هكذا هرّب الموساد يهود المغرب العربي إلى إسرائيل

هكذا هرّب الموساد يهود المغرب العربي إلى إسرائيل
Jewish worshippers pray at the Western Wall, Judaism's holiest site, in Jerusalem's Old City Sept. 13, ahead of the Jewish new year. In a message for Jewish high holy days, Pope Benedict XVI expressed hopes for Christian-Jewish cooperation. (CNS photo/Baz Ratner, Reuters) (Sept. 20, 2012) See POPE-ROSHHASHANA Sept. 20, 2012.

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

كشف موقع إسرائيلي عن وجود شبكة استخباراتية من كوادر ”الموساد“ مهمتها تسهيل تهريب اليهود من الدول العربية إلى إسرائيل، في الوقت الذي تعاني فيه الدولة العبرية من ظروف اقتصادية صعبة بسبب الطوائف اليهودية المتنوعة، التي تطالب بحقوقها ومساواتها باليهود الغربيين مثل ”الفلاشا“ وغيرهم.

وذكر موقع ”مكور“ العبري أن مسؤولاً بالموساد يدعى شلومو حفيليو قام بعمليات واسعة في تونس والجزائر والمغرب من أجل مساعدة نصف مليون يهودي على العودة إلى إسرائيل.

وقال التقرير إن ”الموساد أجرى حملة عسكرية سرية لإقامة خلايا استخباراتية كثيرة في شمال أفريقيا، حفاظًا على اليهود الذين ظلوا في دول مثل المغرب، وتونس، والجزائر، ولمساعدة نصف مليون يهودي كانوا يرغبون في الوصول إلى فلسطين“.

وأضاف التقرير أن ”المسؤول عن ذلك كان رئيس الموساد آنذاك، إيسر هرئيل، الذي أرسل حفيليو لإجراء جولة في المنطقة دامت نحو 3 أشهر، بدأت من تونس حتى شاطئ المحيط في المغرب، من أجل تهريب اليهود إلى إسرائيل“.

وأوضح أن ”خلايا الاستخبارات الصغيرة التي نشطت في بعض الدول شكلت حلقات الوصل بين تل أبيب والدار البيضاء، و8 مراكز أخرى في شمال أفريقيا“، لافتا إلى أن ”إسرائيل أرسلت أسلحة وذخيرة إلى أعضاء الخلايا السرية“.

وتحدث حفيليو عن حالة عنيفة وقعت العام 1956، ألقت فيها خلية تابعة لجبهة التحرير الوطني الجزائرية قنبلة على مقهى يهودي، وعثر رجال ”الموساد“، الذين نشطوا في المنطقة على الخلية وقتلوا أفرادها وهكذا انتهى تعرض اليهود للتهديدات.

وفي العام 1956، أصبح المغرب مستقلا، لهذا أغلقت الوكالة اليهودية فيه وحظرت الهجرة إلى إسرائيل.

وحسب التقرير، فقد رفضت السلطات إصدار جوازات سفر وتصاريح تنقل لليهود، لهذا بدأت خلايا الموساد التي تنشط في المنطقة، العمل على مساعدة اليهود في الهجرة السرية إلى فلسطين، حيث بدأ أفراد الخلية البحث عن اليهود الذين كانوا معنيين بالهجرة في كل أنحاء المغرب.

وزوروا جوازات سفر من أجلهم وهربوهم إلى إسرائيل بالسفن، وجرى جزء من هذه النشاطات بالتعاون مع السلطات الإسبانية التي صادقت على العبور في أراضيها.

وفي العام 1961، توفي الملك محمد الخامس، وعين ابنه الثاني ملكا، ما أتاح فرصة للمفاوضات، فاتفقت إسرائيل مع المغرب وسمح لليهود بمغادرته، وعملت هذه الخلايا طيلة 9 سنوات وساعدت على هجرة نحو 30 ألف يهودي سرا عبر البحر واليابسة.

وسلط التقرير الضوء على دور الأيدي الخفية لرجال المخابرات الإسرائيلية التي كانت قد نشطت في المنطقة، ولعبت دورا في تهريب اليهود إلى إسرائيل، وهم حسب التقرير الشخصيات التالية:

إيسر هرئيل

يعد من أشهر رجال الموساد، وولد في فيزيبسك تحت اسم إيسر هالبرين، وتاريخ ميلاده غير معروف بسبب ضياع الوثائق الخاصة به خلال ثورة أكتوبر في روسيا، بعد هذه الثورة قامت الحكومة السوفيتية بمصادرة ممتلكات العائلة.

وفي العام 1922 هاجرت عائلته الفقيرة إلى لاتفيا حيث ذهب إيسر إلى المدرسة وخلال هذا الوقت انضم إلى منظمة شباب صهيونية.

وكان إيسر ينتمي خلال الحرب العالمية الثانية إلى منظمة ”الهاجاناه الصهيونية“، وأصبح العام 1942 مسؤولا على قسم ”شاي“، الذي كان تابعا لخدمة جمع الأخبار في تل أبيب، وتم تعيينه العام 1952 من طرف دافيد بن جوريون مديرا للموساد.

إلياهو كوهين

يهودي ولد بالإسكندرية التي هاجر إليها أحد أجداده سنة 1924، عمل جاسوسا لصالح الموساد في سوريا، اكتشف أمره وأعدم العام 1965.

وفي العام 1944 انضم كوهين إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية وبدأ متحمسًا للسياسة الصهيونية تجاه البلاد العربية.

وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين، وبالفعل، في العام 1949 هاجر أبواه و3 من أشقائه إلى إسرائيل بينما تخلّف هو في الإسكندرية، رتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقة يبدو بها سوريًا مسلمًا يحمل اسم كامل أمين ثابت.

تم تدريبه على كيفية استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي والكتابة بالحبر السري، ودرس في الوقت نفسه أخبار سوريا وحفظ أسماء رجالها السياسيين والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة، كما تعلم القرآن وتعاليم الدين الإسلامي.

إبراهام دار

يعد أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي وصل إلى مصر ليباشر دوره في التجسس ومساعدة اليهود على الهجرة وتجنيد العملاء.

واتخذ الجاسوس اسم ”جون دارلينج“ وشكل شبكة للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأمريكية في القاهرة والإسكندرية بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

ويعتبر أحد أمهر ضباط الموساد في حقبة الأربعينات والخمسينات، وكان مسؤولا عن عمليات تخريبية بأمريكا وبريطانيا، ومن مهاراته القدرة الرهيبة على التخفي والهروب والتنقل من بلد إلى بلد تحت أسماء مستعارة.

وإبراهام دار هو الاسم الحقيقي له الذي لم يكن يعرفه الكثيرون حتى اليهود أنفسهم.

منير روفا

جاسوس إسرائيلي من أصل عراقي تمكن في العام 1966 من الهروب بطائرة ”ميغ 21“ تابعة للقوات الجوية العراقية إلى مطار في إسرائيل، في عملية منظمة من قبل الموساد، واشتهرت بعملية 007.

اعتبر الموساد هذه العملية المخابراتية واحدة من أنجح عمليات الموساد، وتمكنت من تهريب جميع أفراد عائلة روفا من العراق إلى إسرائيل، وقام الموساد بإعارة الطائرة المختطفة بصورة مؤقتة لوكالة المخابرات الأمريكية لغرض إجراء التحليلات الفنية والهندسية المتعلقة بنظريات الطيران والخاصة بتصميم الطائرة.

إبراهيم سيناء

لبناني من مواليد 1964، بدأ نشاطه الجاسوسي مع الموساد الإسرائيلي في سن الـ17، بتمرير معلومات عن نشاط وعمليات منظمة التحرير الفلسطينية وغيرها من المنظمات الفلسطينية النشطة في لبنان.

انضم لاحقًا إلى حزب الله، وكان يمرر للحزب معلومات عن نشاط حركة أمل خلال الصراع الذي دار بين التنظيمين .

استمرت عضويته في حزب الله 10 أعوام كان خلالها يمرّر معلومات للموساد عن الخطط التشغيلية للحزب، استجوبه الأخير بعد اغتيال إسرائيل للموسوي العام 1992 لكن لم يستطيعوا فضح أمره.

استطاع الحزب لاحقًا كشف جاسوسيته فانتقل إلى صفد مع عائلته، وأصدر كتابًا عن سيرته التاريخية بعنوان ”رجل صواب من أرض حزب الله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com