ليبيا.. المبعوث الأمريكي يهدد بـ"إعادة تقييم العلاقة" مع معرقلي الحل السياسي

ليبيا.. المبعوث الأمريكي يهدد بـ"إعادة تقييم العلاقة" مع معرقلي الحل السياسي

حذر المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، يوم الخميس، القادة السياسيين الليبيين، من أن "الوضع الراهن لن يستمر"، مهددا بأن بلاده "قد تعيد تقييم علاقتها" مع من "يعرقلون" الحل السياسي.

ونقل بيان نشرته السفارة الأمريكية بليبيا، على حسابها في "تويتر"، عن نورلاند، قوله إن الولايات المتحدة "قد تعيد تقييم علاقاتها مع الجهات الفاعلة والمؤسسات التي تؤخر وتعرقل التقدم نحو الحلول السياسية".

وأضاف المبعوث الأمريكي أن "التهديد المستمر بقطع النفط، والاشتباكات الأخيرة بين الميليشيات، والغضب الشعبي عقب صدور تقرير ديوان المحاسبة، كل ذلك يبرز الحاجة إلى مزيد من الشفافية المالية والمساءلة لصالح جميع الليبيين وازدهارهم".

واعتبر أن بلاده "اختارت ليبيا كدولة رئيسية في إستراتيجيتها لمنع الصراع وتعزيز الاستقرار وهي ملتزمة بالشراكة مع الليبيين لدعم مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، بقيادة حكومة منتخبة وموحدة توفر الخدمات اللازمة وتبني على الموارد الطبيعية للبلاد".

وتابع البيان أن نورلاند "أكد خلال زيارته طرابلس، من الفترة الممتدة من 8 إلى 10 نوفمبر الجاري، على الضرورة الملحة لاتخاذ خطوات ملموسة لإنشاء قاعدة دستورية تفضي لانتخابات موثقة وشفافة بما يتماشى مع تطلعات الشعب الليبي".

يأتي ذلك، في وقت تشهد فيه ليبيا أزمة سياسية حادة على ضوء تشكيل حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، ورفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة، تسليم السلطة له منذ آذار/ مارس الماضي.

وكان رئيس البرلمان الليبي، المستشار عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، قد توصلا في أكتوبر الماضي إلى تفاهمات في المغرب بشأن القاعدة الدستورية، وكذلك تسمية شاغلي المناصب السيادية وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة في خطوة أشاعت أجواء من التفاؤل.

وقال وقتها رئيس البرلمان الليبي، إنه تم الاتفاق على "استئناف الحوار وعمل ما يلزم لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق خريطة طريق واضحة"، موضحا أنه "تم الاتفاق على أن تجرى الانتخابات على أساس تشريعات بالتوافق مع المجلسين".

من جهته، قال المشري إنه توصل "مع المستشار صالح إلى وجوب توحيد المؤسسات الليبية"، مشددا على أن "توحيد السلطة التنفيذية والمناصب السيادية هو ما سيفتح الباب لإجراء الانتخابات".

وجاءت هذه التطورات بعد مباشرة المبعوث الأممي الجديد، السينغالي عبدالله باتيلي، مهامه وسط مشاورات مكثفة يقودها مع الفرقاء الليبيين في محاولة منه للتوصل إلى خريطة طريق جديدة بعد فشل الخريطة السابقة في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تنهي الانقسام في ليبيا.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com