تونس.. تسجيلات وأدلة جديدة تدين حركة النهضة في ملف التسفير إلى "بؤر التوتر"
تونس.. تسجيلات وأدلة جديدة تدين حركة النهضة في ملف التسفير إلى "بؤر التوتر"تونس.. تسجيلات وأدلة جديدة تدين حركة النهضة في ملف التسفير إلى "بؤر التوتر"

تونس.. تسجيلات وأدلة جديدة تدين حركة النهضة في ملف التسفير إلى "بؤر التوتر"

كشفت هيئة الدفاع عن ضحايا الاغتيالات السياسية في تونس، اليوم الأربعاء، أن بحوزتها وثائق، وتسجيلات، وأدلة دامغة، تدين حركة الإسلامية في ملف تسفير شباب تونسيين إلى بؤر التوتر.

ويأتي ذلك، في وقت يواصل فيه القضاء تحقيق تقدم من خلال التحقيق مع عدد كبير من المسؤولين السابقين في فترة الترويكا (2011 – 2013).

وشدد عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، السياسيين اللذين اغتيلا في 2013، رضا الرداوي، اليوم الأربعاء، على أنه "ستكون لإعادة فتح ملف التسفير تداعيات كبيرة وخطيرة".

وقال الرداوي في تصريحات أوردتها إذاعة "شمس أف أم" المحلية إن "ملف التسفير ملف كبير جدًا، وما يميز هذا الملف هذه المرة أن اليد السياسية التي كانت موضوعة على الأجهزة الأمنية المكلفة بمكافحة الارهاب رفعت، وأعني هنا الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالعوينة، وهي فرقة متخصصة جدًا ومقتدرة جدًا، ولكن القرار السياسي كان غائبًا وكذلك القرار القضائي".

وأوضح الروادي: "تعرفون أن الفرقة تخضع للنيابة العامة، وتعلمون أن هذه الخطة كانت تخضع لسيطرة حركة النهضة بواسطة البشير العكرمي (قاضٍ بارز)، ولذلك تم تعطيل البحث في هذا الملف لسنوات، والآن رُفعت بل قطعت اليد التي تحمي الإرهاب في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب ولن تعود مجددًا، ورفع الغطاء السياسي الذي كان يحول دون فتح هذا الملف".

وأكد الرداوي أنه "الآن فقط يمكن القول إن كل من ارتكب جرمًا بحق تونس وسوريا، سيدفع الثمن، والملف، اليوم، هو ملف تقني بالتسجيلات الصوتية، والفيديوهات، والشهادات الموثقة، التي تم التستر عليها خلال حكم حركة النهضة، وسيطرتها على وزارة الداخلية.. فقد كانت هناك تقارير تُرسل وتُقبر، والآن بدأ النبش في هذا الملف الأسود، وستكون له تداعيات كبيرة وخطيرة".

ومن جانبها، قالت رئيسة لجنة التحقيق حول شبكات التجنيد المتورطة بتسفير الشباب التونسي إلى الدول التي تشهد حروبًا في البرلمان السابق ليلى الشتاوي، أن الملف يمس الأمن القومي التونسي، خاصة أن عددًا مهمًا من الشباب الذين وقع تسفيرهم وقاتلوا في بؤر التوتر خلال السنوات الأخيرة عادوا إلى تونس، وباتوا يشكلون خطرًا عليها وفق قولها.

وأضافت الشتاوي في تصريحات لإذاعة "موزاييك أف أم" المحلية أنه "وقع إرباكنا وتخويفنا من داخل حزب النهضة ومن خارجه أثناء العمل على ملفات التسفير، وتعرَّضت شخصيًا وعائلتي إلى مضايقات عديدة".

وأبدت النائبة السابقة أسفها حيال عدم استكمال مهام اللجنة، مشيرة إلى أن "ملفات حارقة كانت معروضة على طاولتها، وهي ملفات تهم آلاف الشبان التونسيين، منهم من عادوا، ومنهم من هو في السجون، وآخرون مازالوا غير بعيدين عن الجزائر وتونس".

وشددت الشتاوي على أن "هناك مسؤولي دولة من النهضة، وقيادات في الحزب، يشتبه بتورطهم في تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، وهناك جمعيات مدعومة من دول وجهات أجنبية قامت بتمويل حملات تجنيد الشباب وتسفيرهم إلى سوريا والعراق".

وبدورها، قالت النائبة السابقة في البرلمان التونسي فاطمة المسدي إنها "تقدمت بقضية مرفوقة بمؤيدات إلى القضاء العسكري"، لافتة إلى أن الملف يضم 4 أجزاء.

وفسرت بالقول في تصريحات لإذاعة محلية إن "الجزء الدعوي الذي يضمّ الأئمة، والجمعيات، والسياسيين، الذين ساهموا بتحضير الأرضية الفكرية لإقناع الشباب للسفر إلى سوريا، والجانب الأمني الذي يتعلق بكيفية تأمين الرحلات، وتسهيل دخولهم وخروجهم، وتحضير جوازات السفر، ويتعلق الجانب الثالث في عمليات التمويل، أما الجانب الرابع فيتمثل في ارتباط عمليات التسفير بعمليات إرهابية أخرى".

يُشار إلى أن هذا الملف أطاح -إلى حد الآن- بعدد كبير من قيادات أمنية مقربة من حركة النهضة الإسلامية، وقيادات بها على غرار الحبيب اللوز، ونورالدين الخادمي، وغيرهما، في تطورات متسارعة.

إرم نيوز
www.eremnews.com