ما الذي كشفه إسقاط جنسية عيسى قاسم عن إيران ودول الخليج؟

ما الذي كشفه إسقاط جنسية عيسى قاسم عن إيران ودول الخليج؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

عززت إيران من صورتها الطائفية في عيون العرب، لاسيما سكان دول الخليج العربي الست، بعد أن أبدت يوم الاثنين رد فعل غاضباً جداً على قرار وزارة الداخلية البحرينية بإسقاط جنسية رجل دين بحريني شيعي وتجاهلها مراراً لقرارات إسقاط الجنسية بحق مواطنين خليجيين من الطائفة السنية.

وفي المقابل يقول دبلوماسيون إن سحب دول الخليج في حوادث سابقة للجنسية من مواطنين سنة وشيعة بينهم رجال دين بارزون من المذهبين ينفي تهمة الطائفية عن مثل هذه القرارات ويضعها في سياق المقاربات الأمنية لحماية أمن الدول بغض النظر عن المذهب أو الطائفة.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية يوم الاثنين، إسقاط الجنسية عن المرشد الروحي للشيعة في المملكة، عيسى أحمد قاسم، كونه “تسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد ولم يراع واجب الولاء لها”.

وقوبل القرار البحريني برد فعل إيراني سريع وغاضب خرج عن الأعراف الدبلوماسية، وأعاد إلى الأذهان تصرفات إيران الرسمية والشعبية على إعدام السعودية مطلع العام الجاري لرجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر تنفيذاً لحكم قضائي.

ويقول مراقبون إن رد الفعل الإيراني تجاه إسقاط جنسية قاسم، يتجاوز الخروج على الأعراف الدبلوماسية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى التعامل الطائفي الذي يغلب على النظرة الإيرانية لشعوب المنطقة ككل.

وقال دبلوماسي خليجي سابق لموقع ”إرم نيوز“ إن طهران تمضي قدماً في سياستها الطائفية في المنطقة والتي تسببت في تعزيز صورتها كدولة تقسم المسلمين إلى شيعة معنية بهم وسنة لا يمثلون لها أي اهتمام.

وأضاف الدبلوماسي الخليجي أن القرار البحريني يشابه تماماً قرارات مماثلة صدرت في الكويت قبل عامين تقريباً وتضمنت سحب الجنسية من عشرات الكويتيين من أتباع المذهب السني دون أن تعلق إيران على الموضوع بحرف واحد.

وأوضح الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه أن رد الفعل الإيراني سينتهي كما هو متوقع لمزيد القطيعة التامة بين البحرين وطهران، تضاف للعلاقة السيئة بينهما أصلاً والتي تكاد تتشابه في كل الدول الخليجية تجاه طهران.

وكانت الكويت قد أصدرت قراراً في العام 2014 بإسقاط الجنسية الكويتية عن العشرات من مواطنيها الذين تعتبر أنهم يمثلون تهديداً “أمنياً” للبلاد وبينهم إعلاميون وكتاب وسياسيون ورجال دين معروفون كالداعية نبيل العوضي.

وكان قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني قد قال اليوم الاثنين، “لاشك أنهم يعرفون جيداً أن التعرض لحرمة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو خط أحمر لدى الشعب، يشعل تجاوزه، النار في البحرين والمنطقة بأسرها، ولن تبقي مثل هذه الممارسات، خياراً للشعب إلا المقاومة والتي سيدفع آل خليفة ثمنها”.

وتقول البحرين إن قاسم، كان يحاول تقسيم المجتمع البحريني بتشجيع الشبان على انتهاك الدستور “وشق المجتمع طائفياً سعياً لاستنساخ نماذج إقليمية قائمة على أسس طائفية مذهبية”.

وقوبل القرار البحريني بتأييد واسع من دول خليجية وعربية وهيئات دينية بينها هيئة كبار العلماء، أرفع هيئة دينية في السعودية، إضافة لتأييد شعبي واسع بدا واضحاً على مواقع التواصل الاجتماعي في كل دول الخليج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة