أخبار

مصدر صداع للدبيبة.. من هو اللواء الليبي أسامة الجويلي؟
تاريخ النشر: 29 أغسطس 2022 17:58 GMT
تاريخ التحديث: 29 أغسطس 2022 19:25 GMT

مصدر صداع للدبيبة.. من هو اللواء الليبي أسامة الجويلي؟

وضعت الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة الليبية طرابلس اللواء أسامة الجويلي تحت المجهر. وكان القائد العسكري انقلب على رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية

+A -A
المصدر: تونس – إرم نيوز

وضعت الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة الليبية طرابلس اللواء أسامة الجويلي تحت المجهر.

وكان القائد العسكري انقلب على رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، وانضم لمعسكر خصمه رئيس حكومة الاستقرار الوطني فتحي باشاغا.

ولد الرجل العام 1961 في مدينة الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس) وذلك قبيل إنهاء الحكم الملكي في ليبيا عام 1969.

وتدرج ”اللواء“، الذي كان يشغل منصب مدير للاستخبارات الليبية قبل أن يعفيه الدبيبة بسبب ”تواطئه“ المحتمل في عمليات إدخال باشاغا إلى طرابلس، من ضابط في الجيش الليبي في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، إلى أحد أبرز القادة العسكريين بعد انتفاضة 17 شباط/فبراير 2011.

وعُرف كذلك عند نجاح ”قوات الزنتان“ في اعتقال نجل القذافي ”سيف الإسلام“ في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، حيث كان يشغل وقتها منصب القائد العام للمجلس العسكري- الزنتان.

ونجحت القوات التي كان يقودها في إلحاق الهزيمة بالقوات الموالية للقذافي في العاصمة طرابلس إبان الانتفاضة، وذلك باعتبار أنه نجح في إحداث توافق كبير بين الميليشيات التي رشحته أن يكون وسيطا موثوقا.

بعدها بدأ أسامة الجويلي يقطف ثمار جهوده عندما تم تعيينه وزيرا للدفاع في فترة حكم المجلس الوطني الانتقالي (من تشرين الثاني/نوفمبر 2011 إلى أيلول/سبتمبر 2012).

وسارع الرجل وقتها إلى نفي أن تكون عملية تعيينه هدية لإلقاء قواته القبض على نجل القذافي.

لكن نجمه سطع أكثر في 2014، بعد انقلاب ما يعرف بـ ”فجر ليبيا“ والأزمة الحادة التي شهدتها العلاقة بين مدينته الزنتان ومصراتة المعروفة هي الأخرى بثقلها العسكري القوي.

لم يتدخل الجويلي عسكريا، بل العكس سار على النهج الدبلوماسي بحيث كرس جهده لتعزيز المحادثات بين المجلس العسكري الزنتان والمجلس العسكري مصراتة، ما قاد بالفعل إلى إحداث المصالحة بين المنطقتين في 2018.

وكان قد قرر قبلها الانضمام إلى القوات الحكومية في المنطقة الغربية في العام 2016، ما جعل رئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة فايز السراج يعينه قائدا لغرفة العمليات المشتركة في الغرب الليبي سنة 2019.

وبعد رحيل حكومة الوفاق إثر استقالة السراج والمحادثات التي شهدتها مدينة جنيف السويسرية في إطار ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي أفرز حكومة الوحدة الوطنية، عيّن رئيسها الدبيبة اللواء أسامة الجويلي مديرا للاستخبارات العسكرية في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2021، مع استمراره في مهامه السابقة؛ أي قائدا للغرفة المشتركة في المنطقة الغربية.

لكن القائد العسكري الليبي لم يعمر طويلا في منصبه، حيث أعفاه الدبيبة في السابع عشر من أيار/مايو الماضي، بعد تسلل باشاغا إلى العاصمة الليبية، فيما عُد ”تواطؤا“ منه في ذلك.

ومكث باشاغا ساعات قليلة ليلا قبل أن يغادر تحت وابل من الرصاص، حيث اشتبكت قوات موالية له مع أخرى موالية لحكومة الوحدة الوطنية.

بعد ذلك، كسر ”اللواء“ صمته ليعلن على الملأ أن الدبيبة فاقد لأي شرعية وعليه تسليم السلطة قبل أن يتم الاحتكام إلى السلاح.

وبالفعل حدث ذلك عندما أمر قواته بالتحرك مساء السبت الماضي من مصراتة نحو طرابلس، فيما كانت الحرب طاحنة بين ميليشيات طرابلس.

شكلت نهاية المعركة نهاية دراماتيكية للجويلي الذي قُصفت قواته بالطيران المسير، فيما خرج هو في تصريحات لقناة ”ليبيا الأحرار“ يقول فيها إنه ”من غير المؤكد ما إذا كان تم استخدام الطيران المسير في المعارك“.

لكن المؤكد أن قواته تعرضت لانتكاسة بعد أن عادت أدراجها من العاصمة طرابلس.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك