"جناح مصطفى".. قسم في مستشفى جزائري لرجال بوتفليقة المسجونين

"جناح مصطفى".. قسم في مستشفى جزائري لرجال بوتفليقة المسجونين

قال تقرير فرنسي، إن الحالة الصحية لبعض الوزراء الجزائريين السابقين، الذين يقبعون في السجن، تشهد تدهورًا إلى "درجة أنهم يقيمون بانتظام في قسم مخصص لهم في أكبر مستشفى في الجزائر العاصمة".

وذكر التقرير الذي نشرته مجلة "جون أفريك" أنه "يتم بانتظام قبول وزراء نظام عبدالعزيز بوتفليقة، الذين أنهكهم سجنهم، في هذا المستشفى، حيث يقبع بعضهم هناك منذ أربعة أعوام".

"ويلاحق هؤلاء قضائيًا على خلفية قضايا متعددة، منها الفساد وإساءة استخدام السلطة والامتياز، وكثيرًا ما شهدوا تأجيل محاكماتهم بسبب دخولهم المستشفى"، وفق المجلة.

وسلط التقرير الضوء على كيفية عمل هذا الجناح، المعروف باسم "جناح مصطفى"، ويقع بين المشرحة وقسم السكري في المستشفى، في رواق قليل الاستخدام.

وأضاف أنه "بصرف النظر عن وجود قضبان على نوافذ الغرف، فإن جناح السجن الذي يشرف عليه البروفيسور رشيد بلحاج، رئيس مصلحة الطب العدلي، لا يختلف عن الأجنحة الأخرى لأكبر مستشفى في الجزائر العاصمة، الممتد على 15 هكتارًا، ويعود تاريخ إنشائه إلى فترة الاستعمار الفرنسي".

وبين أنه "داخل المبنى يتم مراقبة المرضى المحتجزين عن كثب من قبل لواء البحث والتدخل، وهو هيئة النخبة من الشرطة القضائية المدربة على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ويسمح فقط لموظفي التمريض الذين يتم اختيارهم وفقًا لطبيعة الأمراض المراد علاجها، بعبور عتبة الجناح".

وبحسب "جون أفريك"، فإنه إذا كانت حالة المريض تتطلب استشارة خارجية، يتم عرض الملف الطبي على رؤساء الأقسام المختلفين دون ترك أي تفصيل يتسرب حول هوية المريض.

وأشار التقرير إلى أن "عبدالمجيد سيدي سعيد، الرئيس السابق القوي للمركز النقابي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، هو أحدث شخصية مكثت في هذه الوحدة لعلاج ابيضاض الدم المزمن وأمراض القلب، وبسبب دخوله المستشفى لأكثر من ثلاثة أسابيع، تم تأجيل محاكمته مرتين".

وأضاف أنه في بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، قدمت هذه الخدمة الطبية أيضًا الرعاية لوزير العدل السابق الطيب اللوح، وكذلك لوزير الموارد المائية السابق (2012-2019) حسين نجيب، ورئيس سابق من الشرطة الوطنية، اللواء عبدالغني هامل، ومراد عولمي صاحب علامة "سوفاك" التجارية.

وأكدت المجلة أن "الوزراء السابقين عبدالغني زعلان (وزير الأشغال العامة)، وعبدالواحد تمار، وجميل ولد عباس (وزير التضامن الوطني)، وكذلك رجال الأعمال وليد بنعمور ورشيد طحكوت أقاموا أيضًا هناك في عدة مناسبات".

وتابع: "بينما تحمل أربع شخصيات الرقم القياسي في دخول هذا المستشفى، وهم رئيس الوزراء السابق عبدالمالك سلال (73 عامًا)، الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم وورم في البنكرياس، ووزير التضامن السابق جمال ولد عباس (89 عامًا)، واللواء عبدالغني هامل والنقابي عبدالمجيد سيدي سعيد".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com