الإمارات تبدأ الاحتفال بآخر برميل نفط بالسعادة والتسامح

الإمارات تبدأ الاحتفال بآخر برميل نفط بالسعادة والتسامح

المصدر: إرم نيوز - أبوبكر العم

بأسلوب غير عادي، فاجأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مساء أمس الاثنين، العالم بقرارات مبتكرة وغير مألوفة تعكس نهجه الدائم في الإبهار وخطف الأضواء.

وعلى مدى ساعات حبس الشيخ محمد بن راشد أنفاس الإماراتيين وملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، بسلسلة متلاحقة من القرارات التي قد تغير شكل الحياة في هذا البلد الذي أعلن أنه يعد العدة لتطوير سياسته واقتصاده وصولاً للاستتغناء التدريجي عن النفط، تحت الشعار الشهير ”الاحتفال بآخر برميل نفط“ .

ووفقاً للمتابعين كان أسلوب الإعلان عن التغييرات مبتكراً، ومنسجماً مع قرار الإمارات اعتماد الابتكار، أداة للعمل الحكومي، حيث أخذ الإعلان شكل أسلوب التواصل العصري المباشر عبر سلسلة من التغريدات التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد معلناً من خلالها أولاً بأول التغييرات الجديدة، ومفسراً دلالاتها وأبعادها.

وأبرز ما أظهرت الردود على مواقع التواصل الاجتماعي، إجماع كثير من المتابعين على أن القرارات تعكس الحالة الفريدة التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة، ففي محيط مضطرب أمنياً ومأزوم اقتصادياً، لم يجد الشيخ محمد بن راشد غضاضة في الإعلان عن وزيرين للسعادة والتسامح، في وقت تعجز فيه دول الإقليم عن الاتفاق على وزارة للأمن، وتنتشر في العالم اضطرابات مرتبطة بالعنف والكراهية.

آخرون اعتبروا أيضاً، أن الشيخ محمد كان جريئاً وهو يعلن عن ضم وزيرة شابة لم تتجاوز الثانية والعشرين من عمرها، فيما دول المحيط تجهد في إيجاد آلية لإسماع صوت الشباب والتواصل معهم ومنحهم فرص العمل على اعتبار أنهم الفئة الأهم استراتيجياً والأكثر عدداً في مجتمعات المنطقة.

وكما قال الشيخ محمد في تغريداته فإن وزيري السعادة والتسامح، والوزيرة الشابة المنتظرة التي ستتسابق الجامعات الإماراتية على تسميتها واختيارها، هي بعض الأدوات التي تريد أن تعبر الإمارات بها إلى المستقبل، وعلى حد تعبيره “ لايمكن أن نعبر للمستقبل بأدوات الماضي.“

ويقول خبراء إن إعلان وزارتي السعادة والتسامح بالتحديد يشكل ضربة تسويق اقتصادية مبتكرة، بوضعها للإمارات في دائرة أضواء السائحين والمستثمرين في جميع أنحاء العالم عندما تبدأ وسائل الإعلام بتناقل هذا النبأ المثير للاهتمام في أرجاء المعمورة.

وفيما يشبه الأحجية أعطى الشيخ محمد مضموناً مختلفاً للتغير الوزاري المنتظر عندما قال نريد حكومة مرنة فيها وزارات أقل ووزارء أكثر.

وتابع مفسراً ”الحكومة لا بد أن تكون مرنة لا نريد عدداً كبيراً من الوزارات بل نريد وزراء أكثر قادرين على تولي ملفات متغيرة كل يوم.. الحكومة التي نريدها لا بد أن تكون حكومة ذات بصيرة .. تستطيع استشراف المستقبل .. والاستعداد له .. واستخدام أدواته“.

وفتح الشيخ محمد بن راشد أبواب الأمل أمام مواطنيه بالقول: ”تكمل حكومتنا عشر سنوات بعد أيام .. العشرية الماضية كانت عشرية بناء الأنظمة والاستراتيجيات والأدوات.. العشرية القادمة هي عشرية الانطلاق بكل ثقة للمستقبل بكل تغيراته وتحدياته وتنافسيته.“

ويرى مراقبون أن زلزال التغييرات الحكومية الذي أعلنه الشيخ محمد بن راشد يأتي ترجمة لإعلانه الشهير باستعداد بلاده للاحتفال بآخر برميل نفط، قائلاً حينها: ”سنحتفل بآخر برميل نصدره من النفط، كما قال أخي محمد بن زايد، وسنبدأ بوضع برنامج وطني شامل لتحقيق هذه الرؤية وصولاً لاقتصاد مستدام للأجيال القادمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com