أخبار

تأجيل زيارة المقرر الأممي للحريات يضع السلطات الجزائرية في مرمى الاتهامات
تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2022 22:13 GMT
تاريخ التحديث: 12 سبتمبر 2022 5:16 GMT

تأجيل زيارة المقرر الأممي للحريات يضع السلطات الجزائرية في مرمى الاتهامات

وجدت السلطة الجزائرية نفسها في مرمى اتهامات الحقوقيين بعد طلبها تأجيل زيارة المقرر الأممي للحريات العامة للمرة الثامنة تواليا وذلك بطلب من الحكومة. وكانت

+A -A
المصدر: إرم نيوز

وجدت السلطة الجزائرية نفسها في مرمى اتهامات الحقوقيين بعد طلبها تأجيل زيارة المقرر الأممي للحريات العامة للمرة الثامنة تواليا وذلك بطلب من الحكومة.

وكانت الزيارة مقررة الاثنين حيث كانت ستشمل ضمن أجندتها حرية تكوين الجمعيات والأحزاب في البلاد وأيضا مساجين الرأي وغيرها من المسائل الحقوقية.

واعتبر عبد الرحمن صالح، وهو محام ومدافع عن نشطاء الحراك الشعبي، أن ”هذا التأجيل يدل على أن الحكومة الجزائرية لا تفي بتعهداتها في هذا المجال وأنها لا تملك إجابة على الاسئلة التي يحتمل أن يقدمها المقرر الأممي“.

وتابع صالح في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن ”هذه ليست المرة الأولى التي تطلب فيها الجزائر تأجيل زيارة المقرر الأممي، بل الثامنة منذ العام 2011“.

وشدد على أن ”هذه الطلبات تعكس التدهور المستمر في الوضع الحقوقي في البلاد سواء على مستوى مساجين الرأي أو غيرها“، على حد تعبيره.

ولزمت الحكومة الجزائرية الصمت تجاه الانتقادات التي وجهت إليها بشأن طلب تأجيل زيارة المقرر الأممي المعني بالحريات العامة وذلك في وقت يستمر فيه الجمود في مبادرة لم الشمل التي طرحها الرئيس عبد المجيد تبون لتحقيق المصالحة مع أحزاب المعارضة.

وقال الإعلامي الجزائري حكيم المسعودي إنه من ”المؤسف عدم تعاطي السلطات مع هذه المعلومة في الاتصال الرسمي حيث يفترض أن تصدر عن المصادر الرسمية مع إرفاقها بالتوضيحات حتى لا يبقى المجال مفتوحا لتأويلات قد تجانب الواقع“.

وأضاف المسعودي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أنه ”لولا تسريب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان للمعلومة لما بلغت الرأي العام، وهذه نقطة تحسب لها“.

وأبرز أن ”التفسير الأكثر منطقية لقرار السلطات الجزائرية هو أن حرية التعبير والرأي وممارسة السياسة في الجزائر ليست في المستوى المطلوب بفعل الاعتقالات التي طالت الصحفيين والنشطاء السياسيين والجمعويين“.

من جانبه، أعلن نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي عشية زيارة المقرر الأممي أنه تم تأجيلها موجها انتقادات لاذعة للسلطات في بلاده.

وقال صالحي إن ”ما يفسر تأجيل الزيارة، هو رغبة الحكومة الجزائرية في التنصل من التزاماتها تجاه آليات الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان، فهي تخشى من هذه الزيارة التي ستكشف حقيقة القمع الذي لا هوادة فيه“ على حد قوله.

ومن جانبه، علق رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عثمان معزوز على الأمر بتوجيه انتقادات حادة للسلطات التي تنكر أي قمع للمعارضة السياسية في البلاد.

وأضاف معزوز أن ”هذا التأجيل يأتي في وقت يوجد فيه أكثر من 300 من سجناء الرأي في السجن، بينما يخيم شبح الاعتقالات على كل النشطاء السياسيين الذين يرفضون الاستسلام للانتهاكات اليومية لأبسط حقوق الإنسان“، على حد تعبيره.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك