بعد نشر تقرير ديوان المحاسبة الليبي.. اتهامات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة
بعد نشر تقرير ديوان المحاسبة الليبي.. اتهامات الفساد تلاحق حكومة الدبيبةبعد نشر تقرير ديوان المحاسبة الليبي.. اتهامات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة

بعد نشر تقرير ديوان المحاسبة الليبي.. اتهامات الفساد تلاحق حكومة الدبيبة

أثار تقرير ديوان المحاسبة في ليبيا الذي صدر، مساء الثلاثاء، جدلًا واسعًا وأشعل موجة من الاتهامات ضد حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة بعد أن كشف التقرير تجاوزات واسعة للحكومة التي تكافح للبقاء بعد تكليف البرلمان لحكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا.

وذكر تقرير ديوان المحاسبة أن إجمالي نفقات السفر والمبيت لموظفين تابعين لمجلس الوزراء بحكومة الدبيبة بلغ 4 ملايين و101 ألف دينار(حوالي مليون دولار)، مشيرًا إلى أنه تم إيفاد أشخاص لا تربطهم علاقة وظيفية برئاسة مجلس الوزراء، علاوة على سداد قيمة حجوزات إقامة بالفنادق داخل العاصمة طرابلس لأشخاص دون توضيح صفاتهم أو تبعيتهم الإدارية أو الغرض من ذلك.

وأفاد التقرير أن "الرواتب السنوية للدبلوماسيين الليبيين ارتفعت من 256 مليون دولار خلال العام 2020 إلى 800 مليون دولار خلال العام 2021".

كما أبرز أنه تم رصد مديونية تتجاوز الـ 12 مليون دينار ليبي لصالح مجموعات بيع ساعات تم شراؤها كهدايا لضيوف وزراء حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، إضافة إلى شراء 25 سيارة فارهة لصالح موكب الدبيبة بقيمة تجاوزت 21 مليون دينار ليبي.

وعلق عضو مجلس النواب الليبي جلال الشويهدي على التقرير، قائلًا إن "الحركة الاقتصادية مُقتصرة على شركات معينة تابعة لحكومة الدبيبة، وأموال الدولة أصبحت محصورة في مجموعة معينة، وتُصرف خارج الدولة، ما ساهم في الركود الاقتصادي الحاصل حاليًا".

وأوضح الشويهدي في تصريحات صحفية، أنه "كان من المفترض إرسال تقرير ديوان المحاسبة لمجلس النواب، قبل نشره في الإعلام" لافتًا إلى أن "المبالغ التي تصرفها حكومة الدبيبة كبيرة جدًا، دون إجراءات قانونية، ما يدل على فساد حكومة الدبيبة".

ومن جانبه، اعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة أن التقرير الأخير لديوان المحاسبة كشف الكثير من النهب والفساد، وفق قوله.

وأردف في تصريحات أوردتها لمنصة "فواصل" المحلية " أن تقارير ديوان المحاسبة توزع وتقرأ ثم تُنسى دون محاسبة، داعيًا إلى إحالة ناهبي أموال الدولة إلى النائب العام فورًا ومحاسبتهم".

بدوره، علق عضو مجلس النواب علي الصول على تقرير ديوان المحاسبة، بالقول إن "التقرير غطى جزءًا من فساد حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة وليس الفساد كله".

وأكد الصول في تصريحات أوردها موقع "الساعة 24" المحلي أن "فساد حكومة الدبيبة هو أضعاف ما ظهر في تقرير ديوان المحاسبة"، مشددًا على أن "تقرير الديوان كان من المفترض أن يرسل إلى مجلس النواب قبل عرضه على الإعلام، ولكن رئيس الديوان لا يخضع لتعليمات المجلس".

من جهته، قال عضو مجلس النواب المبروك الخطابي إن "الفساد الذي أظهره التقرير ليس مفاجئًا". ولفت في تصريحات لوسائل إعلام محلية إلى أن "الفساد المستشري في حكومة الدبيبة كان واضحًا بشكل جلي آخره قرار الإيفاد الذي صدر منذ يومين".

وتساءل الخطابي: "كيف نريد ممن جاء إلى الحكم ويحاول التشبت بالكرسي عن طريق الرشوة المادية والسياسية أن يكون شفافًا ونزيهًا؟".

وليست هذه أول اتهامات للدبيبة بالتورط في الفساد، حيث سبق أن اتهمه سياسيون ليبيون بالوصول إلى رئاسة الحكومة بدفع رشاوى خلال ملتقى الحوار السياسي في جنيف السويسرية، في آذار/مارس 2021.

لكن المستشار القانوني الليبي مراد فهيد انتقد التقرير الذي أصدره ديوان المحاسبة بشأن الفساد في العام 2021.

وقال فهيد في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن "هناك تساؤلات مشروعة حول سبب إغفال ديوان المحاسبة في تقريره السنوي العام لسنة 2021 التطرق لملف العلاج بالساحة التونسية الذي يمثل أحد أكبر ملفات الفساد المالي نظرًا لضخامة الأموال المصروفة فيه خاصة عقد شركة الأريج وعدم مراجعة فواتير العلاج؟".

إرم نيوز
www.eremnews.com