أبناء الزعماء العرب.. حلم التوريث الذي انقلب كابوسا ( فيديو إرم ) – إرم نيوز‬‎

أبناء الزعماء العرب.. حلم التوريث الذي انقلب كابوسا ( فيديو إرم )

غرقوا في أحلام سلطة ظنوا أنها باقية وتتمدد ولكن كان للأقدار والشعوب كلام آخر.

المصدر: إرم - إعداد ومونتاج : عبدو حليمة

منذ صغرهم كانوا يتصرفون على أنهم زعماء المستقبل . كل شيء معهم . المال والجاه والسلطة والأمن والجيش وكل مقومات الزعيم المطلق. لم يفكروا يوما بأنه قد لا يكون التوريث فقط بالكرسي. وإنما بالمصير أيضا.

أبناء القادة العرب في الدول التي شهدت أحداثا وحروبا كانوا هدف الخصوم بالدرجة الأولى، حيث بدأ الأمر في العراق حين لاقى عدي وقصي نجلا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مصيرا لم يتوقعه أشد المتشائمين حين تمزقت جثتاهما قبل إعادة تجميعها ونقل صورتهما إلى العالم في رسالة هزت العراقيين والعرب الذين لم يتوقعوا أن يكون مصير مربي الأسود وأبناء أقسى القادة في تاريخ العراق بهذا الشكل.

ظن الجميع أنه لولا أمريكا لما كان حصل ذلك ابدا. ولكن موجة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة حرقت عائلات العديد من الزعماء وبددت التوريث وقتلت المورث تماما كما حصل مع عائلة الزعيم الليبي معمر القذافي .

فإذا بأبنائه يتناثرون في الأرض شتاتا . قبل أن يقعوا بأيدي جلاديهم ممن ثاروا على استئثارهم وبذخهم . فهاهو سيف الإسلام القذافي الذي كانت تنتظره طرابلس زعيما، يلقى القبض عليه متخفيا بلباس الطوارق في غياهب الصحراء ويسقط من أكتاف الجماهير التي اعتلاها يوما إلى خلف القضبان حيث صدر بحقه حكم الإعدام.

ولم يكن مصير شقيقه الساعدي بأفضل منه فهاهو بين يدي سجانيه يتلقى الصفعات والإهانات وهو معصب العينين . أما شقيقهم المعتصم فقد تناقل الناشطون مقطع فيديو نسخة طبق الأصل عن مصير والده بالأسلوب ذاته بدأ بالسحل وانتهى بإطلاق الرصاص عليه حتى الموت..

لتكتمل مأساة العائلة بالأمس حين تم خطف الشقيق الأخير هنيبعل بين سوريا ولبنان ليظهر وقد أوسعه الخاطفون ضربا قبل تسليمه إلى الأمن العام اللبناني.

وفي الجارة مصر لم يكن الوضع بهذا السوء، ربما لأن الرئيس الأسبق حسني مبارك لم يبالغ كما القذافي في مواجهة المتظاهرين وتنحّى في وقت مبكر إلا أن نجليه جمال وعلاء شاركاه التهم وقضبان السجن بعد أن كانا يشاركاه الحكم والسلطة ،جمال بصفته وريث الحزب والرئاسة وعلاء بحكم القاعدة – شقيق الوريث وريث أيضا.

عزيزو قوم ذلهم غرقهم في أحلام سلطة ظنوا أنها باقية وتتمدد ولكن كان للأقدار والشعوب كلام آخر فمن كانوا بالأمس ملوكا في منازلهم .. لعلهم لم يعيروا اهتماما لقول الشاعر بأنه لكل شيء إذا ماتم نقصان فلايغر بطيب العيش إنسان .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com