أخبار

تقرير: تشتت المعارضة التونسية يسهل مهمة سعيد في السيطرة على الحكم
تاريخ النشر: 21 يوليو 2022 11:14 GMT
تاريخ التحديث: 21 يوليو 2022 12:40 GMT

تقرير: تشتت المعارضة التونسية يسهل مهمة سعيد في السيطرة على الحكم

لم تنجح القوى المعارضة للرئيس التونسي قيس سعيد في جمع شتاتها والعمل تحت راية واحدة للتصدي لمشروع الرئيس، الذي بدأه قبل عام، ويستعد لتثبيته عبر الاستفتاء على

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

لم تنجح القوى المعارضة للرئيس التونسي قيس سعيد في جمع شتاتها والعمل تحت راية واحدة للتصدي لمشروع الرئيس، الذي بدأه قبل عام، ويستعد لتثبيته عبر الاستفتاء على الدستور الجديد المرتقب يوم الإثنين المقبل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، فشلت الأحزاب السياسية المعادية لرئيس الدولة في خلق ديناميكية تعيق مسيرته نحو القوة المطلقة، رغم خروجها من حين إلى آخر في مظاهرات منددة بتوجه سعيد نحو الحكم المطلق، ورغم تأسيس ”جبهة الخلاص“.

واعتبر التقرير أن عدم قدرة المعارضة على التوحيد تحت راية مشتركة هو إحدى نقاط القوة التي يتمتع بها رئيس الدولة، الذي لم يواجه حتى الآن سوى مقاومة ضعيفة من طبقة سياسية في حالة فوضى، بالإضافة لوجود قاعدة حقيقية مساندة له في المناطق الفقيرة في تونس الداخلية.

وأشار إلى أنه منذ انقلابه في الـ25 من يوليو / تموز 2021، والذي بفضله تولى السلطة الكاملة، تمكن سعيد من تفكيك المؤسسات الناتجة عن دستور 2014 دون صعوبة، بينما ينتظر فرض الدستور الجديد عن طريق الاستفتاء، وفي مواجهته انقسم المكون الحزبي في تونس إلى أربعة مراكز تعمل بشكل متقطع، وتعقد اجتماعات متفرقة بحشود هزيلة، لكنها تكافح من أجل تقديم بديل موثوق به.

وأوضح التقرير أن أولى هذه القوى التي تحاول الوقوف في وجه سعيد، الحزب الدستوري الحر الذي يُنسب إليه نوايا تصويت عالية (ما يقرب من 30%) في حالة الانتخابات التشريعية.

واعتبر أنه من المفارقة أن رئيسة هذا الحزب عبير موسي أسهمت بشكل كبير في تغذية مناخ من التوتر؛ ما أدى إلى تفاقم أزمة الثقة في المؤسسة البرلمانية، بحسب التقرير.

وتشترك موسي مع سعيد في عداء حركة النهضة، التي ترأس رئيسها راشد الغنوشي البرلمان، لكنها وجدت نفسها ضحية فعلية لانقلاب 2021 الموجه ضد جميع الأحزاب السياسية، بحسب ”لوموند“.

ووفق الصحيفة الفرنسية تمثل ”جبهة الخلاص“ التي كانت بمبادرة من مظاهرة الـ19 من يونيو / حزيران الماضي في تونس، هي الراية الثانية للمعارضة..

ومن مكوناتها حركة النهضة، التي تفضل الابتعاد عن الأضواء من أجل تجنب إعادة إشعال الجدل حول سجلها السياسي المثير للجدل خلال الفترة الانتقالية 2011-2021، والتي قادها الحزب بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويؤكد رضا إدريس، عضو مجلس شورى الحركة والمستشار الخاص لراشد الغنوشي ”هناك الآن وعي حقيقي داخل النهضة بأن وجودنا المطلق تسبب في انقسام استغله قيس سعيد لاحقًا لفرض سيطرته“.

ويوضح تقرير ”لوموند“ أن ”اختيار الارتباط بحركة ”النهضة“ هو بالضبط ما يرفضه القطب الثالث للمعارضة، الحملة الوطنية ضد الاستفتاء، التي تضم خمسة أحزاب، بما في ذلك التيار الديمقراطي وحزب العمال (أقصى اليسار)، إذ يرفض أمين عام التيار الديمقراطي غازي الشواشي أي تقارب مع ”النهضة“ ما دام أنها لم تقم بالنقد الذاتي، ولم تتخل عن خداع الشعب“، وفق قوله.

ووفق التقرير فإن المركز الرابع للمعارضة هو حزب آفاق تونس (ليبرالي)، برئاسة فاضل عبد الكافي، وهو شخصية في عالم الأعمال ووزير سابق للتعاون الدولي ثم المالية في 2016-2017 خلال رئاسة الباجي قائد السبسي.

ويوضح أن ”آفاق تونس“ هو الحزب الوحيد المعادي لسعيد الذي وافق على المشاركة في استفتاء الـ25 من تموز/ يوليو للتصويت بـ ”لا“ على الدستور الجديد.

وتبرر أحزاب المعارضة الأخرى مقاطعتها بالطبيعة ”المنحازة“ لعملية صياغة النص، والتي لم تكن موضع أي مشاورات جادة.

ويرى عبد الكافي أن المقاطعة ”لا معنى لها“، لذلك يقول إن المشاركة بطريقة حضارية وسلمية في الاستفتاء بالتصويت بـ ”لا“ تجعل من الممكن معارضة ما سماه ”كارثة وهذيان قيس سعيد“، كما يحاول عبد الكافي حشد المؤيدين في اجتماعات عبر محافظات تونس رغم وجود خطر الاحتكاك مع أنصار سعيد، بحسب قوله.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك