للمرة الثانية.. المجلس الأعلى للدولة الليبي يؤجل جلسته لدواع أمنية

للمرة الثانية.. المجلس الأعلى للدولة الليبي يؤجل جلسته لدواع أمنية

كشفت عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي، نعيمة الحامي، أن الجلسة التي كان المجلس بصدد عقدها، اليوم الثلاثاء، أجلت للمرة الثانية لأسباب أمنية.

وقالت الحامي لصحيفة زوايا المحلية، إن هيئة رئاسة المجلس أبلغتهم بإرجاء الجلسة لوقت آخر؛ نظرًا للانتشار الأمني قرب مقر المجلس.

وأضافت: "نبحث مع هيئة الرئاسة حاليًا كيفية عقد الجلسة المؤجلة للمرة الثانية لإتمام كل الاستحقاقات المفروضة علينا، واتخاذ موقف حازم ممن منع عقد جلسة يوم الإثنين".

وفي السياق، قال عضو المجلس عادل كرموس إن جلسة مجلس الدولة المقررة، اليوم الثلاثاء، تم تأجيلها "بعد صدور بيان حكومة الدبيبة المبطن بالتهديد والمزيف للحقيقة".

وأكد كرموس في تصريح صحفي، أن "بيان حكومة الدبيبة المزيف زعم أن من منع انعقاد الجلسة هم متظاهرون مدنيون".

وكان رئيس المجلس خالد المشري بيّن، أمس الإثنين، أن ميليشيا مسلحة تابعة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية هي التي منعت عقد جلسة يوم أمس، ونشرت آليات مسلحة أمام فندق مهاري بالعاصمة طرابلس الذي كان مفترضًا أن يحتضن الجلسة.

ووجه المشري خطابًا إلى المجلس الرئاسي، قال فيه: "بالإشارة إلى الواقعة التي حدثت يوم الإثنين، والتي تم فيها منع المجلس الأعلى للدولة من عقد جلسته العامة والمهمة، من قبل ما يسمى قوة حماية الدستور بأوامر وتعليمات من وزير الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية- وهو عبدالحميد الدبيبة بنفسه- نأمل منكم فتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الحادثة، والتي تعد سابقة ومعرقلة للجهود السياسية واتخاذ ما ترونه مناسبًا من إجراءات".

ورد المجلس الرئاسي في بيان أعرب فيه عن رفضه لما تعرض له المجلس الأعلى للدولة من محاولة منع انعقاد جلسته العادية الـ 82، مطالبًا الأجهزة الأمنية المختصة بالعمل على حماية وتوفير بيئة آمنة، تضمن حرية التعبير للجميع، وسلامة القرار للمؤسسات السياسية.

كما تقدم المشري بشكوى إلى النائب العام الصديق الصور، ضد عبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، ومستشاره إبراهيم الدبيبة، ووزير الدولة لشؤون الاتصال في حكومته وليد اللافي، في واقعة منع عقد جلسة المجلس في طرابلس.

رد الدبيبة

وكان الدبيبة أصدر بيانًا، مساء أمس الإثنين، أكد فيه أنه أصدر تعليماته لوزارة الداخلية لتأمين مقر انعقاد مجلس الدولة اليوم الثلاثاء، مع عدم المس بحق المواطنين في التظاهر والاحتجاج السلمي.

وقال الدبيبة إنه تابع التصريحات الصادرة بشأن انعقاد جلسة المجلس الأعلى للدولة، الإثنين، وكلف وزارة الدفاع بالتحقيق لمعرفة الملابسات الحقيقية، رافضًا الانجرار وراء ما اعتبرها "مزاعم قد تبدو مضللة من طرف ذي مصلحة"، وفق تعبيره.

لكن رئيس مجلس الدولة خالد المشري اعتبر، في تغريدة على حسابه في "تويتر" بيان الدبية تضليلا، وقال: "ويستمر مسلسل التضليل، لم يكن هناك حتى محتج واحد، بل كانت هناك مدرعات وأسلحة ثقيلة تابعة لوزير الدفاع".

وأضاف المشري: "سنعقد جلسة المجلس بالظروف المناسبة لنا، ولست أنت من يقرر موعدها، ولا نريد تأمينك، فقط خلينا في حالنا".

وتعليقا على حادث أمس، طالب رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح النائب العام بفتح تحقيق حول منع انعقاد جلسة المجلس الأعلى للدولة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك وتقديمهم للعدالة.

كما استنكر عقيلة صالح "ما تعرض له أعضاء مجلس الدولة، يوم الإثنين، من أعمال تهديد وترهيب بقوة السلاح من خلال محاصرتهم من قبل مجموعات مسلحة"، وفق ما جاء في تصريح نشره المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق على صفحته في "فيسبوك".

وأضاف عقيلة صالح أن ما حدث "يمثل تهديدًا لحياة أعضاء مجلس الدولة وانتهاكًا لحريتهم الشخصية التي يكفلها لهم القانون"، حسب قوله.

يشار إلى أن الجلسة التي حيل دون انعقادها تضمنت على جدول أعمالها مناقشة ملف السلطة التنفيذية والمناصب، وما يمكن أن ينتج عنها من تغيير آلية المناصب السيادية والسلطة التنفيذية.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com