تونس تفتتح "القمة الفرنكوفونية" وسط آمال بتحقيق "مكاسب كبرى"

تونس تفتتح "القمة الفرنكوفونية" وسط آمال بتحقيق "مكاسب كبرى"

القمة يحضرها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

افتتحت في تونس، يوم السبت، الدورة 18 للقمة الفرنكوفونية، وسط حضور لافت لرؤساء دول وحكومات ومسؤولين رفيعي المستوى، فيما تأمل البلاد في أن يحقق الحدث "مكاسب كبرى".

وألقى الرئيس التونسي قيس سعيّد، كلمة أمام الرؤساء ورؤساء الحكومات والوفود المشاركة إيذانا ببدء أعمال القمة التي تعقد في مدينة جربة.

وتشارك في القمة- التي ستتناول موضوع "التواصل في إطار التنوع: التكنولوجيا الرقمية كرافد للتنمية والتضامن في الفضاء الفرنكوفوني"- 89 شخصية، بين رؤساء دول وحكومات ووزراء ونواب وأكثر من 20 وزير خارجية وأمناء عامين لمنظمات دولية.

مشاركة واسعة

ومن بين أبرز المشاركين، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذان وصلا اليوم السبت إلى جزيرة جربة للمشاركة في فعاليات الدورة 18 لقمة الفرنكوفونية.

 وقبل ترودو، وماكرون  وصل عدد من الوفود ورؤساء الدول، من بينهم: رؤساء السنغال، الكوت ديفوار، بوروندي، جزر القمر، الكونغو الديمقراطية، الغابون، موريتانيا، نيجيريا، رواندا ورئيسة كوسوفو.

وتنعقد القمة الفرنكوفونية كل عامين، بحضور رؤساء الدول والحكومات الناطقة باللغة الفرنسية والمنضوية في المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

 وتوقعت الأمينة العامة للمنظمة لويز موشيكيوابو، في تصريحات صحفية، أن تشهد الدورة الحالية بجربة التونسية، نجاحا لافتا بفضل جهود جميع الأطراف في تونس وفي ظل مشاركة عدد مهم من الوفود.

 في السياق، أكد المنسق الإعلامي للقمة الفرنكوفونية بجربة، محمد الطرابلسي، في تصريحات صحفية، أن قمة جربة التي تشهد مشاركة غير مسبوقة، ستسلط الضوء على مواضيع هامة، منها تشغيل الشباب والمرأة والرقمنة، وغيرها من المواضيع التي من شأنها أن تحقق التنمية والتعاون الاقتصادي بالقضاء الفرنكوفوني.

 وكان الرئيس التونسي، قيس سعيّد، وصل منذ مساء أمس الجمعة، إلى مدينة جربة، جنوب البلاد؛ لاستقبال الشخصيات المشاركة مرفوقا بالأمينة العامة للمنظّمة الفرنكوفونية.

ويأتي التئام القمة بعد تأجيلها بسبب جائحة كورونا، حيث كان من المقرر عقدها، في البداية، يومي 12 و13 كانون الأول/ديسمبر 2020، لكنها تأجلت بسبب جائحة كورونا إلى 20 و21 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، قبل أن يتم تأجيلها مجددا إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2022.

وكانت المنظمة الدولية للفرنكوفونية قد تأسست في 20 آذار/مارس 1970، وذلك بمبادرة من الرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة ونظيريه النيجيري حماني ديوري، والسنغالي ليوبولد سيدار سنغور وأمير كمبوديا في ذلك الوقت، نورودوم سيهانوك.

 حدث هام

وتعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي التونسي، محمد ذويب، إن تنظيم القمة الفرنكوفونية، في تونس، يشكل حدثا هاما، يأتي بعد قمة "تيكاد 8" التي احتضنتها تونس مؤخرا.

 واعتبر ذويب في تصريح لـ"إرم نيوز" أن "هذا الحدث المهم يؤكد استعادة تونس لدورها الذي افتقدته بعد سنة 2011 بسبب تفشي الإرهاب وفقدان الأمن وتفاقم الأزمات".

وأوضح أنه من المؤكد أن تونس ستستفيد من هذه القمة في عدة مستويات، مشيرا بذلك إلى المشاركة الواسعة، وأهمية الشخصيات الوافدة على تونس.

وأكد أن "ذلك سيجعل البلاد وجهة سياحية وقطبا جاذبا للاستثمار".

 وحول تنظيم هذا الحدث المهم خارج العاصمة لأول مرة في تونس، قال ذويب إن "هذه التظاهرة التي تنطلق فعالياتها بجزيرة جربة، بمحافظة مدنين جنوب البلاد، وبعيدا عن تونس العاصمة ستمكن العالم من اكتشاف جزء آخر من البلاد، يتميز بخصوصيات ثقافية وحضارية ومناخية مغايرة، وهو ما من شأنه أن يساهم في إشعاع هذه الجزيرة والإقليم بصفة عامة".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com