الحريري عالج الاستياء الكويتي

الحريري عالج الاستياء الكويتي

المصدر: نور العبدالله – إرم نيوز

كان لزيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الكويت يوم الأحد مغزى مهم، إذ تزامنت مع توتر سببه تورط حزب الله في تقديم الدعم اللوجستي والتدريبي لأعضاء خلية العبدلي “الإرهابية”.. ومع أهمية الانزعاج الكويتي من استهداف الحزب أمن واستقرار الكويت فإنّ الحريري أكّد اضطلاعه شخصيًا بمعالجة الملف.

زيارة الـ 24 ساعة للحريري برفقة وزير الداخلية نهاد المشنوق، تلخصت نتائجها في تأكيد القيادة الكويتية، وعلى لسان الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أنّ العلاقات بين البلدَين لن تتأثر، وأنّ المطلوب هو المكاشفة.

ومع سعي الصحافة إلى معرفة مادار في المحادثات بين الحريري والمسؤولين الكويتيين، حرص الحريري على “لملمة” الملف، ولفت إلى وجود اتصالات مع حزب الله بخصوص مذكرة الاحتجاج التي قدمتها الكويت للبنان بخصوص دور حزب الله في دعم خلية العبدلي وتسليحها وتهريب السلاح إلى الأراضي الكويتية.

ونقل عن الحريري القول: “أنا شخصيًا سأتابع الموضوع، وإن شاء الله تزول هذه الأمور”، مشدّدًا على أن “لبنان مستعد للتعاون بكل أجهزته لكي نتوصل إلى نهاية لهذا الموضوع… بشكل واضح وجريء”.

وربّما كانت الإشارة الأكثر طمأنة للبنانيين، استبعاد الحريري أي إجراءات كويتية ضد لبنان أو ضد أفراد الجالية اللبنانية المقيمين في دولة الكويت، مؤكدًا أن لبنان حريص على العلاقات الثنائية، كما أن حكومته ترفض أي عمل من شأنه تهديد أمن الكويت لأن “أمنها من أمن لبنان”.

وكانت تسريبات لبنانية أشارت إلى أنّ الحريري “نجح” في إطفاء فتيل الأزمة بتعهدات “التعاون الكامل والشفاف” في القضية، وأنّ محادثاته مع الشيخ صباح ومع رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح “أوقفت” الإجراءات الاستثنائية التي كانت ستنفذ لتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية والمالية والاقتصادية مع لبنان.

وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قال إنّ بلاده قدّمت إلى الحكومة اللبنانية أدلة على تورط حزب الله اللبناني في قضية خلية العبدلي، وإنّ لدى بلاده “اعترافات، والاعتراف سيد الأدلة، وسنقدمها لتكون الحجة مقابل الحجة”.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله إن المذكرة الكويتية إلى السلطات اللبنانية جاءت وفقًا لما ورد في حيثيات حكم محكمة التمييز الذي صدر بحق هذه الخلية وما تضمنه من أدلة وقرائن.

وقال الجارالله إنّ بلاده بتقديمها المذكرة تؤكّد “حرصها على العلاقات المتميزة، وإزالة أي شوائب يمكن أن تسيء إلى تلك العلاقة الأخوية، وذلك من خلال المصارحة وتوضيح الحقائق”.

أصابع الحزب

وفي سياق قضية خلية العبدلي – التي كان أحدث فصولها اعتقال 13 من أعضائها الذين هربوا الشهر الماضي من قبضة العدالة – كشفت مصادر كويتية أنّ القرائن (تحقيقات وتسجيلات واعترافات الموقوفين في القضيّة التي كشفت في صيف العام 2016) أظهرت دور حزب الله في أربع مراحل، هي: تشكيل الخلية وتنظيمها وتدريبها وتسليحها على الأراضي اللبنانية.

ونقلت مصادر إعلامية لبنانية أنّ “المحادثات اللبنانية الكويتية الصريحة والمباشرة” انتهت بتزويد لبنان بملف كامل عن الاعترافات والتحقيقات، وكل الاثباتات التي استندت إليها المحاكم الكويتية في إدانة المتهمين، وتأكيد دور عناصر من حزب الله في الدعم اللوجستي والتدريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع