أخبار

تونس.. إنجاز الاستفتاء ينعش آمال التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي
تاريخ النشر: 31 يوليو 2022 14:14 GMT
تاريخ التحديث: 31 يوليو 2022 16:45 GMT

تونس.. إنجاز الاستفتاء ينعش آمال التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي

فتحت مصادقة التونسيين على الدستور الذي عرضه رئيس الجمهورية قيس سعيد على الاستفتاء، الباب واسعا أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي مع تقدم

+A -A
المصدر: إرم نيوز

فتحت مصادقة التونسيين على الدستور الذي عرضه رئيس الجمهورية قيس سعيد على الاستفتاء، الباب واسعا أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي مع تقدم المفاوضات حول الحصول على تمويل جديد.

وأنجز التونسيون استحقاق الاستفتاء على الدستور يوم 25 يوليو / تموز الجاري، وتم إقرار الدستور الجديد بحصوله على أغلبية الأصوات.

وقال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، إنه ”بحسب بيان وكالة التصنيف الائتماني ”فيتش رايتينغ“ التي نشرته مؤخرا هناك تعديل في موقف صندوق النقد الدولي الذي اشترط في وقت من الأوقات موافقة الاتحاد العام التونسي للشغل على الإصلاحات لإحراز تقدم في المباحثات، وهذا الشرط مجحف في حق تونس وأضر بمصالح تونس باعتبار أن صندوق النقد يتعامل مع الحكومات لا مع المجتمع المدني للتوصل إلى اتفاق يتعلق بشأن داخلي بحت“.

وأضاف سعيدان في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أنه ”يبدو أن صندوق النقد الدولي اغتنم فرصة المصادقة على الدستور والواقع الجديد لأن السلطة التنفيذية أصبح لها صلاحيات قوية وأوسع بكثير وبهذه الشروط يمكن المرور مباشرة إلى اتفاق دون هذا الشرط المسبق الخاص باتحاد الشغل“.

وأبدى سعيدان حذره بشأن هذا الموقف من صندوق النقد الدولي، معتبرا أنه من الضروري تنسيب الأمور، لا سيما تلك المتعلقة بمواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أهم شركاء تونس، وهي مواقف ليست مساندة للوضع الجديد في تونس في ما يخص الحريات ومدنية الدولة، وهما من المؤثرين الكبار في الصندوق ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا سيفسح المجال لتيسير الاتفاق أم العكس“.

وعلّق الباحث السياسي والمحلل محمد ذويب من جهته بأنّ ”الإقبال الملحوظ على الاستفتاء وتمرير الدستور الجديد للبلاد التونسية سيسرع بتوقيع تونس اتفاقا مع صندوق النقد الدّولي، خاصة وأن الداخل والخارج قد تأكد من عدم وجود قوة سياسية قادرة على منافسة رئيس الجمهورية ونظامه القائم على الأقل في الوقت الحالي“.

وأوضح ذويب في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”هذا الاتفاق إذا تم لن يكون قادرا لوحده على فك الخناق على الاقتصاد التونسي لعدة اعتبارات أهمها أن الأزمة عالمية وشاملة وعامة، وأن الأزمة عميقة وهي نتيجة لأزمة ”كورونا“ ولعشر سنوات من التخريب والفساد وهو ما يستدعي إصلاحات عميقة وجذرية في كل القطاعات الاقتصادية“.

ومن جانبه قال الوزير السابق فوزي عبد الرحمن إنّ ”المفاوضات تجري وهي في الطريق الصحيحة، لكن في نفس الوقت تصريحات المسؤولين الأمريكيين عن الاستفتاء وعن سياسة قيس سعيد ومنهجيته…كلها نقاط تثير تساؤلات“.

وتابع عبد الرحمن في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“، أن ”الاستفتاء لم يكن ناجحا وهذا قلناه نحن كمعارضة قبل الأمريكيين والأوروبيين، حيث إنّ 30% من الناخبين لا تعطي لقيس سعيد الحق حتى يقوم بما يريد خاصة أنه ليس لدينا أي ثقة في نتائج الهيئة العليا للانتخابات“.

وأكد أن ”الاستفتاء ليس له طابع لتسريع الأمور مع صندوق النقد الدولي بل العكس، الأوروبيون يقولون إن تونس خرجت من النظام الديمقراطي وهو كلام قلناه قبلهم، وقلناه يوم الاستشارة ويوم الاستفتاء“.

واعتبر عبد الرحمن أنّه ”ليس من مصلحة الصندوق أن تغرق تونس في أزمتها الاقتصادية باعتبار أن تأثير القرار يصل حوض المتوسط ويؤثّر في التوازنات الإقليمية، وليس من مصلحتهم ترك تونس تغرق لكن من الصعب منحها تمويلا لعدة اعتبارات“ لم يوضحها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك