أخبار

"جون أفريك": دستور تونس الجديد قنبلة موقوتة
تاريخ النشر: 13 يوليو 2022 16:02 GMT
تاريخ التحديث: 13 يوليو 2022 18:05 GMT

"جون أفريك": دستور تونس الجديد قنبلة موقوتة

يمثل الدستور التونسي الجديد قنبلة موقوتة، بالنظر إلى المطبات التي يتضمنها وهدم الهوية التونسية، وفق ما رأت مجلة "جون أفريك". وفي تقرير نشرته المجلة، قالت إن

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

يمثل الدستور التونسي الجديد قنبلة موقوتة، بالنظر إلى المطبات التي يتضمنها وهدم الهوية التونسية، وفق ما رأت مجلة ”جون أفريك“.

وفي تقرير نشرته المجلة، قالت إن ”رئيس الجمهورية قيس سعيد هو الذي كتبه صحبة شقيقه نوفل سعيد وأحد المقربين منه يدعى رضا لينين، وإنّ مشروع الدستور الصادر في الجريدة الرسمية في 30 يونيو/حزيران الماضي، لا يزال يتعرض للنقد وسيكون ذلك مثيرًا للانقسام، ولن يطمئن المستثمرين“.

وأكدت أنّ ”الدستور الجديد يمكن ان ينطبق على أي بلد عربي أو مسلم، وهو عنصر جاهز للارتداء صاغه الرئيس واثنان من المستشارين، أحدهما يصف نفسه بالثوري ويُعرف بلقب لينين والآخر شقيق الرئيس“.

ووفق قراءة التقرير للدستور ، فإن ”الفكرة التي تم تطويرها في النص هي فكرة إسلام صارم قريب من السلفية، لا سيما بسبب المادة 5 الشهيرة التي تشير إلى الشريعة، حيث لن يكون من الممكن فهم المواد التي تتناول الحقوق والحريات، كما أن ما ورد في هذا الفصل قسما تاريخيا ودينيا كاملا من الإسلام الصوفي في تونس، حيث تجد كثير من الفئات الاجتماعية نفسها مهمشة“، منوها إلى أنّه ”كان ينبغي أن يكون لكتابة دستور جديد لتونس الطموحات الأساسية لاستعادة حكم البلاد وإعادة تهيئة مناخ من الثقة الاقتصادية من أجل تعزيز الاستثمار ومن ثم النمو والتوظيف، لكن لم يتم التفكير في أي من هذا أو كتابته في النص النهائي“.

وأفاد بأنّه ”بالنسبة للجانب الاقتصادي، وفي دولة تواجه تحديات اقتصادية ثقيلة، بطالة تقارب 18 %، دين عام يقدر بـ 87 % من الناتج المحلي الإجمالي، تضخم تجاوز 8 %، عجز في الحساب الجاري يقدر بـ 10 % من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، فإن عدم وجود رؤية اقتصادية أمر مثير للقلق حقا؛ لأنه يشير إلى الافتقار التام للوعي بالمشاكل الاقتصادية للبلاد“، لافتا إلى نقطة اعتبرها خطيرة في مشروع الدستور الجديد، وهي أن“ الرئيس يتمتع بالحصانة مدى الحياة، ما يشرّع للحكم المطلق والتعسفي“.

وأنهت المجلة تقريرها بالقول، إن ”المشروع الرئاسي الذي تضمنه الدستور الجديد سيكون له بالتأكيد تأثير مثير للانقسام على الشعب التونسي، الذي يستعد لمواجهة 2023 المليء بالشكوك الاقتصادية مثل عواقب الحرب في أوكرانيا، وعدم اليقين المالي متمثلا بإمكانية التخلف عن سداد الدين العام، وأنه في أوقات عدم اليقين والتوتر الإقليمي والعالمي يكون دور الرئيس هو توحيد شعبه في مواجهة الشدائد“، متسائلا: ”هل هذا هو الحال بالفعل بالنسبة لتونس بهذا النص الجديد؟“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك