محكمة بريطانية تُغرّم حقوقيًّا مسلمًا أدين بتهمة ”إعاقة السلطات“

محكمة بريطانية تُغرّم حقوقيًّا مسلمًا أدين بتهمة ”إعاقة السلطات“

المصدر: الأناضول

قضت محكمة في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الإثنين، بتغريم الناشط الحقوقي المسلم، محمد رباني، مدير مؤسسة كاج (cage) إثر إدانته بتهمة ”منع السلطات من أداء مهامها“.

وجاء قرار المحكمة بسبب ما قالت، إنه ”منع وعرقلة السلطات من أداء مهامها في التفتيش“، وذلك بعد رفض رباني الإفصاح عن كلمة السر لهاتفه النقال، وحاسبه الآلي في مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية.

وقررت المحكمة تغريم رباني 620 جنيه إسترليني بدل نفقات المحاكمة، دون أن توجه له أي عقوبة أخرى نظرًا لعدم ارتكابه أي جرم خلال الـ12 شهرًا الأخيرة.

وتُعرف مؤسسة كاج بالتدقيق في استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية والبريطانية، ودفاعها عن ضحايا تلك الاستراتيجية.

وأوقف رباني في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في مطار هيثرو بلندن، وطلب منه رجال الشرطة إعطاءهم كلمة السر الخاصة بحاسبه وهاتفه النقال، إلا أنه رفض، ما تسبب في اتهامه بإعاقة السلطات وعرقلة التفتيش، واعتقاله ومن ثم إطلاق سراحه اليوم التالي بكفالة لتعقد جلسة محاكمته اليوم.

ويحق لقوات الأمن البريطانية وفقا لقانون مكافحة الإرهاب الحالي، توقيف أي شخص يدخل البلاد، واستجوابه، وأخذ بصماته وعينه من حمضه النووي، ويحق لهم كذلك طلب كلمات السر الخاصة بالحواسيب والهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المماثلة الخاصة بالأشخاص.

وعقب توقيفه قال رباني، إنه رفض منح كلمات السر الخاصة به، لأن هاتفه وحاسوبه يحتويان معلومات خاصة بواقعة تعذيب حساسة، يرغب في الحفاظ على خصوصية وسرية ضحيتها.

وأكد رباني أن الشرطة صادرت هاتفه وحاسوبه، واعتبر ذلك تدخلًا من الدولة في عمل مؤسسة مجتمع مدني مستقلة.

وكانت المؤسسة قالت في بيان لها، إن السلطات لم تعترف لرباني بحق حماية السرية، المكفول للصحفيين، والمحاميين، ونشطاء حقوق الإنسان.

واعتبر البيان ما حدث مع رباني بمثابة واقعة ”روزا باركس“ لمسلمي بريطانيا، قائلا ”يواجه مديرنا المحاكمة لأنه لم ينتهك سرية أحد الضحايا“.

وكانت الأمريكية السوداء، روزا باركس، رفضت عام 1955، التخلي عن مقعدها في حافلة عامة في ألاباما الأمريكية لأحد البيض، وهو ما فتح الطريق أمام حملة مقاطعة حافلات مونتغومري التي تحمل أهمية خاصة في حركة الحقوق المدنية والحريات“.

وانتقلت باركس، التي تلقت تهديدات بالقتل بعد المقاطعة إلى ديترويت، وبدأت حملة لمكافحة العنصرية، وحصلت باركس عام 1996 على ميدالية الحرية، وعام 1999 على ميدالية الكونغرس الذهبية، وتوفيت في 24 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2005 عن عمر يناهز 92 عامًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com