على ما تقع عليه أيديهم، مثل سترات واقية، ومناظير الرؤية الليلية، وخرائط حساسة، ووسائل قتالية .

وتقدر إحصائيات “وحدة التقنية والإمدادات” في جيش الاحتلال قيمة الأسلحة والعتاد والآليات التي تُسرق سنويًّا من معسكرات وقواعد الجيش بنحو 15 مليون دولار، ويتراوح سعر القطعة الواحدة من السلاح أو المتفجرات والعبوات الناسفة ما بين خمسة إلى عشرة آلاف دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com