أخبار

في خطاب العرش.. ملك المغرب يجدد دعوته لإقامة علاقات طبيعية مع الجزائر
تاريخ النشر: 30 يوليو 2022 21:17 GMT
تاريخ التحديث: 31 يوليو 2022 6:21 GMT

في خطاب العرش.. ملك المغرب يجدد دعوته لإقامة علاقات طبيعية مع الجزائر

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء السبت، إنه يتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية، ولإقامة علاقات طبيعية بين المغرب والجزائر، وبين شعبين شقيقين، تجمعهما

+A -A
المصدر: الرباط- إرم نيوز

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء السبت، إنه يتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية، ولإقامة علاقات طبيعية بين المغرب والجزائر، وبين شعبين شقيقين، تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية، والمصير المشترك.

جاء ذلك في خطاب وجهه الملك محمد السادس لشعبه بمناسبة الذكرى الـ23 لتربعه على العرش.

وأضاف العاهل المغربي قائلا: ”إن الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون ،أبدا، حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما، بل نريدها أن تكون جسورا، تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر، وأن تعطي المثال للشعوب المغاربية الأخرى“.

ودعا الملك أفراد شعبه إلى ”مواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار، التي تربطنا بأشقائنا الجزائريين؛ الذين نؤكد لهم أنهم سيجدون دائما، المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال“.

واستطرد الملك محمد السادس: ”الادعاءات، التي تتهم المغاربة بسب الجزائر والجزائريين، فإن من يقومون بها، بطريقة غير مسؤولة، يريدون إشعال نار الفتنة بين الشعبين الشقيقين“.

واعتبر أن ما يقال عن العلاقات المغربية الجزائرية، ”غير معقول ويحز في النفس. ونحن لم ولن نسمح لأي أحد، بالإساءة إلى أشقائنا وجيراننا“. على حد تعبيره.

والعلاقات بين المغرب والجزائر متوترة منذ عقود، لأسباب أهمها: قضية الصحراء الغربية والحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994، وتدهورت العلاقات المغربية الجزائرية بشكل كبير عندما أعلنت الجزائر في شهر أغسطس/آب من عام 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة المملكة بارتكاب ”أعمال عدائية“ ضدها، وأعربت المملكة حينذاك عن أسفها للقرار الجزائري، ورفضت ”مبرراته الزائفة“.

وفي جانب آخر، دعا العاهل المغربي إلى تجاوز الاختلالات والسلبيات، التي أبانت عنها ”مدونة الأسرة“ (قانون الأسرة)، ومراجعة بعض بنودها إذا اقتضت الحال لتكريس المساواة بين المرأة والرجل، في الحقوق والواجبات.

وقال الملك ”بصفتي أمير المؤمنين، وكما قلت في خطاب تقديم المدونة أمام البرلمان، فإنني لن أحل ما حرم الله، ولن أحرم ما أحل الله، لا سيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية“.

وشدد ملك المغرب على أنه حريص على أن يتم ذلك في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، وخصوصيات المجتمع المغربي، مع اعتماد الاعتدال والاجتهاد المنفتح، والتشاور والحوار، وإشراك جميع المؤسسات والفعاليات المعنية.

واعتبر أن المدونة ”تقوم على التوازن، لأنها تعطي للمرأة حقوقها، وتعطي للرجل حقوقه، وتراعي مصلحة الأطفال“.

واستطرد قائلا: ”على الجميع أن يفهم، أن تمكين المرأة من حقوقها، لا يعني أنه سيكون على حساب الرجل؛ ولا يعني كذلك أنه سيكون على حساب المرأة. ذلك أن تقدم المغرب يبقى رهينا بمكانة المرأة، وبمشاركتها الفاعلة، في مختلف مجالات التنمية“.

وأردف ”الأمر هنا، لا يتعلق بمنح المرأة امتيازات مجانية؛ وإنما بإعطائها حقوقها القانونية والشرعية“.

وحيال ذلك، دعا ملك المغرب إلى تفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة في بلاده، وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية، للنهوض بوضعيتها.

وأكد الملك محمد السادس أنه حرص منذ اعتلائه العرش، على النهوض بوضعية المرأة، وفسح آفاق الارتقاء أمامها، وإعطائها المكانة التي تستحقها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك