الإرهاب يفرض سياسة غلق الأبواب ( فيديو إرم ) – إرم نيوز‬‎

الإرهاب يفرض سياسة غلق الأبواب ( فيديو إرم )

يبدو أن سياسة العالم الجديدة تندرج تحت قاعدة .الكل يعذر الكل . وأي بلد له الحق في اتخاذ الإجراء الذي يراه مناسبا.

المصدر: إرم - إعداد ومونتاج : عبدو حليمة

كل الدول تحت التهديد ، إنه الإرهاب الذي لايستثني احدا، العابر للحدود والقارات ، استنفر بموجته الأخيرة التي ضربت أكثر مدن العالم تحصينا جميع الأجهزة الأمنية في البلدان كافة، واصبحت القوانين الجديدة طوع الخوف والرعب من منطلق أن كل إنسان قادم إرهابي حتى يثبت العكس.

فلم تعد الولايات المتحدة تثق بأحد حتى أولئك القادمين من أوربا المعفية أصلا من تأشيرات الدخول،فقرر الكونغرس بغالبيته المطلقة تشديد الإجراءات على الجميع وخاصة أولئك الذين زاروا سوريا والعراق والشرق الأوسط عموما في السنوات الأخيرة .

أما الاتحاد الأوربي برمته فإنه يدرس إالغاء أكثر الإنجازات التي يفتخر بتحقيقها ( اتفاقية شينغن ) التي تتيح حرية الحركة بين دول الاتحاد. وكانت كل من فرنسا وبلجيكا قد سارعت بعد هجمات باريس الدامية إلى تجميد جزئي للاتفاقية الأوربية ورفعت من حالة التأهب في المطارات خاصة فيما يتعلق بإجراءات السفر والدخول وكذلك فعلت هولندا وألمانيا واسبانيا.

أما في الدول العربية فإن الخوف من الإرهاب الذي يضرب في الداخل أصلا دفع بالحكومات إلى اتخاذ اجراءات صارمة عبر منافذها الحدودية وخاصة في المطارات .فمصر فرضت تأشيرات وموافقات أمنية مسبقة على عدد من الجنسيات ومنها دول المغرب العربي.

كما شددت دول الخليج العربي اجراءاتها وفرضت موافقات أمنية على تأشيرات عدد من الدول العربية وخاصة من سوريا واليمن والعراق وليبيا إضافة إلى بعض دول المغرب العربي.

وبهذه الإجرارءات والقوانين التي تحمل طابع الاستثناء نتيجة الظروف الراهنة وانتشار الإرهاب المتنقل ، فإن الاتفاقات المشتركة والبروتوكولات التي تفرض التعامل بالمثل بين الدول لم تعد ذات أهمية،

فجميع الحكومات تدرك على مايبدو أن الإرهاب الذي يضرب اليوم في مصر قد يكون غدا في فرنسا وبعد غد في أمريكا ودواليك … ويبدو أن سياسة العالم الجديدة تندرج تحت قاعدة .الكل يعذر الكل . وأي بلد له الحق في اتخاذ الإجراء الذي يراه مناسبا لمنع الموت القادم من شرق الأرض ومن غربها.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما، ماذا لو طال مكوث موجة الإرهاب الساخنة. هل ستبقى أبواب الدول مغلّقة فيختنق الاقتصاد وتخسر البلدان من أتاها سائحا أو صاحب تجارة؟ أم أن هذه الأبواب ستفتح يوما لفرض هجوم مضاد يضرب الإرهاب في عقر داره؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com