لماذا يتهم 18 نائبًا بالكونغرس الأمريكي نتنياهو بتهديد وحدة ”الشعب اليهودي“؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا يتهم 18 نائبًا بالكونغرس الأمريكي نتنياهو بتهديد وحدة ”الشعب اليهودي“؟

لماذا يتهم 18 نائبًا بالكونغرس الأمريكي نتنياهو بتهديد وحدة ”الشعب اليهودي“؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

وجه 18 نائبا يهوديًا في الكونغرس الأمريكي خطابا شديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحمله المسؤولية عما اعتبروه مساسا بوحدة الشعب اليهودي، وذلك على خلفية تمسك الحكومة التي يرأسها بقانون نجحت الأحزاب الحريدية في تمريره في الشهور الأخيرة، يمنع الصلاة المختلطة بين الرجال والنساء أمام حائط البراق الشريف، والذي يطلق عليه اليهود ”حائط المبكى“.

ووصفت صحيفة ”هآرتس“، الخطاب بـ“الحاد“، ولفتت إلى تحذير أعضاء الكونغرس الأمريكي من أن قرارات نتنياهو بشأن ملف الحائط وقانون التهويد ”تمس بوحدة الشعب اليهودي وبوضع إسرائيل بين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية“.

وبينت الصحيفة أن هذا الخطاب ينضم إلى توجهات سابقة من جانب نواب بالكونغرس تنتقد قرارات الحكومة الإسرائيلية في هذا الصدد، ما يدل على أن العاصفة التي أحدثتها تلك القرارات تأبى أن تهدأ، على خلاف ما تحاول الحكومة تصويره، مضيفة أنها حصلت على نسخة من الخطاب الذي وصل بالأمس، وبتوقيع 18 نائبا يهوديا بالكونغرس.

وأشارت الصحيفة إلى أن جميع النواب الموقعين ينتمون للحزب الديمقراطي، وأكدوا على كونهم من المؤيدين الكبار لإسرائيل، معربين عن قلقهم العميق بشأن أداء الحكومة الإسرائيلية تجاه التيارات اليهودية غير الأرثوذوكسية.

كما لفت النواب إلى أن القرارات الأخيرة ”تضع علامات استفهام أمام مدى شرعية ومساواة الحكومة الإسرائيلية بين التيارات اليهودية غير الأرثوذوكسية التي ينتمي إليها معظم يهود الولايات المتحدة الأمريكية“.

وورد في الخطاب أنه ”بالإضافة إلى جذورنا اليهودية، فإن كل واحد منا يمثل تجمعا كبيرا من الناخبين اليهود، أغلبهم توجه إلينا مؤخرا وأعرب عن إحباطه وخيبة أمله من قرارات الحكومة الإسرائيلية في هذا الصدد“.

وأكدت الصحيفة أن من بين الموقعين على الخطاب نواب ديمقراطيون كبار من أهم داعمي إسرائيل، ومنهم السيناتور إليوت أنغيل، والسيناتور غيرولد نادلر، والسيناتور براد شيرمان، والسيناتور آدم شيف، وغيرهم.

وطالب النواب الأمريكيون نتنياهو وحكومته بإعادة دراسة القرارات الأخيرة بشأن ”حائط المبكى“ وقانون التهويد، ومحاولة التوصل إلى سياسات بديلة ”تؤكد على وحدة الشعب اليهودي“، لافتين إلى أنه ”في مناسبات كثيرة، وحين تكون العلاقة بين إسرائيل وأمريكا ضرورة استراتيجية لصالح إسرائيل، نأمل ونثق أنك ستواصل التفكير بهذا الأمر، وأنك ستعمل من أجل احترام إسرائيل لجميع التقاليد الدينية“.

وقررت الحكومة الإسرائيلية في حزيران/ يونيو الماضي إلغاء الصلاة المختلطة بين الرجال والنساء أمام حائط البراق، وتبني موقف الأحزاب الحريدية الائتلافية، أي ”شاس“ و“يهدوت هاتوراة“ الأصوليين، الأمر الذي يتعارض مع مواقف التيارات اليهودية الأمريكية والتي يغلب عليها الطابع الليبرالي، وتوصف بأنها إصلاحية أو محافظة.

ومارست الجاليات اليهودية الأمريكية ضغوطا مكثفة على نتنياهو بعد تبنيه موقف الحزبين الأصوليين، ونشر رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رون لاودر بيانا حول الأزمة الإسرائيلية مع يهود الولايات المتحدة، أعرب خلاله عن قلقه الشديد جراء الخلاف حول الصلاة أمام حائط البراق، مؤكدا وقتها أنه تلقى رسائل من زعماء الجاليات اليهودية حول العالم أعربت جميعها عن قلقها العميق بسبب الوضع الحالي.

وأكد رئيس الوكالة اليهودية نتان شيرانسكي حينذاك، أنه تلقى بدوره اتصالات من مبعوثي الوكالة حول العالم، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بالتعاطي مع حالة الغضب تلك، داعيا إلى منع أسباب الفرقة والخلافات اليهودية، لا سيما بعد أن تعالت بعض الأصوات المطالبة بوقف الدعم الذي تقدمه الجاليات اليهودية للحكومة الإسرائيلية إثر هذا الخلاف.

على الخلفية نفسها، امتنع نتنياهو الشهر الماضي عن المشاركة في مؤتمرات خاصة بالجالية اليهودية لدى زيارته إلى نيويورك، بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي مؤتمرات تنظم بشكل روتيني لدى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبدلا من ذلك، عقد لقاءات خاصة مع شخصيات رفيعة المستوى تنتمي لهذه الجالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com