شركس الأردن يطالبون روسيا بالاعتذار عن مجازر القوقاز

شركس الأردن يطالبون روسيا بالاعتذار عن مجازر القوقاز

المصدر: عمان - (خاص) من حمزة العكايلة

أحيا المئات من أبناء الشركس في الأردن الذكرى الـ 148 لإبادة الأمة الشركسية وتهجيرها قسراً من قبل روسيا القيصرية، وذلك في اعتصام أمام مبنى السفارة الروسية في عمان تحت شعار “الحق والوفاء”.

وطالب المعتصمون باعتذار رسمي لشراكسة المهجر لما سببته روسيا من تشتت وتهجير وجرائم حرب ارتكبتها بحقهم، معبرين عن رفضهم لإقامة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014 على أشلاء أجداد الشراكسة في سوتشي وتلة كبادا “كراسنايا بوليانا” حيث تزامن أولمبياد سوتشي مع مرور 148 عاماً على إبادة الأمة الشركسية.

وأقيمت الفعالية بالتزامن مع إقامة أربعة عشر منظمة وجمعية شركسية في مختلف دول العالم من بينها الأردن وتركيا والتي تظاهرت أمام السفارات والممثليات الروسية، حيث يحيون في 21 آيار/ مايو من كل عام يوم ذكرى الإبادة للشعب الشركسي تذكيراً لما عاناه أجدادهم من جرائم إبادة جماعية وحشية وتهجير قسري جائر إلى أراضي الدولة العثمانية من قبل جيوش روسيا القيصرية.

وتعود قصة كفاح الشراكسة للعام 1864 بعد إنتهاء الحرب الروسية القفقاسية، حيث بدأ الشراكسة رحلة كفاح وصمود للإبقاء على ما تبقى من شعبهم الذي تهجر قسرياً محاولين بشتى السبل المحافظة على ذاتهم وهويتهم ووجودهم كشعب عاش حروباً ومجازر كان نتاجها أن قتل الكثير من أبنائه وتهجر الجزء الأكبر منهم، وعانى الشعب الشركسي ومازال يعاني من آثار ذلك التهجير وأصبح مشتتاً في أكثر من 50 دولة في العالم.

ويعود تاريخ وجود الشركس في الأردن للعام 1888، حيث قدمت مجموعة منهم إلى الأردن قادمة من تركيا مروراً بالشام، واستوطن عدد منهم في العاصمة عمان، خاصة عوائل الشابسوغ والقربطاي والأبزاخ، وفي عمان قاموا ببناء أول البيوت الطينية في المنطقة التي لا تزال حتى الآن تعرف بالمهاجرين، والباقون توزعوا على مدن أخرى كجرش والزرقاء ووادي السير وناعور والرصيفة حيث وجد الماء.

ويقدر عدد الشركس في الأردن وحدها بما يقارب الـ 200 ألف، ولهم في الأردن نسبة من مقاعد البرلمان، وقد اتخذ منهم حكام الأردن حرساً ملكياً خاصاً بلباسهم القوقازي التقليدي، ولهم عدة مؤسسات تخصهم منها الجمعية الخيرية الشركسية في عمان ونادي الجيل والنادي الأهلي، ويمثلهم جميعاً المجلس العشائري الشركسي.

يقول أحد الأردنيين الشركس ويدعى سامي غنة جق لـ إرم: “إن الشركس انخرطوا في الأردن بشكل لافت، وهم على وفاق وتآلف مع مختلف العشائر الأردنية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع