منذ بداية الصراع أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر يوميًا
منذ بداية الصراع أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر يوميًا

تقرير: القذائف المدفعية حجر الزاوية في الحرب الأوكرانية.. والبنتاغون يضاعف الإنتاج لمد كييف

قال تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن قذائف المدفعية غير الموجهة أصبحت حجر الزاوية في الصراع المستمر منذ 11 شهرًا في أوكرانيا، ما دعا وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى التخطيط لزيادة إنتاج هذه القذائف بنسبة 500 في المائة في غضون عامين.

وهذه الكمية من الإنتاج تصل إلى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ الحرب الكورية، حيث تستثمر وزارة الدفاع الأمريكية مليارات الدولارات لتعويض النقص الناجم عن الحرب في أوكرانيا ولبناء مخزونات للصراعات المستقبلية.

الحاجة لإمداد كييف بالقذائف جعلت مصانع السلاح الأمريكية تنتج ما يزيد عن 90 ألف قذيفة شهريا.

واقع جديد

وهذا الجهد، الذي سيشمل توسيع المصانع وجلب منتجين جدد، هو جزء من "جهود التحديث الأكثر هجومية منذ ما يقرب من 40 عامًا" للقاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية، وفقًا لتقرير للجيش الأمريكي.

وبينما يركز البنتاغون على خوض معارك بأعداد صغيرة من الأسلحة الموجهة العالية التكلفة، فرض عليه واقع الحرب الأوكرانية البدء في الاستثمار الجديد في إنتاج المدفعية، حيث تعتمد أوكرانيا إلى حد كبير على مدافع الهاوتزر التي تطلق قذائف غير موجهة.

منذ بداية الصراع أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر يوميًا
تقرير: الولايات المتحدة تتجه لمنح أوكرانيا دبابات أبرامز

قبل غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير، كان إنتاج الجيش الأمريكي 14400 قذيفة غير موجهة شهريًا كافياً لطريقة الحرب التي اتبعها الجيش الأمريكي. لكن الحاجة إلى إمداد القوات المسلحة في كييف دفعت قادة البنتاغون إلى مضاعفة أهداف الإنتاج ثلاث مرات في سبتمبر، ثم مضاعفتها مرة أخرى في يناير حتى يتمكن في النهاية من صنع 90 ألف قذيفة أو أكثر شهريًا.

وزارة الدفاع الأمريكية ستمول منشآت جديدة لصنع الذخيرة المدفعية وستنفق ما يقرب من مليار دولار سنويًا على مدار الخمسة عشر عامًا القادمة لتحديث مرافق إنتاج الذخائر المملوكة للحكومة.

دعم مستمر

وبحسب تقرير "نيويورك تايمز"، أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر على بعضها البعض يوميًا، على طول خط أمامي يزيد طوله عن 600 ميل. هذه الأسلحة هي على الأرجح مسؤولة عن أكبر نسبة من ضحايا الحرب، وقدر المسؤولون الأمريكيون أعدادهم بأكثر من 100000 من كل جانب.

ويعد قرار الجيش بتوسيع إنتاج المدفعية أوضح علامة حتى الآن على أن الولايات المتحدة تخطط لدعم أوكرانيا بغض النظر عن طول مدة الحرب.

الذخيرة التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا لا تشمل فقط قذائف عيار 155 ملم لمدافع الهاوتزر، ولكن أيضًا الصواريخ الموجهة لمنصات HIMARS وآلاف الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ المضادة للدبابات وأكثر من 100 مليون طلقة للأسلحة الصغيرة، بحسب "نيويورك تايمز" .

منذ بداية الصراع أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر يوميًا
ميدفيديف: لدينا الأسلحة الكافية لمواصلة القتال في أوكرانيا

مخزون كافٍ للصراع

وبحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، ستمول وزارة الدفاع منشآت جديدة لصنع الذخيرة المدفعية وستنفق ما يقرب من مليار دولار سنويًا على مدار الخمسة عشر عامًا القادمة لتحديث مرافق إنتاج الذخائر المملوكة للحكومة، في محاولة لزيادة الأتمتة وتحسين سلامة العمال، وفي نهاية المطاف صنع الذخائر بشكل أسرع. ومنذ أغسطس فقط، خصص الكونغرس 1.9 مليار دولار للجيش لهذا الجهد.

قذائف هاوتزر في منطقة غابات في منطقة دونيتسك بأوكرانيا العام الماضي.
قذائف هاوتزر في منطقة غابات في منطقة دونيتسك بأوكرانيا العام الماضي.

وقال دوغلاس ر. بوش، مساعد وزير الجيش، وهو أكبر مسؤول استحواذ بالجيش، إن الولايات المتحدة هي واحدة من عدد قليل من الدول التي تحتفظ باحتياطيات كبيرة من هذه الأسلحة في أوقات الحرب والسلام على حد سواء.

الولايات المتحدة أرسلت أكثر من مليون مقذوف متفجر إلى أوكرانيا، بينما ساهمت دول أخرى في حلف شمال الأطلسي وحلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين من خارج الناتو بالقذائف.

وأضاف بوش: "في النزاعات السابقة، كان لدينا مخزون كافٍ للصراع.. في هذه الحالة، نحن نسعى إلى زيادة الإنتاج للحفاظ على مخزوننا من أجل بعض حالات الطوارئ الأخرى ولكن أيضًا لتوفير حليف، لذلك فهو وضع جديد نوعا ما".

ويبلغ طول القذائف غير الموجهة التي يتم إنتاجها حاليًا أقل من ثلاثة أقدام، وتزن حوالي 100 رطل وهي مليئة بـ 24 رطلاً من المتفجرات، وهو ما يكفي لقتل الأشخاص في نطاق 150 قدمًا من الاصطدام وإصابة الجنود المعرضين على بعد أكثر من 400 قدم.

منذ بداية الصراع أطلقت القوات الأوكرانية والروسية آلاف قذائف الهاوتزر يوميًا
تقرير: أمريكا "قلقة" من أنشطة شركات صينية بشأن حرب أوكرانيا

وحتى الآن، أرسلت الولايات المتحدة أكثر من مليون مقذوف متفجر إلى أوكرانيا، بينما ساهمت دول أخرى في حلف شمال الأطلسي وحلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين من خارج الناتو بالقذائف إلى حد كبير دون الكشف عن عددها.

ورفض البنتاغون التعليق على حجم احتياطياته من قذائف 155 ملم، لكن بوش قال إن الزيادات المخطط لها في الإنتاج ستدعم احتياجات أوكرانيا في الوقت الفعلي وتجدد الكمية المسحوبة من المخزونات الحالية.

عملية معقدة

وقال روب ويتمان، النائب الجمهوري عن ولاية فرجينيا وعضو لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، إن غزو أوكرانيا كان لحظة "سبوتنيك" - في إشارة إلى الإطلاق السوفيتي لأول قمر صناعي في الفضاء عام 1957 - أوضحت الحاجة إلى السرعة في التوسع في قدرة تصنيع الذخيرة.

وأضاف ويتمان: "لقد كشف الغزو الروسي لأوكرانيا عن مدى هشاشة سلسلة التوريد لدينا، لا سيما في ما يتعلق بالذخائر، التي أصبحت الآن بوضوح نوعًا من حالات الطوارئ من حيث محاولة التجديد".

الذخيرة التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا لا تشمل فقط قذائف عيار 155 ملم لمدافع الهاوتزر، ولكن أيضًا صواريخ مضادة للدبابات مثل Javelins.
الذخيرة التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا لا تشمل فقط قذائف عيار 155 ملم لمدافع الهاوتزر، ولكن أيضًا صواريخ مضادة للدبابات مثل Javelins.

ويعد إنتاج ذخيرة المدفعية في الولايات المتحدة عملية معقدة تتم بشكل أساسي في أربع منشآت مملوكة للحكومة يديرها متعاقدو دفاع خاصون.

ويتم تشكيل الأجسام الفولاذية الفارغة في مصانع في ولاية بنسلفانيا تديرها شركة جنرال دايناميكس، ويتم خلط المتفجرات الخاصة بهذه القذائف معًا بوساطة عمال شركة BAE Systems في ولاية تينيسي ثم يتم سكبها في قذائف في مصنع تديره شركة American Ordnance في ريف ولاية أيوا، بينما يتم شحن الوقود الدافع لتصنيعها من براميل الهاوتزر التي تصنعها شركة BAE في جنوب غرب فيرجينيا.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com