تظاهرات الحوثي وصالح في صنعاء.. تنافس بنكهة ”الاستسلام“

تظاهرات الحوثي وصالح في صنعاء.. تنافس بنكهة ”الاستسلام“

المصدر: عدن – إرم نيوز

ظهرت الخلافات واضحة للعيان بين مؤيدي صالح والحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء يوم السبت خلال تظاهرتين منفصلتين، أظهرتا تنافس الطرفين على تحقيق مكاسب سياسية قبيل مفاوضات مرتقبة لحل أزمة البلاد.

المخلوع صالح دعا في تظاهرة شهدها الآلاف من أنصاره المحتشدين صباحا في ميدان السبعين بصنعاء، إلى حوار مباشر مع السعودية، وطالب مجلس الأمن الدولي الذي هاجمه في خطابه بتحمل مسؤولياته وإيقاف ما سمّاه بـ“العدوان على الشعب“.

في المقابل، كانت فعالية الحوثيين في شارع الستين بصنعاء – موقع التظاهرات التي اقتلعت نظام حكم صالح قبل أعوام – بعد ساعات من انتهاء فعالية أنصار صالح، وشهدت حضور الآلاف أيضا، ولم يتطرق خلالها رئيس المكتب السياسي للحوثيين صالح الصماد، إلى حليف الجماعة الداخلي علي عبدالله صالح.

وأثارت الجماهير التي احتشدت في الفعاليتين، حالة من التباين بين النخب اليمنية، إذ رأى رئيس تحرير صحيفة ”عدن الغد“، فتحي بن لزرق، أن هذه الفعالية أكدت الحالة السياسية في اليمن التي لا تنقسم بين شرعية ومتمردين ومخلوع، ولكنها حالة انقسام بين شمال موال لصالح والحوثي، وجنوب رافض لكل مشاريع الحوثيين وصالح، وعلى هذه القاعدة يجب أن تبنى كل الخيارات السياسية المستقبلية“.

وأضاف بن لزرق :“إجمالا، لا يمكن القول بأن صالح سيعود إلى الحكم، كون هذا الأمر تجاوزته كل الأحداث السياسية والوقائع على الأرض، صالح لن يحكم اليمن مجددا لكن الأمر الذي يمكن فهمه ان هذه الفعالية وجهت رسائل كثيرة في اتجاهات متعددة لدول التحالف، ومفادها أن عليهم البحث عن حلفاء حقيقيين ليسوا صالحاً ولا الإصلاح؛ ولكن خريطة التحالفات يجب أن تتغير“ .

في المقابل، عدّ رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب، ”المظاهرات تدشينا لمرحلة جديدة؛ انتهاء الحرب وبِدء السياسة من دون سلاح، لم يعدّ السلاح مجديا في اليمن. ولن يكون له دور مستقبلا في بناء القوة“.

وقال: ”ما يلفت أن صنعاء تحتفل ضد الشرعية، لكنها لم تعد قادرة على تحدي التحالف العربي، تبحث عن صفقات خارج مقررات مجلس الأمن، عن توافقات مباشرة بإشراف عربي“.

وأشار غلاب إلى أن الجماعة الحوثية سلمت أمرها، واستسلمت، وتريد وظيفة أخرى لها كمواجهة صالح وتصفيته، لتتمكن من أن تكون هي المسيطرة على صنعاء، وتتقاسم مع الشرعية من دون صالح، ”كلاهما يبحث عن إسناد خارجي ليقوم بالمهمة، فالحوثية جاهزة للعمل مع أي ممول، فقط صالح يرى أنه الأقوى والفرس الذي بالإمكان الرهان عليه“.

مؤكدا أن الحل السياسي يأخذ مساره لإنجاز مهام عاصفة الحزم وإعادة الأمل، أما الحل العسكري فالانقلاب منهار، وقوته في ضعف مناهضيه.

خطيب الثورة الشبابية التي أطاحت بنظام حكم صالح في 2011، ونائب وزير الإعلام السابق، فؤاد الحميري، قال، إن ”عودة الانقلابيين اليوم إلى مربع الحشود يعد رفعا للراية البيضاء، وإعلانا واضحا عن هزيمة ثانية في مربع الجنود، الذي دشنوه في يوليو 2014، وهو ما يمكن ملاحظته بكل يسر من خلال الكلمة المرعوبة لعفاش (صالح) والتي مدّ من خلالها يده للسلام أو رفعها للاستسلام، حتى خيّل إليّ أنه لو أطال الكلمة قليلا لصرخ في ختامها: سلمية سلمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com