سقوط صواريخ قرب مطار كابول بعيد وصول وزير الدفاع الأمريكي

سقوط صواريخ قرب مطار كابول بعيد وصول وزير الدفاع الأمريكي

المصدر: رويترز

هاجم متشددون مطار كابول مستخدمين انتحاريين وقذائف ”مورتر“ خلال زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للعاصمة الأفغانية، أمس الأربعاء، مما استدعى توجيه ضربة جوية أمريكية قتلت مدنيين بالخطأ.

وألقت الاشتباكات وسقوط الخسائر المدنية، بظلالها على زيارة تهدف لإظهار الدعم الأمريكي للحكومة الأفغانية، كما تعكس المخاطر المرتبطة بالسياسة الأمريكية الجديدة الأكثر صرامة والتي يتوقع أن تزيد الضربات الجوية.

وبعد ساعات من وصول ماتيس إلى كابول، أطلق المتشددون ذخائر قوية منها قذائف مورتر قرب المطار الرئيسي، ونفذوا العديد من التفجيرات الانتحارية بسترات ناسفة في هجوم أعلنت كل من حركة طالبان وتنظيم داعش المسؤولية عنه.

واشتبك مسلحون تحصنوا في منزل قريب مع قوات الأمن معظم النهار.

وقالت بعثة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي بأفغانستان، في بيان، إن القوات الأمريكية نفذت ضربة جوية دعمًا لقوات خاصة أفغانية تقاتل المهاجمين، لكن أحد الصواريخ أصيب بخلل مما تسبب في العديد من الخسائر البشرية. ولم يذكر تفاصيل.

وجاءت زيارة ماتيس بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استراتيجية جديدة بشأن أفغانستان، وتعهده بتصعيد حملة عسكرية ضد مقاتلي طالبان الذين حققوا مكاسب في مواجهة قوات الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة.

وستتيح الاستراتيجية الجديدة للقادة الأمريكيين حرية أكبر في استخدام القوة الجوية الأمريكية لدعم القوات الأفغانية وتوجيه ضربات للمتشددين.

وقال ماتيس بعد بضع ساعات من الضربة الجوية، إن القوات الأمريكية ستقوم ”بأي شي ممكن إنسانيًا“ للحد من سقوط ضحايا مدنيين.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس أشرف عبدالغني والأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج: ”نحن هنا لحماية الشعب الأفغاني في الوقت الذي نهاجم فيه المتشددين الذين يختبؤون وراء النساء والأطفال“.

تسوية عبر المفاوضات

وقال ماتيس، القادم من الهند، حيث سعى لحشد التأييد لخطط جديدة وضعتها الإدارة الأمريكية للأمن في جنوب آسيا، إن الولايات المتحدة عازمة على عدم السماح ”لعدو بلا رحمة أن يشق طريقه للسلطة بالقتل“.

ووعد بانتهاج أسلوب أكثر ”شمولية“ دون جدول زمني محدد وإشراك دول أخرى في المنطقة منها باكستان، وقال إنه يتعين على طالبان أن تعرف أنه لا يمكنها هزيمة الحكومة.

وأضاف: ”أريد أن أؤكد لطالبان أن السبيل الوحيد للسلام وحصولها على الشرعية السياسية هو عن طريق التفاوض على تسوية“.

وقال عبدالغني إن حكومته ”ما زالت منفتحة على المحادثات مع طالبان“ وكذلك على استراتيجية للسلام تشمل باكستان.

وأكد ماتيس أن الولايات المتحدة سترسل 3 آلاف جندي إضافي إلى أفغانستان للمساعدة في تدريب قوات الأمن الأفغانية.

ويوجد حاليًا نحو 8400 جندي أمريكي في أفغانستان في إطار بعثة حلف الأطلسي التي قوامها 13500 جندي والتي تقدم المشورة والتدريب للقوات الأفغانية إلى جانب بعثة منفصلة لمكافحة الإرهاب تستهدف تنظيم داعش وتنظيم القاعدة.

وقال ماتيس: ”لا أريد أن أبلغ العدو بالتحديد بما نقوم به لكن الأمر برمته يتعلق بالتأكيد على أن لدينا ميزة كبيرة على أرض المعركة بالمقارنة بأي شيء قد تحاول طالبان حشده ضد قواتنا“.

وكان ترامب قال إنه يتوقع من دول حلف شمال الأطلسي أن تعزز مساهمتها بالقوات والتمويل في بعثة أفغانستان، وقال ستولتنبرغ إن مصداقية الحلف تعتمد على الإبقاء على الدعم.

وأضاف: ”نحن على علم بتكلفة البقاء في أفغانستان، لكن تكلفة المغادرة ستكون أكبر. إذا غادرت قوات حلف شمال الأطلسي في وقت مبكر سيهدد ذلك بأن تتحول أفغانستان مرة أخرى إلى حالة من الفوضى وتصبح ملاذًا آمنا للإرهاب الدولي“، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com