أخبار

ليبيا.. تزايد الدعوات لحل أزمة الحكومتين يمهد للتخلي عن الدبيبة
تاريخ النشر: 13 يوليو 2022 13:51 GMT
تاريخ التحديث: 13 يوليو 2022 15:55 GMT

ليبيا.. تزايد الدعوات لحل أزمة الحكومتين يمهد للتخلي عن الدبيبة

تثير التصريحات الغربية، مؤخرا، بشأن ضرورة حل أزمة حكومتي ليبيا، موجة تساؤلات حول السيناريوهات الممكنة، لاسيما مع التمهيد للتخلي عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تثير التصريحات الغربية، مؤخرا، بشأن ضرورة حل أزمة حكومتي ليبيا، موجة تساؤلات حول السيناريوهات الممكنة، لاسيما مع التمهيد للتخلي عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، واحتمال التوجه نحو تشكيل حكومة ثالثة مصغرة.

وفيما تحدثت المستشارة الأممية في ليبيا، ستيفاني وليامز، قبل أيام عن وساطة تدفع بها لحلحلة أزمة الحكومتين، اتفقت ألمانيا وإيطاليا، أمس الثلاثاء، على ضرورة وجود حكومة موحدة في البلاد، ورفع الحصار عن المنشآت النفطية، بالتزامن مع كلمة أدلى بها فتحي باشاغا أمام البرلمان البريطاني.

وقال المحلل السياسي كامل المرعاش، إن ”الغرب استوعب بتأخير كبير أن حكومة الدبيبة لن تستطيع الاستمرار في الادعاءات بأنها شرعية، وأنها تسطير على البلاد، خصوصا بعد الانشقاقات الأخيرة، وتصدع صف الميليشيات الموالية له بالرغم من إغداق أموال طائلة عليها وشراء ذمم زعمائها“.

وأوضح المرعاش أن ”ما حصل من محاولة اقتحام طرابلس من قبل ميليشيات الزنتان التي انشقت عن حكومة الدبيبة، كان تحذيرا قويا للقوى الغربية ولتركيا لمراجعة مواقفها الداعمة لحكومة الدبيبة“.

ولفت المرعاش في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”تصريحات فتحي باشاغا الأخيرة بأنه سيكون في طرابلس خلال أيام، تبرهن عن أنه نجح في إقناع بريطانيا والولايات المتحدة بالتخلي عن دعم الدبيبة، ولم يبق سوى الأتراك الذين لن يجازفوا بمواجهة عسكرية في طرابلس، والتي قد ينتج عنها طردهم نهائيا من ليبيا، وهذا ما يدفع لقبولهم بتولي حكومة باشاغا السلطة، والتخلي عن الدبيبة“.

ورأى المحلل السياسي أن ”هناك إشارات أخرى تأتي من قبائل مصراتة التي يبدو أنها هي الأخرى حسمت أمرها بعدم الاستمرار في دعم الدبيبة“.

وأضاف: ”أظهر اجتماع الدبيبة الأخير مع بعض قيادات مصراتة القبلية، وانخفاض نبرته أمامهم وتوسله إليهم في الاختيار بينه وبين باشاغا، وحالة انهيار يعيشها هو وعشيرته من فقدان السلطة لصالح غريمه باشاغا، وكذا فشل مساعيه المتكررة في التقرب من قيادة الجيش الوطني، بعد أن رفض المشير خليفة حفتر توسلات ومبعوثي الدبيبة لفتح صفحة جديدة وتقاسم السلطة معه“.

لكن أطرافا سياسية ليبية ترجح أن البلاد قد تشهد تشكيل حكومة جديدة في المرحلة المقبلة، يكون فيها توافق داخلي بشأنها.

وبدوره، قال رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية، جمال الفلاح، إن ”بيان الدول الخمس الغربية كان فيه دعوة للحفاظ على الاستقرار، وتضمن فقرات تعلن فيها هذه الدول عدم القبول بحكومة موازية أو السيطرة على السلطة بالقوة“.

وأوضح الفلاح في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن ”المجتمع الدولي يبحث عن آلية حوار مشتركة للوصول إلى حكومة جديدة، ما يعني أن مجموعة الدول الخمس لم تعترف بحكومة باشاغا، وغير راضية في نفس الوقت عن حكومة الوحدة الوطنية، ما يستوجب حوارا يفضي إلى حكومة قادرة على بسط سيطرتها على كافة أنحاء ليبيا“.

وأكد أن ”المجتمع الدولي غير راض على حكومة الدبيبة، لكنها جاءت بخارطة طريق، والمجتمع الدولي يبحث عن خيار آخر بعيدا عن النزاع الحالي على الحكومة، لأن الانقسام الآن أصبح واضحا وهو ما أعادنا إلى مربع 2014“.

وختم الفلاح قائلا، إن ”الخيار الأقرب للمجتمع الدولي، هو حكومة جديدة مصغرة تتكون من شخصيات تكنوقراط“، مشيرا لتداعيات الخلاف الذي حدث بين رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس البرلمان عقيلة صالح مؤخرا حول إدارة المرحلة الانتقالية للوصول إلى انتخابات.

ومن جهته، اعتبر رئيس مجموعة العمل الوطني الليبية، خالد الترجمان، أن التسريبات الحالية تتحدث عن التحضير لحكومة ثالثة سيتم تشكيلها وستكون مصغرة لخلافة حكومتي باشاغا والدبيبة.

وقال الترجمان في تصريحات أدلى بها لـ ”إرم نيوز“، إن ”عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، هو من يطرح نفسه بديلا اليوم، ورأينا لقاءه مع المستشار عقيلة صالح، حيث تم بحث تشكيل حكومة بديلة يمكن تمريرها، لأن الدبيبة وباشاغا لا يريدان الخروج من المشهد إضافة للميليشيات“.

وأكد الترجمان أن ”جميع هؤلاء يريدون حصة من الحكومة القادمة، ويبدو أن الدبيبة دخل في مغامرة غير محسوبة بمواجهة مصطفى صنع الله (رئيس المؤسسة الوطنية للنفط)، وقد يكون آن الأوان بالنسبة إليه للتخلص من صنع الله لإيجاد آلية أخرى لإدارة إيرادات النفط“.

وحول مواقف الغرب من الانقسام الحالي، رأى الترجمان أن ”الغرب لا يهمه من سيترأس الحكومة المقبلة أو تشكيلتها بقدر ما يهمه النفط“.

يذكر أن أزمة الحكومتين مستمرة منذ أشهر دون حل واضح، حيث يتخذ الدبيبة من العاصمة طرابلس مقرا لحكومته، بينما يتخذ باشاغا من سرت مقرا لحكومته، التي أصبحت على ما يبدو موازية رغم إصراره على دخول العاصمة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك