عائلة متهم لوكربي: نحمّل السلطات الليبية مسؤولية حياته

عائلة متهم لوكربي: نحمّل السلطات الليبية مسؤولية حياته

حمّلت عائلة ضابط الاستخبارات الليبي أبو عجيلة مسعود المريمي، الذي حددته تقارير بريطانية وأمريكية كمسؤول مزعوم عن صناعة القنبلة المستخدمة في تفجير "لوكربي"، السلطات الليبية مسؤولية حياته مطالبة باطلاق سراحه فوراً. 

وكشفت العائلة في بيان تفاصيل عملية القبض على المريمي، قائلة إن سيارتين من نوع تويوتا تقلان مسلحين يرتدون ملابس مدنية، اقتحمتا منزلهم بمنطقة أبوسليم في طرابلس الساعة 01:30 بعد منتصف ليل يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وأفادت بأن المسلحين اختطفوا المريمي واقتادوه إلى مكان مجهول، بعد الاعتداء عليه، وأن ذويه لا يعلمون مكان تواجده حتى الآن. 

وأشارت إلى أن اختطافه جاء تحقيقًا لأغراض سياسية ترمي إلى الإضرار بالمصالح العليا للبلاد. 

وبينت أن بعض الأطراف السياسية تحاول استغلال حالة الفوضى والانقسام السياسي من أجل إثارة ملف قضية لوكربي مجددًا الذي تم إقفاله قانونيًا وسياسيًا بموجب الاتفاقية التي وُقعت مع الولايات المتحدة الأمريكية وليبيا عام 2008. 

وحذرت العائلة في بيانها من أن إعادة فتح قضية لوكربي لها نتائج وخيمة على المصالح العليا للبلاد، وأن هذه المحاولات تتم من أجل الوصول إلى أهداف سياسية غير مشروعة على حساب مصلحة الوطن والمواطن. 

واستهجنت حالة الصمت المريب من قبل السلطات الليبية إزاء ما تعرض له ابنهم، واختطافه من منزله واختفائه قسريًا. 

وحمّل البيان السلطات الليبية المسؤولية الكاملة إزاء حالة الصمت لما تقوم به الحكومة من أفعال وممارسات غير مشروعة خارج المنظومة القضائية، في حال تسليمه إلى أي دولة أجنبية. 

كما حمّل البيان القائمين بهذا الفعل المسؤولية الجنائية عما يلحق بسلامة المريمي الشخصية، مؤكدا أنه يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى الرعاية الصحية والعلاجية. 

وفي أول رد من حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها على اتهامها بالسعي لإعادة إحياء قضية لوكربي باعتقال المريمي بالاتفاق مع الحكومة الأمريكية مقابل البقاء في السلطة، أكدت وزارة العدل أن قضية لوكربي أقفلت. 

وقالت الوزارة في بيان صدر أمس الأحد "تابعت وزارة العدل ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن إعادة فتح ملف قضية لوكربي، وتؤكد إدانتها لجميع أشكال الإرهاب".

وأضافت: "نشدد على أن ملف قضية لوكربي أقفل بالكامل من الناحية السياسية والقانونية، وذلك بنص الاتفاقية التي أُبرمت بين الدولة الليبية والولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 14/8/2008".  

وعبر سياسيون وناشطون على مواقع التواصل عن مخاوفهم من تسليم المريمي إلى الولايات المتحدة، لا سيما بعد إعلان طرابلس في وقت سابق، استعدادها لتسليمه للولايات المتحدة بتهم تتعلق بتورطه المزعوم في تفجير لوكربي.

وقالوا إن حكومة الوحدة الوطنية تسعى عبر تسليم المريمي للولايات المتحدة إلى تمديد فترة حكمها.  

والسبت الماضي، أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، رفضه إعادة فتح ملف "لوكربي" من بعض الجهات المحلية وإرجاعه إلى الواجهة مرة أخرى، وذلك لافتقاره لأي مبررات سياسية أو قانونية، بينما حذر نواب ليبيون من أن هناك مخططا مدروسا لإعادة إحياء قضية "لوكربي" لابتزاز ليبيا. 

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com