المجلس الرئاسي يعتذر للدول المتضررة بسبب تدفق الأسلحة من ليبيا

المجلس الرئاسي يعتذر للدول المتضررة بسبب تدفق الأسلحة من ليبيا

اعتذر نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، اليوم الثلاثاء، "باسم الدولة الليبية"، لكل الدول التي تضررت بعد العام 2011، نتيجة للتدفق غير المحدود للأسلحة والدعم الذي يُقدم لـ"المجموعات الإرهابية" من ليبيا. 

 وأرجع الكوني، خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي حول العمليات العابرة للحدود بين ليبيا والساحل بتونس، حدوث ذلك إلى "الانفلات الأمني الذي عانينا منه جميعا"، وفق وكالة "نوفا" الإيطالية للأنباء. 

وقال الكوني، إن "هذه الأمور تسببت في شبه انهيار للدولة"، مقدما اعتذاره للشعب التشادي على ما حصل، خاصة مقتل الرئيس ديبي بفعل هذه الأسلحة التي امتلكتها المعارضة التشادية في ليبيا، مؤكدا أنه يجب أن "يتحمل الجميع مسؤولياتهم وألّا يسمحوا لمجموعة قليلة من الإرهابيين ومهربي البشر بأن يزرعوا عدم الاستقرار في هذه الدول".

وذكر أن "الإرهاب لا تعنيه الدول أو الديانات، بل يسعى إلى القتل والدمار لكل شيء، وهو ما يحتاج إلى تشكيل غرف عمليات مشتركة لمتابعة أي تحركات، ووضع إستراتيجية وتواصل دائم مع الاتحاد الأوروبي والدول المعنية".

وتابع: "علينا العمل على حل جذري لهذه المشكلة، والاتحاد الأوروبي أيضا معني بهذا الأمر؛ لأنه يرى نفسه الضحية الأولى للأعداد الهائلة للمهاجرين الذين لا تستطيع أوروبا استيعابهم". 

علينا العمل لايجاد حل جذري لهذه المشكلة، والاتحاد الأوروبي أيضا معني بهذا الأمر لأنه يرى نفسه الضحية الأولى للأعداد الهائلة للمهاجرين الذين لا تستطيع أوروبا استيعابهم.
نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني

وأشار إلى أن دول الساحل تحتاج إلى الكثير من المساعدات حتى تستطيع أن تُؤمّن حدودها الشاسعة التي "من شبه المستحيل السيطرة عليها". 

وتابع: "دول الساحل بحاجة إلى أن يساعدنا الاتحاد الأوروبي بالقليل من الأموال، وأن يمدنا بالتكنولوجيا لمراقبة الحدود". 

وحول ليبيا، أفاد عضو المجلس الرئاسي الليبي أن مساحة الحدود الجنوبية في ليبيا شاسعة ومن الصعب السيطرة عليها، ولكن "التكنولوجيا الحديثة قد تساعدنا على السيطرة -إلى حد كبير- للحدّ من الهجرة". 

ولفت إلى أنه أجرى رحلات إلى السودان وتشاد والنيجر والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي للحديث حول مواضيع أمن الحدود والهجرة ومكافحة الإرهاب. 

وتقدم الكوني بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى أن يوحد عمل دول الساحل والصحراء، قائلا: "يجب أن نعرف ماذا نريدُ وكيف نستطيع أن نحقق ما نريده، وماذا نريد من الاتحاد الأوروبي لمساعدتنا". 

وعلّق عضو المجلس الرئاسي الليبي على عمل تجمع دول الساحل والصحراء، قائلا إنه يكاد اليوم أن يندثر، و"نحاول في ليبيا أن ندعو إلى عقد قمة لدول الساحل والصحراء لإعادة الروح إلى هذا الجسم". 

وتنظم المؤتمر الإقليمي حول العمليات العابرة للحدود بين ليبيا والساحل بتونس، إيمانويلا ديل ري، الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في ليبيا (يوبام) ووحدة الاستشارات والتنسيق الإقليمية التابعة للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل، وبرنامج مكافحة الإرهاب عبر الإقليمي "سي تي جست". 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com