أخبار

"الرجل الغامض".. من هو لزهر لونقو؟
تاريخ النشر: 21 يوليو 2022 16:17 GMT
تاريخ التحديث: 21 يوليو 2022 18:20 GMT

"الرجل الغامض".. من هو لزهر لونقو؟

سلط إلقاء الأمن الجزائري القبض على مدير المخابرات التونسي السابق لزهر لونقو الضوء على الرجل الذي لطالما اعتبر لغزًا محيرًا في البلاد وخارجها نظرًا لتشابك مصالحه

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

سلط إلقاء الأمن الجزائري القبض على مدير المخابرات التونسي السابق لزهر لونقو الضوء على الرجل الذي لطالما اعتبر لغزًا محيرًا في البلاد وخارجها نظرًا لتشابك مصالحه مع أطراف نافذة، وأيضًا الدور الذي لعبه تاريخيًا.

وكان ”لونقو“ قد تولى منصب مدير المخابرات في 2015 خلال قيادة الحبيب الصيد للحكومة وسط اتهامات له بالقرب من حركة النهضة الإخوانية وحتى الجهاز السري الذي تُتهم الحركة بإنشائه.

لكن ”لونقو“ اتُّهم من قبل جهات سياسية أخرى بأنه مقرب من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وهو حزب الرئيس الراحل زين العابدين بن علي الذي أطاحت به انتفاضة يناير/ كانون الثاني 2011.

وفي أبريل/ نيسان 2021، عيّن رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي الذي أقاله رئيس الجمهورية قيس سعيد، في يوليو/تموز 2021، لونقو مديرًا للمخابرات الداخلية ما أعاد الرجل الغامض تحت المجهر.

وفي 29 يوليو/ تموز، تمت إقالة ”لونقو“ من منصبه وتكليف محمد الشريف بدلًا منه، وراجت معلومات وقتها حول اعتقاله، لكن الرجل خرج في تصريح خاص لصحيفة الصباح المحلية نفى فيه الخبر، مؤكدًا أنه لا يزال في تونس ومستعد لما أسماه خدمة الوطن.

وفي السادس من مارس/ آذار الماضي، تم منع ”لونقو“ من السفر إلى فرنسا التي شغل فيها منصب رئيس المكتب الأمني، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

ولطالما لاحقت ”لونقو“ تهم القرب من حركة النهضة الإسلامية وهي تهمة لم يخرج ويعلق عليها إلى أن توارى عن الأنظار قبل أن تلقي عليه قوات الأمن الجزائرية، اليوم الخميس، القبض في محاولته اجتياز الحدود وتسليمه إلى السلطات التونسية.

ورغم الهالة الإعلامية المحيطة به إلا أن ”لونقو“ لم يخرج إلى العلن للرد على منتقديه، وهو ما زاد من الغموض الذي اتسم به، وسبق للأمين العام لحركة الشعب (قومية) زهير المغزاوي أن حذّر من تعيينات مشبوهة في وزارة الداخلية إبان قيادتها من طرف هشام المشيشي وذلك لدى حديثه عن لونقو.

ويُعرف لونقو بأنه ”الرجل الغامض“، وهو محل عدة تتبعات قضائية، من بينها قضية ”إنستالينغو“، المدرج بخصوصها في التفتيش من بين 33 متهمًا، وفق موقع إذاعة ”موزاييك“ المحلية.

ووصفت تقارير تونسية ”لزهر لونقو“ بالشخصية المقربة من حركة النهضة الإسلامية، ومن بين أهم الشخصيات التي تحظى بثقة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي.

وسبق أن أطلقت البرلمانية السابقة المنتمية إلى حزب ”نداء تونس“، فاطمة المسدي، اتهامات للزهر لونقو، العام 2019، قالت فيها، إن ”لونقو على علاقة بالجهاز السري لحركة النهضة“، وذلك بعد تكليفه بالإشراف على إدارتي الاستعلامات، ومكافحة الإرهاب، في وزارة الداخلية التونسية.

وكانت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين الراحلين شكري بلعيد، ومحمد البراهمي، قد أكدت أن لونقو محل تتبع قضائي، بسبب علاقته بأحد المتهمين في قضايا الاغتيالات السياسية، لكن وزير الداخلية السابق هشام الفوراتي، نفى تلك الاتهامات.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك