وسط أجواء مشحونة.. إيران تغلق مجالها الجوي مع كردستان العراق قبيل الاستفتاء – إرم نيوز‬‎

وسط أجواء مشحونة.. إيران تغلق مجالها الجوي مع كردستان العراق قبيل الاستفتاء

وسط أجواء مشحونة.. إيران تغلق مجالها الجوي مع كردستان العراق قبيل الاستفتاء

قالت وسائل إعلام إيرانية إن إيران أغلقت مجالها الجوي مع كردستان العراق بطلب من بغداد، قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من موعد إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم.

ويأتي ذلك وسط  تحذيرات متتالية من دول الجوار التي تعارض بشدة إجراء هذا الاستفتاء.

وإذا ما أغلقت تركيا وإيران أجواءها مع كردستان فإن الإقليم سيقع تحت حصار مطبق يعزله عن العالم الخارجي.

وتجاهلت الأحزاب الكردية حتى الآن هذه المخاوف معلنة أن الاستفتاء سيجري في موعده في كامل إقليم كردستان بما في ذلك كركوك المتنازع عليها.

 

وأعلنت حكومة إقليم كردستان، غدًا الإثنين عطلة رسمية بمناسبة الاستفتاء.

أجواء مشحونة

وتسود أجواء مشحونة أربيل، حيث عبر غالبية الذين سيدلون بأصواتهم، عن مخاوفهم من تبعات هذه المبادرة على الإقليم.

ويقول المواطن أحمد سليمان (31 عاما) ”بالحقيقة ننتظر بفارغ الصبر ما سيكون عليه الوضع بعد 25 أيلول لأننا نعرف النتائج مسبقا بأن غالبية شعبنا الكردي سيصوت بنعم للاستفتاء لأنه سيحدد مصيرنا ويحقق حملنا في بناء دولتنا“.

لكنه أشار في المقابل إلى المخاوف من ”نوايا الأعداء. لديهم نوايا شريرة ضدنا“.

وسيدلي ملايين الأكراد بأصواتهم الإثنين في ثلاث محافظات تتمتع بحكم ذاتي، إضافة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين بغداد والإقليم.

وفي هذا الصدد، قال كاروان محمد 27 عاما إن ”ما  نخشاه هو مخططات دول الجوار وإلا جميع شعبنا مع الاستقلال لاننا لم نرَ أي خير مع العراق طوال هذه السنين“.

وأضاف الشاب الذي يعمل في بيع الملابس ”اليوم نرى دول الجوار تتفق ضدنا رغم أن لديهم العديد من الخلافات“.

وفي السليمانية ثاني أكبر مدن الإقليم التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني يبدو المشهد أقل حماسة تجاه الاستفتاء.

ويقول كامران انور (30 عاما) ”سأتوجه إلى صندوق الاقتراع غدا، لكي أصوت ضد استقلال كردستان لأن الوضع الحالي غير مناسب للاستقلال عن بغداد“.

وأعرب أنور الذي يعمل معلما عن خشيته بعد الاستفتاء قائلا  ”لدي مخاوف من حصار اقتصادي قد يفرض على الإقليم ومن اندلاع حرب داخلية مع الحشد الشعبي، كما أخاف أن استقيظ من النوم لاشاهد دبابات تركية تدخل الإقليم“.

-كركوك حصان طروادة-

لكن المدينة الأكثر حساسية هي كركوك التي تهافت سكانها على شراء المواد الغذائية، لكنها بدت هادئة صباح الأحد، وتغطي شوارعها الأعلام الكردية ورايات حسينية لاحياء ذكرى عاشوراء.

وقدم الاتحاد الوطني الكردستاني مقترحا إلى بارزاني يتضمن تأجيل الاستفتاء في مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها تفاديا لاندلاع نزاع.

وقالت النائبة آلا طالباني في رسالة حصلت فرانس برس على نسخة منها ”هناك اجتماع اليوم في أربيل حول تأجيل الاستفتاء في كركوك والسيد نيجرفان بارزاني على تماس تام معنا حول هذا الموضوع والرجل متفهم تماما للمناشدات المحلية والدولية“.

وليست كركوك جزءا من المحافظات الثلاث التي تشكل منطقة الحكم الذاتي في كردستان. وهي منطقة متنازع عليها بين حكومة بغداد والأكراد الذين يؤكدون أنها تعود لهم تاريخيا قبل أن يطردهم منها صدام حسين ويوطن عشائر عربية فيها.

وتصاعدت التهديدات وأصبحت أكثر وضوحا داخل العراق ضد كردستان.

وقال مستشار الأمن الوطني رئيس هيئة الحشد الشعبي  فالح الفياض إن ”الحكومة الاتحادية ستؤدي كافة مسؤوليتها التي كفلها الدستور لحماية الأراضي العراقية وعدم تقسيمها“.

وأضاف أن ”الاستفتاء هو عمل استفزازي وكسر للأطر التأريخية بين العرب والكرد وسيكلف الجهات الراعية له ثمنا باهظا“ موضحا أنه ”متى ماتم الاستفتاء سيتم الرد عليه بأسلوب دستوري وقانوني“.

وصدر رد فعل حاد من عصائب أهل الحق إحدى أبرز الفصائل المسلحة ضمن الحشد الشعبي تجاه الاستفتاء.

وقال محمود الربيعي المتحدث باسم الجماعة ”ندعو ونؤكد أن تقوم السلطات الاتحادية التشريعية والتنفيذية بواجبها الوطني واتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بالتصدي لهذا المشروع الذي يهدد السلم الأهلي والأمن الوطني وينذر بتصعيد وتوتر مجتمعي قد يفضي إلى ما لا يحمد عقباه“. .

ودعت واشنطن والدول الغربية كذلك إلى الغاء أو تأجيل الاستفتاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com