أخبار

تونس.. معركة في مسجد وإنزال للإمام بعد خلاف حول الدستور الجديد (فيديو)
تاريخ النشر: 22 يوليو 2022 17:54 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2022 20:25 GMT

تونس.. معركة في مسجد وإنزال للإمام بعد خلاف حول الدستور الجديد (فيديو)

أحدثت خطبة الجمعة بأحد المساجد في محافظة "صفاقس" التونسية توترا وصراعا بين المصلين، انتهى بإنزال الإمام وطرده على خلفية ما عد "تحريضا على الدستور التونسي

+A -A
المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

أحدثت خطبة الجمعة بأحد المساجد في محافظة ”صفاقس“ التونسية توترا وصراعا بين المصلين، انتهى بإنزال الإمام وطرده على خلفية ما عد ”تحريضا على الدستور التونسي الجديد“.

وقال إمام المسجد إن ”الدستور الجديد الذي سيستفتى التونسيون على مضمونه يوم 25 يوليو/تموز الحالي يؤسس لحكم الفرد الواحد، ويتضمن حكما تسلطيا“، مشيرا إلى أنه في الدستور التونسي الجديد ”الرئيس لا يسأل عما يقوم به وهم يسألون“.

وأثار كلام الإمام توترا داخل المسجد، واعتبر عدد من المصلين أن ما يقوله الإمام يؤدي إلى ”فتنة“ في تونس، في حين اعتبر آخرون أنه يقول الحقيقة، وهو ما أحدث خلافا داخل المسجد.

وقام المصلون الرافضون لما تم اعتباره إحداثا“ لفتنة“ في تونس بإنزال الإمام وإخراجه رافضين مواصلة الصلاة خلفه.

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد طرح دستورا جديدًا للاستفتاء، بعد أن قام باتخاذ تدابير استثنائية يوم 25 الجاري 2021 (تعليق أشغال البرلمان ثم حله، إقالة رئيس الحكومة ورفع الحصانة عن النواب).

ويثير مضمون الدستور الجديد جدلا واسعا؛ بسبب ما يعتبره عدد من الخبراء تمكين الرئيس من صلاحيات واسعة دون أن يتم تمكين أي هيكل من مراقبته، حتى المحكمة الدستورية.

واعتبر تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ أن الرئيس التونسي يتجه نحو حسم نتائج الاستفتاء المرتقب، مع تحركات أنصاره والدفع نحو التصويت بـ“نعم“ على مشروع الدستور، مقابل ضعف الشق المعارض له، رغم التحفظات التي يرفعها على مشروع الدستور.

وبدأت حملة الترويج للاستفتاء في 7 يوليو/ تموز في إثارة الجدل، حيث يقوم أنصار الرئيس بجولات في وسائل الإعلام وعلى الميدان، بينما يدين خصومه مشروع الدستور ويشيرون إلى وجود مخالفات في العملية الديمقراطية، وفق التقرير.

ويتهم المعارضون قيس سعيد وأنصاره بمخالفة القانون وضرب الشرعية في تنفيذ الحملة الانتخابية.

ويروج المؤيدون لمشروع الدستور لموقفهم من خلال لافتات وملصقات تحمل شعار الجمهورية والعلم التونسي، وهو ما يمنعه القانون بصرامة، ورغم تنبيه هيئة الانتخابات لا يزال العمل جاريا بهذا الأسلوب، بحسب التقرير.

ونقلت ”جون أفريك“ عن عدد من المراقبين لحملة الاستفتاء استياءهم مما أسموه ”ضربة للشرعية“، حيث إنّ الشخص الرئيسي المعني بالاستفتاء على الدستور الجديد، أي رئيس الجمهورية، يسمح لنفسه بتبني موقف ”نعم“ في الوقت الذي يجب أن يكون فيه محايدًا في هذه القضية والسماح للتونسيين بالاختيار بهدوء.

وفي السياق ذاته، لن تتمكن شبكة ”مراقبون“ المتخصصة في مراقبة سير الانتخابات هذه المرة من حضور الاستفتاء استنادا إلى قرار أصدرته هيئة الانتخابات، لكن يبدو أنه صادر ”بأوامر عليا“ وفقا للتقرير، الذي نقل عن ناشط في هذه الشبكة قوله بمرارة إن ”قوس الديمقراطية يغلق“ حيث شاركت الشبكة بانتظام في مراقبة مسار الانتخابات منذ عام 2011.

وقال التقرير: ”بالإضافة إلى جوهر الدستور الذي من شأنه أن يكرس نظامًا رئاسيًا دون قضاء مستقل ودون ضمان الحفاظ على الطبيعة المدنية للدولة، يشير البعض إلى الأخطاء اللغوية التي تتخلل النص“.

وأشار إلى أن ”سعيد راجع النسخة الأولى ونشر نسخة معدلة في 10 يوليو/ تموز، وكان عليه تأجيل الاستفتاء حتى يتيح للمواطنين المدة القانونية للاطلاع على نص الدستور (3 أسابيع) كما طالب بذلك عدد من الأحزاب، لكن بلا جدوى“.

ووفق التقرير، فإن هذه الحقائق، إلى جانب التغطية الإعلامية الضعيفة لمؤيدي التصويت بـ ”لا“ أو مقاطعة الاقتراع، تخلق شعورًا بعدم الارتياح، وكأن الرهانات قد تم طرحها بالفعل، وكأن الاستفتاء أصبح شكليًا بحتًا لا سيما أنه لم يتم تحديد الحد الأدنى لمرور الاستفتاء في حال حصوله على ”نعم“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك