أخبار

تونس.. تطورات متسارعة بملف "التسفير" تنذر بسقوط مسؤولين كبار
تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2022 18:24 GMT
تاريخ التحديث: 18 سبتمبر 2022 19:35 GMT

تونس.. تطورات متسارعة بملف "التسفير" تنذر بسقوط مسؤولين كبار

يشهد ملف تسفير التونسيين إلى مناطق القتال تطورات متسارعة في البلاد، ما ينذر بسقوط مسؤولين وسياسيين كبار، بعد سنوات من مراوحة هذا الملف مكانه في أروقة المحاكم.

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

يشهد ملف تسفير التونسيين إلى مناطق القتال تطورات متسارعة في البلاد، ما ينذر بسقوط مسؤولين وسياسيين كبار، بعد سنوات من مراوحة هذا الملف مكانه في أروقة المحاكم.

ومن المتوقع أن يمثل، يوم غدٍ الإثنين، رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، ونائبه علي العريض، على أنظار القضاء التونسي في ملف تسفير تونسيين إلى بؤر التوتر.

جاء ذلك بعد توقيف كل من الحبيب اللوز القيادي في حركة النهضة والبرلماني السابق، ورجل الأعمال البارز المقرب من النهضة محمد فريخة.

وكشفت مصادر قضائية تونسية مطلعة أن ”استدعاء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والقيادي بالحركة علي العريض سيفضي إلى تطورات مهمة خلال الأيام المقبلة“.

وأكدت المصادر لـ ”إرم نيوز“ أن ”هناك جهودًا تسير بشكل متزامن، وهي جهود قضائية وأمنية لتحقيق تقدم في هذا الملف، وقد يطيح بسياسيين كبار خلال الأيام المقبلة، وهم سياسيون عرفوا بتحريضهم على التوجه للقتال في بؤر التوتر“.

وشددت على أن ”القضاء التونسي جاد هذه المرة بفتح هذا الملف بشكل حاسم، وتحميل المسؤولية لمن حرض على التسفير، خاصة أن هذا الملف متصل تمامًا بملف الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد وجهاز الاغتيالات السري الذي تتهم حركة النهضة الإخوانية بإنشائه“.

وأكد عضو لجنة التحقيق السابقة في شبكات التسفير، الهادي الحمدوني، وجود توقيفات جديدة شملت 11 شخصًا، بينهم 3 متهمين تم إبقاؤهم في حالة سراح، بينما تتم متابعة الملف من طرف وحدة مكافحة الإرهاب.

وقال الحمدوني لـ ”إرم نيوز“ إن ”الأطراف الضالعة في هذا الملف والمشمولين بالتحقيق يقدّرون بالعشرات“، مشيرًا إلى أن ”التحقيقات متسارعة، وأن الأيام المقبلة ستشهد توجيه استدعاءات إلى عديد المتهمين في الملف“.

ولفت إلى أن ”كل الشبهات تحوم حول حركة النهضة، سواء كحزب أو كنشطاء وقيادات“، مبينًا ”وجود أعضاء مؤسسين وفاعلين في الحركة، ضالعين في الملف“.

وتابع: ”المعطيات تؤكد أن الحركة قامت بخرق المنشور عدد 88 المنظم والمحدد لتكوين الأحزاب، وتحديدًا البند الخاص بأهداف تكوين الأحزاب السياسية، وذلك من خلال مساسها بالأمن الداخلي والخارجي للدولة“.

وذكر أن ”بعض الجمعيات الخيرية ضالعة بدورها في هذا الملف من خلال الدعم واستعمال المساجد لاستقطاب الشباب“.

ووصف العضو السابق في اللجنة هذا الملف بأنه ”أم القضايا التي تمس الأمن القومي التونسي والتي تتعلق بقضايا الإرهاب والاغتيالات وكذلك المال الفاسد، سواء المال السياسي، أو الذي تم اعتماده في العمليات الإرهابية“.

من جانبه، قال المحامي التونسي حازم القصوري، إن ”ملف التسفير تورطت فيه أطراف تونسية بعد وصولها إلى دفة السلطة“، مشيرًا إلى أن ”شخصيات سياسية تقلدت مناصب متقدمة، لعبت دورًا كبيرًا في هذا الملف“.

وأوضح القصوري، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”هناك غطاء سياسيًا كبيرًا وفرته حركة النهضة للمقاتلين بعد وصولها إلى الحكم“.

وشدد على أن ”علي العريض يتحمل مسؤولية باعتباره كان وزيرًا للداخلية في وقت تسفير الشباب إلى بؤر التوتر“، معتبرًا أن مثوله، غدًا، يمثل منعرجًا حاسمًا في تفكيك شبكات التسفير.

وراح ضحية ظاهرة التسفير التي انتشرت في فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإخوانية (2011 – 2013) آلاف الشباب من التونسيين، الذين تم تسفيرهم إلى تركيا ومنها إلى مناطق القتال الأخرى، وأبرزها سوريا خلال الأزمة الدموية التي شهدها ذلك البلد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك