منظمة الأغذية والزراعة تتصدى لآثار الأزمة السورية

منظمة الأغذية والزراعة تتصدى لآثار الأزمة السورية

المصدر: عمّان- (خاص) من تهاني روحي

تزداد حالة الأمن الغذائي في سوريا والبلدان المجاورة سوءا مع دخول الأزمة السورية عامها الرابع، حيث دفع الصراع نصف سكان سوريا إلى براثن الفقر، حيث يعتمد 60% من السكان على المساعدات الغذائية، فيما أدى نزوح سكان الريف وانقطاع سلسلة توريد المدخلات الغذائية بالإضافة إلى الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية إلى انخفاض الإنتاج الزراعي بأكثر من 50% مقارنة بالوضع قبل اندلاع الصراع، وتشهد البلدان المجاورة لسوريا التي واجهت تدفقات هائلة من اللاجئين بالإضافة إلى انخفاض القدرة على الاستجابة للأزمة، زيادة في معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.

يفرض التدفق المتزايد للاجئين في المناطق المعرضة للخطر عند حدود لبنان والأردن وتركيا والعراق ضغوطاً غير مسبوقة على الظروف الاقتصادية الوطنية والمحلية، والخدمات الأساسية، والموارد الطبيعية التي تعتمد عليها المجتمعات المضيفة في معيشتهم.

ولمساعدة سوريا والبلدان المجاورة في التصدي لآثار الأزمة، دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لجمع 280 مليون دولار أمريكي – ما يزيد قليلا عن عشر قيمة الخسائر الزراعية التي لحقت بسوريا – لتنفيذ استراتيجية وخطة عمل إقليميتين فرعيتين لمدة خمس سنوات بهدف استعادة سبل المعيشة والنظم الزراعية في المناطق المتضررة المجاورة لسوريا في كل من الأردن ولبنان وكذلك في مصر.

وقال المدير العام المساعد للمنظمة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا عبد السلام ولد أحمد: “إن الجمع بين جهود الطوارئ والتنمية أمر لا غنى عنه في سياق الأمن الغذائي وسبل كسب العيش” وأضاف أن: ” وراء كل عائلة دفعت إلى براثن الفقر والجوع نظم منهارة بحاجة إلى الحماية والتأهيل والدعم، ولا يمكن أن تأتي الزراعة في مرحلة لاحقة حيث يحتاج ا المتضررون في المنطقة الفرعية إلى استجابة فعالة للتحديات التي تهدد أمنهم الغذائي وسبل كسب العيش”.

ولتنفيذ الاحتياجات والإجراءات المتضمنة في الإستراتيجية الإقليمية الفرعية، أعدت كلا من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وحكومة الأردن، خطة عمل وطنية خمسيه للمساعدة في استقرار وتعافي قطاع الزراعة الأردنية وبناء قدرة المجتمعات الأردنية المحلية المضيفة المتأثرة بالأزمة.

وسوف تمثل الإغاثة الطارئة للاجئين السوريين والمجتمعات الأردنية المضيفة في المناطق الحدودية، والانتعاش لموارد الرزق الزراعية والنظم الإيكولوجية الزراعية في سبع محافظات أردنية.

فيما يقول منسق برنامج الطوارئ في المنظمة في عمان أندريا برلوفا: ” تركز الاستجابة الإنسانية في الأردن على تقديم الطعام والاحتياجات الإنسانية للاجئين والاحتياجات الطارئة في المجتمعات المضيفة، إلا أن هناك حاجة إلى المساعدة الإنمائية للتركيز على الاستثمارات المتوسطة وطويلة الأجل لدعم صمود الأفراد والمجتمعات المحلية المضيفة والمجتمع ككل”.

في حين أسفر التنافس على الموارد الطبيعية الشحيحة مع وجود أكثر من550 ألف لاجئ سوري في الأردن – 8 % من إجمالي سكان البلاد –عن زيادة حادة في أسعار السكن والمواد الغذائية وصل إلى 27 % في محافظات المفرق ، ووصل في وإربد وعمان إلى 25 و 23%على التوالي من مجموع سكان هذه المحافظات. وتؤكد آخر التقديرات أن نحو 57000 شخص من المعدمين والمهمشين والمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة يعيشون في سبع محافظات في شمال الأردن.

وأثرت الأزمة السورية أيضا على الإمدادات المحلية من المنتجات الحيوانية، إذ تأثرت الأعلاف الحيوانية بشكل كبير التي كان يتم استيرادها عبر سوريا، مما أدى إلى تأثير سلبي على قطاع الثروة الحيوانية. وأدى التغيير في طرق استيراد الأعلاف إلى ارتفاع الأسعار والتأثر السلبي لكميات المتاحة من اللحوم والدواجن والبيض.

ومنذ بداية الأزمة في سوريا في عام 2011، دعمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الآلاف من الأسر السورية الريفية وشبه الحضرية الأكثر ضعفاً من أجل التخفيف من آثار النزاع الجاري على الأمن الغذائي وسبل عيشهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع