"لوبوان": قيس سعيد أشعل النار في المغرب العربي إلى أجل غير مسمى
"لوبوان": قيس سعيد أشعل النار في المغرب العربي إلى أجل غير مسمى"لوبوان": قيس سعيد أشعل النار في المغرب العربي إلى أجل غير مسمى

"لوبوان": قيس سعيد أشعل النار في المغرب العربي إلى أجل غير مسمى

سلط تقرير نشرته صحيفة "لوبوان" الفرنسية الضوء على الأزمة الديبلوماسية التي اندلعت بين تونس والمغرب، وذلك في أعقاب مشاركة زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، في قمة "تيكاد 8" التي احتضنتها العاصمة التونسية يومي السبت والأحد.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن الرئيس التونسي قيس سعيد كان أول من أشعل فتيل الأزمة عند استقباله رسميا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، مشيرة إلى أنه فجر عاصفة دبلوماسية مع الرباط التي بادرت بدعوة السفير التونسي وأصدرت بيانا تعلن فيه عدم مشاركتها في القمة وإدانتها لاعتراف تونس بالإقليم الانفصالي للصحراء الغربية.

وقال تقرير لوبوان: "كان إبراهيم غالي، ذلك الرجل المسن، ينزل برفق من طائرة خاصة في مطار تونس قرطاج، بقسم الشخصيات المرموقة، على سجادة حمراء، فيما كان الرئيس التونسي قيس سعيد يأخذه بين ذراعيه، كان ذلك العناق قد أشعل النار في المنطقة المغاربية إلى أجل غير مسمى."

وتابع التقرير: "الرجل الذي وصل إلى تونس مبجلا لم يكن سوى زعيم جبهة البوليساريو، الإقليم الذي يطالب باستقلال الصحراء الغربية منذ عدة عقود، الجزائر تدعمه بينما تعتبره الرباط إرهابيا".

وبحسب التقرير ذاته، فقد تسبب إبراهيم غالي في قطع العلاقات الديبلوماسية بين المغرب والجزائر بسبب هذا الصراع، وفي عام 2021، دفعت إسبانيا ثمنا باهظا لإيوائها سرا الزعيم القديم غالي في عيادة خاصة في مدريد للعلاج، بل أشعلت تلك الضيافة أزمة بين المغرب وإسبانيا حتى أن المملكة قد سحبت سفيرها في مدريد لأسابيع طويلة، كما سمحت بدخول سبعة آلاف مهاجر إلى سبتة الإسبانية في غضون ساعات قليلة عبر الحدود المغربية قبل أن تهدأ العاصفة بين الرباط ومدريد".

وبحسب لوبوان، تبدو "الإهانة التي تلقاها المغرب كان مأتاها دولة قريبة وشقيقة، كانت دبلوماسيتها تحت المظلة الحامية لـ "الحياد الإيجابي"، منذ أن كان الرئيس بورقيبة أول من توقع الضرر الذي قد يلحقه الصراع بين الجزائر والمغرب للمنطقة".

وأردفت الصحيفة في تقريرها "لقد مارست تونس طيلة عقود الحياد بين البلدين، بل عرضت مساعيها الحميدة للتسوية والصلح والتقويم ، لكن قيس سعيد كسر تلك القاعدة وغير عقيدة احترمها جميع أسلافه، من الرئيس الراحل زين العابدين بن علي إلى الرؤساء المنتخبين ديمقراطيا بعد ثورة 2011".

وكشفت لوبوان أن "موقف قيس سعيد قد تكون له تداعيات سلبية على البلاد التي تسير دون ضوابط وتوازنات منذ الانقلاب الدستوري في 25 يوليو 2021 ، ويبدو أن فتح جبهة مع المغرب في هذا الوقت بالذات يعد مغامرة محفوفة بالمخاطر".

إرم نيوز
www.eremnews.com