3 مخاوف يثيرها اختيار السفير الأمريكي الجديد للقاهرة

3 مخاوف يثيرها اختيار السفير الأمريكي الجديد للقاهرة

المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

رغم أن ترشيح سفير أمريكي جديد لمصر وموافقة القاهرة عليه يثير حالة من الارتياح على صعيد العلاقات الرسمية بين الطرفين بعد أشهر من التوتر، إلا أنه على المستوى الشعبي يبدو الموقف مختلفا تماما. ويمكن للمتابع أن يرصد هنا 3 مخاوف يثيرها اختيار الرئيس باراك أوباما لروبرت بيكروفت تحديدا ليحل محل آن باترسون، التي غادرت القاهرة في آغسطس وهي محملة بكم غير مسبوق من المشاعر العدائية من جانب قطاعات واسعة من الرأى العام الماضي بسبب دعمها الصارخ للرئيس الإخواني محمد مرسي.

المفارقة أن التخوف الأول الذي يتردد بقوة الآن لدى الرأى العام بالبلاد لا يتعلق بالسياسة وإنما الدين، حيث يتبع بيكروفت ديانة “المرمون” التي يقدمها أتباعها على أنها “المزيج العالمي” من الأديان السماوية الثلاث الإسلام، المسيحية، اليهودية. وحسب تقارير دبلوماسية، فقد تخرج الرجل في جامعة بريجهام يونج المرمونية، وعمل مبشرا كنسيا في شبابه حين التحق بالكنيسة المرمونية، لكن المفاجأة أن تلك الديانة تلزم أتباعها الذين يسافرون إلى بلدان خارجية بالعمل على نشر تعاليم تلك الطائفة الدينية في كل بلد يذهبون إليه لمدة عامين على الأقل.

ويتخوف مراقبون من أن يضغط بيكروفت من أجل استصدار تراخيص ببناء كنيسة لأتباع ديانته في مصر، بزعم أنها ديانة سماوية حيث يكفل الدستور المصري الحق لأتباع الديانات السماوية في ممارسة شعائرهم بالبلاد بكل حرية، في ظل تقارير تؤكد أن “المرمون” يضعون أعينهم على مصر وفق رؤية توراتية ترى أنها أرض الأجداد الذين عبروا منها إلى إسرائيل باعتبارها الأرض الموعودة، خصوصا أنه سبق إلقاء القبض على عدد من الأمريكيين يمارسون شعائر هذه الطائفة ويسعون للتبشير بها في قرية القرنة بالأقصر قبل سنوات.

ويتعلق التخوف الثاني بطبيعة البلد الذي سبق أن خدم فيه السفير الجديد قبل ترشيحه للقاهرة وهو العراق، فقد استنتج البعض أن ذلك قد يعكس رؤية أمريكية بأن مصر تعيش وضعا مشابها للعراق الذي تمزقه الفوضى والعنف الدموي والاقتتال الطائفي. ويستند هذا التخوف إلى تراث قديم في معايير اختيار السفراء الأمريكيين حيث جرت العادة أن تعكس خلفياتهم رؤية واشنطن للقاهرة في هذه المرحلة، على نحو ما حدث مع آن باترسون التي جاءت من إسلام آباد لتنقل التجربة الباكستانية في اقتسام السلطة بين الجماعات الإسلامية المتطرفة والجيش إلى مصر.

التخوف الثالث والأخير يتمثل في أن يكون للسفير الجديد “أجندة خفية” تتمثل فيما تسميه كثير من القوى السياسية “إعادة مصر إلى حظيرة الهيمنة الأمريكية” واحتواء محاولات بزوغ “نظام ثوري” في القاهرة يعلي من شأن استقلال القرار الوطني وينهي 30 عاما من التبعية لواشنطن على يد مبارك. ويعزز من هذا التخوف اعتقاد كثيرين أن التحسن الأخير في العلاقات بين البيت الأبيض والإدارة المصرية ليس سوى أكثر من محاولة احتواء تقوم بها الإدارة الأمريكية لحليفها القديم بهدف امتصاص التغيرات التي تمر بها القاهرة تمهيدا لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ثورة يناير التي أطاحت حكم مبارك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع