رجال دين يهود يهاجمون الفاتيكان والمسيحية

رجال دين يهود يهاجمون الفاتيكان والمسيحية

المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

هبّ العشرات من قادة المؤسسات التعليمية الدينية ورجال الدين اليهود في إسرائيل بمهاجمة الفاتيكان والديانة المسيحية برمتها، بدعوى أنها تحض على كره اليهود وتشويه سمعتهم.

وجاءت هذه الهبّة في أعقاب قرار وزير المعارف الإسرائيلي شاي فيرون، المتمثلة في إدخال مادة دراسية إلى المنهاج التعليمي عن اثنين من رؤساء الفاتيكان، هما البابا يوحنا بولس الثاني والبابا يوحنا الثالث والعشرون، المعروفان بمبادراتهما لإعفاء يهود “هذا العصر” من مسؤولية قتل المسيح وتحسين العلاقات بين الفاتيكان وإسرائيل.

وبمناسبة زيارة البابا فرنسيس للبلاد، تقرر الإعلان عن هذه المبادرة تقديراً له.

وقال فيرون إن رجال الدين المسيحيين الكبار الذين يحسنون العلاقات مع اليهود هم مثل أولئك المسيحيين الذين أنقذوا حياة اليهود في زمن النازية.

ولكن المبادرة أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط رجال دين يهود وجهات يمينية، واعتبروا أن “المسيحية دين معاد لليهود ولا يصح تعليمها في المدارس”.

وفي تصريحات حادة، قال حاخام مدينة رامات غان يعكوف أرئيل إن “المسيحية معادية لليهودية منذ الأزل وإلى الأبد؛ فملايين اليهود ذُبحوا على يد المسيحيين ولا يمكننا القول إن شيئا تغير اليوم”.

وأضاف: “قبل 65 عاماً اعترض البابا على إقامة إسرائيل، لأن المسيحيين يدعون بأن المسيحية تحل مكان شعب إسرائيل والدولة العبرية تتناقض مع إيمان المسيحيين، فلا يمكننا أن نقول للشباب في إسرائيل بأن المسيحية غيرت طابعها، فهذا تشويه لا يُغتفر وأمر خطير”.

كما اعترضت شبكات التعليم الدينية الرسمية على الخطة، وقال الحاخام إيتان آيزمان، رئيس شبكة توعام تسيفيا إن فتاوى الرامبام “الفيلسوف والعلامة الدينية اليهودي موسى بن ميمون، الذي كان يكتب باللغة العربية” تحرم مثل هذه الخطوة،

مضيفاً: “نحن ننأى بنفسنا عن المسيحية، لم نتعلم أبداً عنها، ولن نتعلم مستقبلاً بأي شكل من الأشكال”.

من جانبه، قال رئيس شبكة شعلي توراه للمدارس الدينية، رحميم نيسيمي: “رغم أن التعليمات الجديدة لن تشمل المدارس الدينية، لكنني قلق على الطلاب في المدارس غير الدينية، إذا ما قام شخص بعمل جيد لإسرائيل يجب أن نعترف بمعروفه، لكن ليس عن طريق منح التصديق للمذهب المسيحي”.

وتعتزم وزارة المعارف إرسال مادة تعليمية إلى المدارس عن اثنين من رؤساء الفاتيكان الذي تعتبرهم قدموا مساعدات لإسرائيل، وذلك بمناسبة زيارة البابا فرنسيس للمنطقة، وتتضمن المواد التي سترسل إلى معلمي التاريخ في المدارس، مواد عن البابا يوحنا بولس الثاني، ويوحنا الثالث والعشرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع